أعراض تعاطي المورفين

أعراض تعاطي المورفين

سيتم من خلال هذا المقال توضيح بعض أعراض تعاطي المورفين الذي أصبح من أكثر المواد المخدِّرة شيوعًا في الفترات الأخيرة.
إن تعاطي المورفين أو إدمانه من الأشياء التي لها أعراض سيئة من نواحي كثيرة سواء نفسية أو جسدية أو غيرها , وعلينا أن نعي بأن الطريق الأمثل للتعافي من الإدمان علي المخدرات لابد من ان يكون من خلال المراكز والمصحات العلاجية .

أعراض تعاطي المورفين

أعراض تعاطي المورفين

ما هو المورفين ؟

المورفين من المواد الكيميائية المتخصصة في تسكين الآلام خصوصًا الشديدة منها.
المورفين من المواد التي يندفع الكثيرون لاستخدامها؛ لما لها من قدرة عالية على إزالة الشعور بالآلام المختلفة.
تعاطي المورفين لمجرد الاستفادة من تأثيره دون وجود وصفة طبية، يأتي من عدم المعرفة الجيدة بأضراره الكثيرة.
على الرغم من فوائد المورفين من الناحية العلاجية، إلا أن أضراره كثيرة وبعضها خطير قد يودي بحياة المريض.
طبقًا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية، مات حوالي ١١٥ ألف شخص خلال عام ٢٠١٧ فقط بسبب الاستخدام المفرط للمورفين وما يشابهه.
لا يقوم الأطباء بوصف المورفين إلا في حالات قليلة؛ وذلك عندما تفشل كل الوسائل المتاحة في إزالة الشعور بالآلام. كما لا يتم وصفه أيضًا إلا بعد إدراك الطبيب أن فوائده قد تتفوق على أضراره التي يصعب تفاديها.

المورفين ومشتقاته

تعاطي المورفين أو أيٍّ من مشتقاته يؤدي تقريبًا نفس الوظيفة ولكن بفعالية مختلفة، ولهم نفس الأضرار ولكن باختلاف شدتها.
للمورفين مستقبلات مخصَّصة له توجد في أماكن مختلفة بالجسم أهمها الجهاز العصبي المركزي بالإضافة إلى الجهاز الهضمي.
فور ارتباط المورفين بمستقبلاته، يبدأ في تأدية وظيفته التي تتمثل في تغيير طريقة استقبال الأعصاب للآلام.
الجسم به خلايا تفرز مادة تشبه المورفين؛ ولكن بكميات محدودة؛ فالمورفين الخارجي يمثل ثقلاً زائدًا على الجسم.

تأثيرات تعاطي المورفين

يشارك تعاطي المورفين وإدمانه في حدوث العديد من التغيرات بجسم المريض التي قد تهدد حياته.
يشتمل جذع المخ على بعض مستقبلات المورفين؛ لذا يؤثر المورفين بشكل مباشِر على تلك المنطقة فور التصاقه بهذه المستقبلات.
يشارك جذع المخ في تنظيم بعض العمليات الحيوية في الجسم، والتي من أهمها تنظيم نبضات القلب وعملية التنفس.
تأثير تعاطي المورفين على منطقة جذع المخ يتسبب في تقليل معدل نبضات القلب، بالإضافة إلى تهدئة عملية التنفس بصورة ملحوظة.
يؤثر المورفين أيضًا في بعض مناطق المخ التي تتحكم في المشاعر العاطفية لدى مستخدِمه؛ لذا يؤثر في هذه المشاعر.
يساهم المورفين في تأدية الغرض بتقليل الشعور بالألم من خلال العمل على بعض المستقبلات الموجودة في الحبل الشوكي.

أعراض تعاطي المورفين

لتعاطي المورفين أو إدمانه بعض الأعراض التي تكون ملحوظة بشكل كبير؛ وتحدث نتيجةً لتأثيراته على أجزاء مهمة بالجسم.
من أهم الأعراض التي تظهر على من يتعاطي المورفين أو ما يشابهه ما يأتي:
• الانعزال عن العالم المحيط: حيث يلاحَظ انعزال المريض عن البيئة المحيطة به وعدم امتلاك الوعي الكافي لما يحدث بها. وتتم ملاحظة هذا العَرَض عمّا يظهر على المريض من عدم إدراك أحداث مهمة في حياته.
مما يساهم في إيضاح هذا العَرَض، انشغال المريض دائمًا في تناول المورفين أو البحث عنه في حالة غيابه.
• الانزعاج والعصبية الزائدة: فمن الأعراض التي تظهر على من يتعاطى هذه المواد أنه ينزعج من أقل شيء. فقدْ تنتاب المريضَ العصبيةُ من أقل الأشياء إزعاجًا، أو حتى مع عدم وجود أي شيء مثير للعصبية.
• فقدان الوزن: ذكرنا آنفًا إن للمورفين مستقبلات مخصَّصة له توجد داخل الجهاز الهضمي الذي تُعَد الأمعاء الدقيقة أحد أهم أجزائه.
ارتباط المورفين بمستقبلاته الموجودة داخل الأمعاء الدقيقة يعوق وظيفتها الطبيعية التي تتمثل في هضم بعض الطعام بصورة كافية.
تأثير المورفين على الأمعاء يظهر على هيئة شعور مستمر بالغثيان والقيء، بالإضافة إلى فقدان الشهية.
التأثيرات التي يسببها المورفين في الأمعاء تساهم بشكل كبير في فقدان المريض لوزنه بشكل سريع وبصورة ملحوظة.
• الخمول والنعاس: حيث إن تعاطي المورفين أو إدمانه يتسبب في إدخال الجسم في حالة من الخمول التي تستمر لفترات طويلة.
من يدمن المورفين يلاحَظ عليه الخمول البدني بالإضافة إلى النوم في معظم أوقات اليوم بصورة غير طبيعية.

أضرار تعاطي المورفين

هناك أضرار كثيرة تترتب على تعاطي المورفين أو ما يشابهه، ومن أهمها ما يأتي:
• مشكلات التنفس: حيث إن تعاطي المورفين يساهم بشكل كبير في في جعل التنفس غير عميق ومعدله بطيء.
• مشكلات في اتخاذ القرارات: حيث إن إدمان المورفين يساهم في إحداث العديد من التغيرات بالجسم، والتي تجعل المريض يجد صعوبة كبيرة في اتخاذ قراراته.
• الاكتئاب: فمُدمِن المورفين عادةً ما يدخل في نوبات من الاكتئاب من حين لآخر.
• مشكلات الفم: حيث إن المورفين يقلل من الإفرازات اللعابية داخل الفم؛ وهو ما يجعل الفم جافًّا؛ فتترتب عليه العديد من المشكلات.
• بعض المشكلات الجنسية لدى الرجال: حيث إنه يساهم في تقليل نسبة هرمون التستوستيرون لدى الرجال؛ وبالتالي تحدث العديد من المشكلات الجنسية.
• بعض المشكلات الجنسية لدى النساء: فالمورفين يؤثر بالسلب على الهرمونات المسؤولة عن حدوث الدورة الشهرية بصورة طبيعية؛ وبالتالي يجعلها غير منتظمة.
• ضعف المناعة: يساهم المورفين في تقليل قدرة الجهاز المناعي على مواجَهة العدوى؛ وبالتالي يصبح المريض معرَّضًا للإصابة بأنواع مختلفة من العدوى.

أعراض انسحاب المورفين

أعراض الانسحاب تحدث بسبب التوقف عن تعاطي المورفين من تلقاء النفس دون الرجوع إلى أطباء متخصصين.
هناك أعراض انسحاب تظهر خلال أول يوم بعد التوقف عن تعاطي المخدِّر، والتي من أهمها ما يأتي:
• حدوث بعض الآلام في عضلات الجسم المختلفة.
• بدء ملاحظة زيادة واضحة في إفرازات الأنف والعين، بالإضافة إلى نزول العَرَقِ بغزارة.
• يعاني المريض من الأرق ووجود صعوبة كبيرة في النوم بصورة طبيعية.
• الاكتئاب وسوء الحالة المزاجية.
هناك أعراض انسحابية أخرى تبدأ في الظهور بعد مرور اليوم الأول من التوقف عن تعاطي المورفين، ومن أهمها ما يأتي:
• تشنجات مؤلمة تحدث في عضلات البطن.
• زيادة ملحوظة في معدل نبضات القلب.
• ارتفاع مستمر في ضغط الدم.
• الغثيان والقيء بصورة مستمرة ومزعجة.
• الإسهال المزعج.
• تبدأ حدقة العين في الاتساع طوال الوقت، وقد تصل المشكلة إلى حدوث ضعف في الرؤية.
في حالة تعاطي المورفين من قِبَل الأم أثناء فترة الحمل، تظهر العديد من الأعراض المزعجة على طفلها بعد ذلك. ومن أهم هذه الأعراض ما يأتي:
• حدوث العديد من المشكلات في الجهاز الهضمي للطفل.
• تظهر على الطفل علامات الجفاف التي قد يودي بحياته إذا لم يتم معالجته.
• يعاني الطفل من القيء بشكل مستمر.
• قد يدخل الطفل في نوبات من الصرع والتشنجات الخطيرة.

علاج إدمان المورفين

إن علاج إدمان مثل هذه المواد المخدِّرة يجب ألا يتم فجأة أو من تلقاء النفس؛ ولكن بعد مراجعة أطباء متخصصين.
مستشفى اختيار للطب النفسي وعلاج الإدمان يتوافر له العديد من الأطقم الطبية المتخصصة في علاج إدمان مثل هذه المواد.
علاج إدمان المورفين بالمستشفى لا يتم فجأة؛ ولكن في خلال فترة معينة وبالمرور بمراحل مختلفة.
يضع أطباء المستشفى لكل حالة ما تحتاجه للإقلاع عن إدمان مثل هذه المواد دون إلحاق أي ضرر بالمريض أو مَنْ حوله. كما يعملون أيضًا على تهيئة المريض نفسيًّا للمعيشة بدون المخدِّرات بصورة طبيعية والتأقلم مع من حوله.

هنا نكون قد انتهينا من كتابة مقالنا الذي نتمنى أن يكون أفادكم، وقد خصَّصنا للحديث عن مشكلة تعاطي المورفين التي مازالت منتشرة بدرجة كبيرة.

مصادر الموضوع

 

المضدر الاول 

المصدر الثاني 

المصدر الثالث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *