زواج مريض الفصام

زواج مريض الفصام

زواج مريض الفصام هي علاقة معقدة يبحث عنها الكثير من المرضى وأسرهم، وذلك بسبب العديد من الشائعات حول العلاقة السلبية بين مريض الفصام وقدته على الزواج، والجدير بالذكر أنه وعلى الرغم من التقلبات المزاجية الحادة التي يمر بها المريض إلا أنه قادر على أن يدخل في تجارب ناجحة للزواج خاصة في حالة تلقي العلاج المناسب والقدرة على التعامل مع المرض وهذا ما سوف نتناول الحديث عنه خلال سطور هذا المقال.

الحديث عن مريض الفصام والزواح أو علاقة مريض الفصام والجنس من المواضيع الهامة التي يجب أن نتطرق إليها خاصة في ظل وجود الملايين من الأشخاص يعاني من تلك الحالة ,و تلك العلاقة التي يتحدث عنها ملايين الأشخاص في دول العالم  حيث ان مرض الفصام من أكثر الأمراض النفسية التي تشغل بال الكثيرين من الأشخاص بسبب الانتشار الكبير بين أفراد المجتمع حيث ان نسبة انتشار الفصام 1% يعني وجود شخص من بين 100 شخص يعاني من الفصام فضلاً عن معاناة الأسرة التي لديها شخص يعاني من الفصام  , ولا زالت العديد من الدراسات القائمة والتي تهتم بالفصام وفرضياته , ومن أحدث التساؤلات التي أثيرت حول المرض هو مدي إمكانية زواج مريض الفصام كغيره , وهذا ما سوف نتعرف عليه من خلال هذا الموضوع .

بداية ما هو تعريف الفصام ؟

أما عن تعريف الفصام  أو الفصام الذهاني  فهو اضطراب عقلي مزمن وشديد يؤثر في طريقة التفكير وشعور وسلوك الشخص , وبالرغم من أن الفصام ليس شائعاً كغيره من الاضطرابات العقلية إلا أن الأعراض قد تكون شديدة الخطورة , ويؤثر الفصام في الرجال والنساء بشكل متساو إلي حد ما , ولكن قد يكون ظهوره مبكراً عند الذكور , والسبب الدقيق في الاصابة بالفصام غير معروفة ولكن يري المختصين أن هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلي الاصابة بالفصام فهو مزيج من العوامل الوراثية والبيئية وغيرها من العوامل التي تزيد من خطر الاصابة بالفصام , ولكن اتفق الجميع علي أن علاج مرض الفصام مبكراً له دور كبير في الوصول إلي مرحلة تعافي .

زواج مريض الفصام

يعتبر مرض الفصام من الأمراض الشائعة بصورة كبيرة، حيث يعاني شخص من أصل 100 فرد من مرض الفصام الذي يصيب الفرد باضطرابات مزاجية حادة يجهل سببها وتجعله في عزلة عن المجتمع.

الجدير بالذكر أن الزوج من ضمن المؤسسات الاجتماعية التي تساعد على علاج العديد من الاضطرابات النفسية وهذا ينطبق على مرض الفصام، حيث أثبتت الدراسات أن مريض الفصام القادر على أداء الواجبات الزوجية يكون قادر على إنشاء أسرة مستقرة، كما أنه يتمكن من التقليل من الأدوية التي يتناولها بعد فترة، حيث أن هذه العلاقة تساعد الفرد على الخروج للحياة الاجتماعية والاندماج بها، ولكن من الضروري أن يكون الشريك على دراية تامة بمرض الفصام وأفضل طرق التعامل مع المريض.

ما هي أعراض مرض الفصام ؟

في الواقع نحن أمام نوعين من أنواع الأعراض الناجمة عن مرض الفصام , تتمثل في أعراض جانبية وأعراض سلبية وسوف نتعرف علي كل النوعين بشكل من التفصيل كالتالي :-

