تخطى إلى المحتوى

علاج اضطراب الشخصية الفصامية بالأدوية والعلاج النفسي معًا

علاج اضطراب الشخصية الفصامية

علاج اضطراب الشخصية الفصامية من الموضوعات الهامة التي قد حدثنا في العديد من المواضيع حول اضطرابات الشخصية كقسم مشهور من أقسام المرض النفسي، ومن خلال هذا الموضوع سوف يكون اللقاء حول علاج اضطراب الشخصية الفصامية وهو يختلف عن مرض الفصام الذهاني كما يختلف عن انفصام الشخصية أو تعدد الشخصيات.

ويعد اضطراب الشخصية الفصامية من أشهر أنواع الاضطرابات الشخصية التي تجعل الفرد غريب الأطوار وفي العادة يقلل من العلاقات الوثيقة بالأشخاص، حيث إن أصحاب الشخصية الفصامية لا يفهمون في العادة كيفية تكوين العلاقات أو تأثير سلوكهم علي الآخرين، مما يثير حالة من الشعور بعدم الثقة في الأشخاص المحيطين بهم وتلك من أبرز سمات اضطراب الشخصية الفصامية، وسنتطرق اليوم للحديث عن أفضل طرق علاج اضطراب الشخصية الفصامية تابع معنا.

بداية ما هو اضطراب الشخصية الفصامية Schizoid Personality Disorder؟

يعد اضطراب الشخصية الفصامية من أكثر الاضطرابات الشخصية المثيرة للجدل من جهة التشخيص والعلاج، وكان يعرف اضطراب الشخصية الفصامية في السابق باضطراب تعدد الشخصيات، وهو أحد الاضطرابات العقلية على الطيف الفصامي ويوصف بوجود شخصيتين بارزتين دائمتين بشكل نسبي أو حالة من فصام الشخصية تتحكم بشكل متناوب في سلوك الشخص.

الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية الفصامية النمط يتجنبون الانخراط في الأنشطة الاجتماعية وينأون بأنفسهم عن التفاعل مع الأشخاص الآخرين فهو دومًا ما يرى من قبل الآخرين بالانطوائية وتبلد المشاعر وأنه شخص منعزل ووحيد، لذا السرعة في اتخاذ قرار علاج اضطراب الشخصية الفصامية يعتبر أمر في غاية الأهمية لعودة المريض إلى ممارسة الحياة بصورة طبيعية.

ما هي أعراض اضطراب الشخصية الفصامية؟

  1. أن يكون الشخص وحيد ويفتقر إلى الأشخاص المقربين من خارج العائلة.
  2. التفسيرات غير الصحيحة للأحداث والأمور المحيطة وخلل في تفسيرها.
  3. التحول إلى شخص غريب الأطوار يمتلك من الأفكار والمعتقدات والسلوكيات الغريبة.
  4. القيام بخلع وارتداء الملابس بصورة غريبة.
  5. تصورات غير عادية مثل استشعار وجود شخص غائب أو وجود أوهام لدي الشخص المريض مع المعاناة من الضلالات والهلاوس.
  6. القلق الاجتماعي وهو من أبرز سمات صاحب الشخصية الفصامية.
  7. الأسلوب الغريب في الكلام مثل أنماط الحديث الغامضة أو الأنماط غير المعتادة أو التشويق بشكل غريب في أثناء المحادثات.
  8. الأفكار المشبوهة أو جنون العظمة والشكوك المستمرة حول الولاء للآخرين.
  9. الاستجابات العاطفية غير المحددة او غير المناسبة.
  10. زيادة الاهتمام بالأنشطة الفردية.
  11. ارتفاع في مستوى القلق الاجتماعي لدى الأشخاص.
  12. وجود تدهور في مستوى الأداء الدراسي لدى الأشخاص مصابي الشخصية الفصامية.

ما هي أسباب الإصابة باضطراب الشخصية الفصامية؟

في حقيقة الأمر فإن هناك العديد من العوامل والأسباب التي تؤدي إلى الإصابة باضطراب الشخصية الفصامية بين الأشخاص المرضى، والتي قد أشار إليها العلماء وليس ثمة سبب واحد دقيق يؤدي إلى الإصابة بالاضطراب، ومن بين تلك الأسباب التي توصل إليها العلماء من خلال الأبحاث والتصاوير الدماغية التي تمت علي أدمغة الأشخاص، وتتمثل الأسباب فيما يلي:-

  1. التدخين من قبل الأم في مراحل الحمل.
  2. نشأة الأطفال في بيئة اقتصادية أو في بيئة اجتماعية متدنية خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة.
  3. تناول العقاقير والمواد المخدرة والتي تعد من أهم أسباب إصابة بالأشخاص بالاضطرابات النفسية والذهانية بشكل عام، وهو ما ينجم عن تحول الأشخاص إلى مرضى التشخيص المزدوج.
  4. وجود تأريخ مرضي في العائلة بالإصابة باضطراب الشخصية الفصامية فإن العوامل الوراثية أحد العوامل التي لها دور في الإصابة بالاضطراب.

تعرف علي: الأصوات التي يسمعها مريض الفصام

إحصائيات عن اضطراب الشخصية الفصامية

على الرغم من  أن الدراسات المسحية التي أقيمت حول اضطراب الشخصية الفصامية ليس كثيرة فالنسبة المحددة لمعدلات حدوث اضطراب الشخصية ذات النمط الفصامي في المجتمع غير معلومة بشكل دقيق، لكن الإحصائيات تتراوح ما بين 4 % إلى 7.5 % تقريبا وتؤكد الدراسات التي أجريت حول الاضطراب بأن نسبة حدوث الاضطراب في الرجال يزيد عن نسبة حدوثها في النساء بنسبة تقريبية 1:2.

الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية فصامية النمط يفضلون دومًا العمل في وظائف لا يوجد بها اختلاط كثير بأناس آخرين، أو أنهم يعملون أعمال فردية ولذلك يفضلون الأعمال الليلية لتجنب الاختلاط بالناس.

ولمن يريد الاستزادة حول الشخصية الفصامية طارق الحبيب الطبيب المشهور له باع في هذا الأمر فليقرأ المزيد عن الشخصية الفصامية وليتعرف بشكل أكبر على الاضطراب

كيف يتم تشخيص اضطراب الشخصية الفصامية النمط؟

contact us banner

في الحقيقة تشخيص الاضطرابات الشخصية ليس بالأمر الهين ولكن الأمر يحتاج إلى طبيب نفسي متمرس في المهنة؛ لتشابه الأعراض في كثير من الأحيان بين الاضطرابات النفسية بشكل كبير وبين تنوع اضطرابات الشخصية مثل اضطراب الشخصية شبه الفصامية والفصام وبين الشخصية الفصامية بشكل أكبر، لذا لا بد من أن  يتم التشخيص من خلال متخصصين لأن التعرف على ماهية الاضطراب تعد نصف العلاج.

من خلال مقابلة الشخص المريض بالطبيب النفسي فمن أول لقاء ومن خلال النظر إلى الشخص المصاب باضطراب الشخصية فصامية النمط فإنه يبدو ويكأنه به حالة من الإجهاد والإرهاق ولا ينظر إلى عين الطبيب المعالج إلا نادرا إشارة منه بأنه يريد إنهاء الحوار.

من خلال التفحص الدقيق من قبل الطبيب المعالج يجد أن الشخص يعاني من مخاوف داخلية، وفي أثناء إجاباته يكون كلماته معدودة في الرد علي الأسئلة الموجهة له ومحددة، لا يحب المعاشرة ولا يحبذ اللقاء أو التعرف علي الأشخاص الآخرين الذين لا يعرفهم أو لا تربطه بهم علاقة وطيدة، الشخص المصاب بالشخصية فصامية النمط لديه ذاكرة حديدية حاضر الإحساس صاحب تفكير تجريدي، لذا يحتاج إلى علاج اضطراب الشخصية الفصامية تحت إشراف مهني.

ما العلاقة بين الشخصية الفصامية والزواج؟

تحدثنا أعلاه عن العلاقة بين الشخصية الفصامية والجنس وذكرنا بأن الاضطراب يشيع بصورة كبيرة في الرجال عنه في الإناث، أما عن الحياة الزوجية للأشخاص المصابون باضطراب الشخصية الفصامية فالرجال منهم يتأخرون في سن الزواج وقد لا يتزوجون، إذ إنهم لا يرغبون في إقامة علاقة حميمة مع أحد كما أنهم لا يوجد لديهم أي رغبة في ممارسة الجنس، كما أن النساء المصابون باضطراب الشخصية فصامية النمط لا يرغبن كذلك في الزواج ومن توافق يكون تحت ضغط الأسرة أو لأجل ارضا الأسرة فقط، لتتابع معنا لمعرفة ما هي خطوات علاج اضطراب الشخصية الفصامية.

إقرأ أيضاً: كيفية التعامل مع مريض الفصام

كيفية التعامل مع الشخص المصاب باضطراب الشخصية الفصامية؟

الشخصية الفصامية والتعامل معها أمر صعب إذ إن الشخص المصاب بالاضطراب ليس لديه أي رغبة في إقامة علاقات حميمة مع الناس ولا يبدي أي اهتمام بل إن اللامبالاة هي ديدنه فلا يبالي بالمدح ولا الذم، بالإضافة إلى عدم الثقة والشكوك في الآخرين وأنهم لا يستطيعون تحمل المسؤولية فهو لا يطلب المساعدة من أحد، لذا هناك اضطراب في الحياة الاجتماعية والتأخير في إنجاز العمل لذا من يتعامل مع الشخصية فصامية النمط لا شك أنه سيعاني من كيفية كسب ثقته أو مساعدته أو عمل وصداقة معه.

يجب علي الأشخاص المقربين والذين تربطهم علاقة مع مريض الشخصية الفصامية والذي لا يمكنه تجاهلهم أن يساعدوا الشخص المصاب بالاضطراب بالعلاج ويقترح عليه الأمر بلطف، من أجل أن يلتمس العناية الطبية ويبدأ في زيارة طبيب نفسي مختص، والبدء في علاج اضطراب الشخصية الفصامية.

الفرق بين اضطراب الشخصية الفصامية النمط وبين مرض الفصام؟

في الواقع يحتاج التفريق بين اضطراب الشخصية فصامية النمط وبين مرض الفصام الذهاني الخطير يحتاج الأمر إلى طبيب متمرس ذو خبرة كبيرة الطب النفسي والتشخيص فقد يحصل التباس في التفريق بين اضطراب الشخصية الفصامية وبين مرض الفصام الذهاني.

أولا:- مرض الفصام هو مرض عقلي حاد يفقد فيه الأشخاص الاتصال بالواقع فهو مرض ذهاني خطير، وإن كان الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية الفصامية يعانون من نوبات من الهلاوس والأوهام ،إلا أن هذه الأعراض لا تكون بصورة متكررة كما هو الحال عند مرضي الفصام.

ثانيا:- الفرق الجوهري الثاني بين اضطراب الشخصية الفصامية النمط وبين مرض الفصام أن مرضى اضطراب الشخصية الفصامية يمكنهم إدراك الفارق بين الأفكار المشوشة وبين الواقع، أما مرضى الفصام فالأمر يختلف فلا يمكن إخراجهم من حالة الوهم التي يعيشونها إلا بعد فترات طويلة المدى من العلاج، وقد يستمر العلاج مدى الحياة ويصعب استبصارهم بالواقع تمامًا.

بالرغم أن هذا اضطراب وهذا اضطراب آخر إلا أن هناك نسبة من الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية الفصامية يصلون إلى درجة الفصام لكن النسبة غير معلومة بالتحديد، ولابد من اتخاذ خطوة علاج اضطراب الشخصية الفصامية أو مرض الفصام سريعًا.

علاج اضطراب الشخصية الفصامية

علاج اضطراب الشخصية الفصامية

ما هي مضاعفات اضطراب الشخصية الفصامية النمط؟

مع التأخر في التدخل بالعلاج أو الإهمال في طلب المساعدة من قبل المختصين فإن ذلك يتسبب في حدوث مضاعفات حيث يزداد لدى الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية الفصامية النمط خطر التعرض لما يأتي:-

  • النوبات النفسية المؤقتة وفي العادة تكون نتيجة الضغط النفسي الذي يعانيه الأشخاص.
  • اضطرابات القلق التي تتسم بفترات طويلة من الشعور بالحزن والهم والضيق.
  • الإصابة بالاكتئاب.
  • الإصابة بالفصام الذهاني أو الإصابة بانفصام الشخصية وهذا أمر نادر.
  • المشاكل التي تؤثر علي العمل وعلى دراسة الشخص وعلى النواحي المجتمعية.

تنويه/ سرعة اتخاذ قرار علاج اضطراب الشخصية الفصامية يقي المريض من المضاعفات السابقة، وهذا ما سنتحدث عنها بعد قليل.

علاج اضطراب الشخصية الفصامية

يتركز علاج اضطراب الشخصية الفصامية علي نوعين من العلاج وهما (المعالجة النفسية – المعالجة الدوائية) ولكن لا شك أن علاج اضطرابات الشخصية بشكل عام يتطلب الوقت الطويل ويجب أن يعي المريض ويتفهم طبيعة الاضطراب جيدًا، كذلك يجب على الأهل والأصدقاء أن يساعدوا الشخص المريض ويتعرفوا على كيفية التعامل مع الشخصية الفصامية حتى لا تتفاقم الأمور، وخطوات علاج اضطراب الشخصية الفصامية تكون على النحو التالي:

أولا: العلاج الدوائي

وتساعد الأدوية في علاج الأعراض المصاحبة للاضطراب لكن مع هذا فليس هناك علاج محدد تم وصفه من أجل علاج اضطراب الشخصية الفصامية، فبحسب الأعراض يكون تحديد الدواء المناسب فلو كنت تعاني من أعراض القلق أو من الاكتئاب فسيتم وصف أدوية إعادة امتصاص السيرتونين SSRI، أو قد يتم استخدام الأدوية المضادة للذهان والتي تساعد في حالات العواطف السطحية وفي حل المشاكل الاجتماعية على الرغم من كونها ليست جزءا من العلاج اليومي الروتيني.

ثانيا: العلاج النفسي

ويتم التركيز على هذا النوع بشكل كبير في علاج اضطراب الشخصية الفصامية وهو الأساس في العملية العلاجية، وقد أثبت العلاج السلوكي المعرفي نجاحاته في علاج اضطراب الشخصية الفصامية من خلال تغيير الأفكار والسلوكيات التي تمثل المشكلة بالنسبة للشخص، ولا شك أن المعالج صاحب الخبرة في علاج الاضطرابات الشخصية سيتفهم حاجة الشخص المريض في الحصول على مساحة شخصية وكم من الصعوبة أن تحصل على مساحة شخصية، لذا من الصعوبة البوح بمكنونات الصدر لكن بخبرة الطبيب المعالج أن يصل إلى ما بداخلك دون أن يضغط عليك.

ثالثًا: العلاج النفسي الجماعي

يلتقي كل أعضاء المجموعة بشكل دوري وفي حضور المعالج النفسي سواء الطبيب النفسي أو الإخصائي، وقد يكون في المجموعة معالج رئيسي مع معالج مساعد أو أكثر، ويتاح لأعضاء المجموعة المشاركة مع بعضهم البعض في ظل وجود المشرفين وفي بيئة آمنة وهذا يتيح لهم التدرب على اكتساب مهارات جديدة بينهم وبين الآخرين، وفي الحقيقة حضور جلسات العلاج الجماعي يزفر الدعم النفسي فضلا على التحفيز الاجتماعي الذي يكتسبه المشاركون، وتعد مرحلة مهمة في علاج اضطراب الشخصية الفصامية.

الخاتمة:

الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية الفصامية يفضلون تجنب التعامل مع الأشخاص الآخرين ولا يكترثون بأي أحد ولا يبالون بالمحيطين بهم، لذا فقد يعتاد هؤلاء الأشخاص على حياة خالية من التقارب العاطفي والتي يساورهم الشك في تغيير تلك الرغبات أو مجرد القدرة علي تغيرها، لذا يحتاج مرضى اضطراب الشخصية الفصامية إلى الدعم والأسري والأشخاص المقربين والإلحاح عليهم للبدء في العلاج سريعًا، ونحن في مركز CHOOSE للطب النفسي وعلاج الإدمان نوفر برامج حديثة لعلاج اضطراب الشخصية الفصامية تحت إشراف المعالجين أصحاب الكفاءة والخبرة في علاج اضطرابات الشخصية المختلفة، فلا تردد في التواصل معنا.

مصدر 1

مصدر 2

arArabic