تخطى إلى المحتوى

العصبية الزائدة

العصبية الزائدة والانفعال الشديد على أبسط الأمور من العلامات السلوكية والنفسية الشائعة التي قد تكشف عن وجود إدمان، خاصة في مراحله المتوسطة والمتقدمة. يظهر ذلك في ردود أفعال مبالغ فيها تجاه مواقف يومية عادية لا تستدعي الغضب، مثل تأخر بسيط، سؤال عابر، أو حتى نصيحة بدافع القلق. ويعود هذا السلوك إلى التأثير العميق للمواد أو السلوكيات الإدمانية على الجهاز العصبي، حيث تُحدث خللًا في مراكز التحكم في الانفعالات داخل الدماغ، فيفقد الشخص قدرته على ضبط أعصابه والتعامل بهدوء.

 الاعتماد المستمر على المادة المُسببة للإدمان، يصبح الجهاز العصبي في حالة توتر دائم، خاصة في الفترات التي يقل فيها مفعول المادة أو عند تأخر الجرعة المعتادة. وتؤدي العصبية الزائدة المرتبطة بالإدمان إلى تدهور العلاقات الأسرية والاجتماعية، إذ يميل الشخص إلى الجدال المستمر، توجيه اللوم للآخرين.

الخطير في الأمر أن الشخص المدمن غالبًا لا يُدرك أن عصبيته المتزايدة مرتبطة بالإدمان، بل يُرجعها إلى الإرهاق أو الضغوط اليومية. لذلك فإن ملاحظة هذا التغير المفاجئ والمستمر في الطباع تُعد علامة إنذار مبكر تستدعي الانتباه والتعامل الجاد معها. فالتدخل العلاجي المبكر لا يساعد فقط على علاج الإدمان، بل يُسهم أيضًا في استعادة الاتزان النفسي، والقدرة على التحكم في الانفعالات، وتحسين جودة الحياة والعلاقات الإنسانية.

arArabic