الأعراض الإيجابية:
  • الهلوسة: أو ما يطلق عليها الهلاوس السمعية والبصرية الكاذبة حيث يرى، أو يسمع، أو يشم، أو يتذوق، أو يشعر بأشياء غير موجودة خارج عقله وتكون تلك الأمور غير موجودة في الطبيعة ولا أرض الواقع ؛ حيث إن سماع الأصوات هو الأكثر شيوعًا ويعد السمة البارزة لمريض الفصام , كما تعد الهلوسة حقيقية جدًا للشخص الذي يعانيها، على الرغم من أن الأشخاص المحيطين بها لا يمكنهم سماع الأصوات أو تجربة الأحاسيس.
  • الأوهام: وهو اعتقاد يؤمن به المريض بقناعة تامة ، حتى وإن كان مبنيًا على وجهة نظر خاطئة، أو غريبة، أو غير واقعية لكنه يري بأن تلك الأمور من المسلمات وأنه لا نقاش فيها , فمثل تلك الأوهام التعرض للمضايقة أو الاضطهاد والاعتقاد بأن هناك أشخاص يضطهدونه , وربما هناك أشخاص يراقبونه  , وقد يؤثر في الطريقة التي يتصرف بها الشخص ، ويمكن أن تبدأ الأوهام فجأة أو قد تتطور على مدار أسابيع أو شهور , وتعد الضلالات كذلك الامر من أبرز أعراض مرض الفصام .
  • أفكار مشوشة (اضطراب في الفكر): صعوبة في التركيز والانتقال من فكرة إلى أخرى ,حيث أنه لا يدرك ويكون لديه فقد استبصار بالواقع .
  • تغييرات في السلوك والأفكار: قد يصبح سلوك الشخص أكثر تشوشًا ولا يمكن التنبؤ به، ويصف بعض الناس أفكارهم بأنها خاضعة لسيطرة شخص آخر، أو أن أفكارهم ليست أفكارهم، أو أن أفكارهم قد زرعها شخص آخر في أذهانهم.
الأعراض السلبية:
يمكن أن تظهر الأعراض السلبية لمرض انفصام الشخصية – في كثير من الأحيان – قبل سنوات عدة من تعرض الشخص لأول نوبة فصام حادة:
  1. يصبح الشخص منسحبًا اجتماعيًّا ولا يهتم بشكل متزايد بمظهره ونظافته فلا يراع المظهر ولا الهندام علي الاطلاق .
  2. فقدان الاهتمام والحافز في الحياة والأنشطة ولا يكون لديه رغبة في الحياة .
  3. قلة التركيز وعدم الرغبة في مغادرة المنزل وتغيرات في أنماط النوم .
  4. الشعور بعدم الارتياح مع الناس أو الشعور بأنه لا يوجد ما يُقال فهو لا يرغب في الحديث بشكل عام.

مضاعفات ترك علاج الفصام ؟

إن ترك علاج الفصام دون علاج فقد يؤدي إلي حدوث مشاكل خطيرة وتؤثر في كافة مجالات الحياة , حيث يؤدي عدم علاج الفصام إلي عدم القدرة علي العمل بشكل مستقل , وربما يتعاطي الشخص الكحوليات أو المخدرات الأخري , بالاضافة إلي الأثار الجانبية للأدوية مثل خلل الحركة المتاخر ومحاولات الانتحار والافكار الانتحارية مع السلوك العنيف .
ومن هنا لابد من السعي في طريق علاج الفصام من خلال المختصين , وهذا له دور كبير في إمكانية زواج مريض الفصام .

هل مرض الفصام يشفى تمامًا؟

يظهر مرض الفصام غالبًا في مرحلة الشباب ما بين عمر 15: 35 سنة، حيث يعاني المريض منذ بداية مرضه من نوبات وانتكاسات نفسية تظهر وتختفي دون سابق انذار، وغالبًا ما يتبعها فترة هدوء نسبي، وما يزيد اضطراب حالة المريض هو عدم فهم ما يمر به إلى جانب التأخر في تلقي العلاج، ولذلك فأن تلقي العلاج النفسي والدوائي قد يساعد على علاج مريض الفصام بشكل نهائي ولكن بنسب ضعيفة جدا، حيث يستمر هذا المرض مع الفرد إلى باقي حياته.

هل مرض الفصام وراثي؟

واحد من أكثر التساؤلات التي تشغل بال شريك الحياة هو حقيقة أن مرض الفصام مرض وراثي، وذلك خوفًا من ظهوره عند الأبناء، والجدير بالذكر أن أغلب الاضطرابات النفسية يمكن أن تنتقل من الآباء إلى الأبناء بشكل وراثي وهذا ينطبق أيضًا على مرض الفصام، وعلى الرغم من وجود هذه الاحتمالات إلا أن أكثر من 60% من حالات الإصابة بالفصام لا تملك أي تاريخ مرضي له.

زواج مريض الفصام هو أمر طبيعي في حالة كان الفرد قادر على الدخول في علاقة زوجية سليمة وهو ما يحدده الطبيب في الغالب، ولأجل نجاح هذه العلاقة من الضروري أن تكون الزوجة أو الزوج على دراية تامة بمرض الفصام، أعراضه وأفضل طريقة للتعامل مع المريض.

موضوعات ذات صلة:

بحث عن المخدرات

أفضل طبيب نفسي في الكويت

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *