تخطى إلى المحتوى

خطر العزلة المفاجئة

خطر العزلة المفاجئة

​يُعد الانخراط الاجتماعي جزءاً طبيعياً وحيوياً من حياة المراهق، لذا فإن التحول الجذري من الشخصية الاجتماعية إلى خطر العزلة المفاجئة يعد مؤشراً قوياً يستوجب الحذر. عندما ينسحب المراهق فجأة من أصدقائه، ويبتعد عن الأنشطة التي كان يستمتع بها سابقاً، ويميل للانكفاء على نفسه داخل غرفته، فنحن لا نواجه مجرد “رغبة في الخصوصية”، بل قد نكون أمام عرض لضغوط نفسية، أو مشكلات سلوكية، أو حتى بداية الوقوع في فخ التعاطي.

​إن دورك كأب أو أم في هذه اللحظة هو “المراقبة الواعية والاحتواء”. لا تفسر هذا الانسحاب بأنه مجرد “مرحلة وتمر”، بل بادر بالتقرب من ابنك، وافتح قنوات حوار آمنة بعيدة عن أسلوب التحقيق. تذكر أن العزلة هي الملاذ الذي يلجأ إليه المراهق حين يشعر بالخوف أو الانحراف، وكسر هذا الحاجز يبدأ بقرارك أنت في التواجد الإيجابي. كن أنت الحصن الذي يستوعبه قبل أن تتفاقم المسافة وتصبح العزلة نمط حياة يصعب اختراقه. وعيك اليوم يمثل الخطوة الأولى نحو حمايته وإعادته إلى توازنه الاجتماعي.