علاج الإدمان

 

في كل مرة و في كل لحظة ضغط يمر بها الإنسان يفكر بأن يستسلم ، و دائماً يمهد الله لنا طريقاً نسلكه حتى نكمل أو يرسل لنا إشارات و دلالات تساعدنا سواء أكانت هذه الإشارات بشراً يساعدوننا أم أنها تكون أفكاراً تنقذنا من بقعة الوحل التي وقعنا فيها لكن على الإنسان أن يكون فطيناً و ذكياً ليستوعب ما يرسله الله إليه .

رحلة الإدمان القاتلة

من أكثر الأمور التي قد تكسر القلب و تميت الحياة في أعين البشر هي الإدمان … قد يموت المدمن على قيد الحياة ، و يقع و هو في أعز مراحل حياته قوة ، أن تضيع حياته و تختلط بين نسيج الخيال و الواقع المؤلم ، أن يخسر نفسه و أهله و حياته ، أن يعيش فقط لأجل لا شيء ، أن يتوقف عن كل شيء ، أن يضيع عمره بين السجون و القضايا و ذل النفس ، أن تُهان عائلته ، أن يُهين نفسه و أهله دون أن يشعر ، أن يدخل في حالات هستيرية لا يستطيع التحكم بشهوته ولا نفسه ولا عقله ، أن يفقد نسفه بنفسه ….

كم أن  الأمر مربك ومخيف ، إذ كيف لإنسان أن تُدمر حياته دون أن يشعر ، حتى إذا وعى على نفسه يعي أنه انهار في وقت متأخر جداً ، و هنا يكمن دور الأهل في إنقاذ أبناءهم كي لا يقعوا ضحية للإدمان و هدم حياتهم ومستقبلهم ، الأهل هم السبيل الوحيد الذي يحدد مسار المدمن ، عليهم أن يسارعوا في علاجه و إخراجه مما هو فيه بأي وسيلة .

أخطاء الأهل

و يقع أكثر الأهالي في خطأ كبير وهو استخدام العنف ضد المدمن بسبب ما يرونه منه أثناء تعاطيه ، فبعض المدمنين من يقتل أهله و منهم من يهدد بالقتل فيلجأ الأهل الى أي وسيلة يظنون أنها ستوقف المدمن عند حده حتى لو كانت خاطئة ، لأن أغلب المدمنين أو أكثرهم لا يعون ما يفعلون أثناء وقوعهم تحت تأثير المادة المخدرة ، بعض الأهالي يلجأ للحبس و بعضهم يلجأ للقتل أو التبري من المدمن فيزداد الأمر سوءاً و تعقيداً و تشتتاً للأسرة .

الحل

من أهم المواضيع التي علينا طرحها في مجتمعنا الآن هي كيف على الأهل أن يتعاملوا مع المدمن في جميع حالات الإدمان على الأهل أن يلجأوا إلى أقرب مختص في علاج الإدمان و استشارته لضمانهم أن لا يخسروا ابناءهم أثر التصرفات الخاطئة و دون استخدام العنف ، بعض الأهالي يظنون أن هناك استغلال مادي عند بعض المعالجين و لكن عليهم أن يزنوا الأمر بعقلهم حين يبحثون عن مصح للعلاج و يرسلوا إليه أبناءهم أو أهلهم دون أن يتأكدوا من ضمنان العلاج و دون أن يسألوا عن طرق العلاج في أكثر من مصح حتى يقارنوا في نفسهم دون عجلة في إرسال المدمن دون تأمين.

الحجج

يلجأ أكثر المدمنين إلى لوم الأهل عند سؤالهم عن سبب الإدمان ، بعضهم يكون محقاً و البعض الآخر مخطئاً و على الأهل في كلتا الحالتين احتواء المدمن حتى يجدوا مصحاً أو مختصاً للعلاج.

المدمن بحاجة للمساعدة من الأهل و التدخل الفوري من قبل المختصين .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *