تخطى إلى المحتوى

علاج المازوخية الجنسية..تعرَّف عليه بالتفصيل

علاج المازوخية الجنسية

يتساءل العديد من الناس عن كيفية علاج المازوخية الجنسية وذلك بسبب انتشارها في الآونة الأخيرة بشكل كبير، وهي حالة من الإضطراب الجنسي الذي يحدث نتيجة لعدة أسباب سنذكرها في سطور هذا المقال، كما سنجيب على كثير من الأسئلة التي تدور في بال الكثيرين ومنها “كيف أتعامل مع زوجي المازوخي؟” “هل يوجد علاج للمازوخية الجنسية؟” وغيرها من الأسئلة، تابعونا..

مع تسليط الضوء حول اضطراب المازوخية الجنسية واضطراب السادية الجنسية وغيرها من الاضطرابات الجنسية التي تحتاج إلي مزيد اهتمام ومن ثم كان لنا في مركز اختيار للطب النفسي الاهتمام من خلال توجيهات د مني اليتامي وتوفير أحدث طرق علاج المشاكل الجنسية والاضطرابات الجنسية والأمراض الجنسية التي ترتبط بالطب النفسي في سرية تامة , مع خبراء العلاج في بيئة علاجية متكاملة ومجتمع علاجي واقامة فندقية .

تعريف المازوخية الجنسية

تعريف المازوخية الجنسية هي عبارة عن استعذاب الألم لدرجة أنه لا لذة في العلاقة تأتي إلا بالسب والإهانات والمشي على أربع مثل الكلاب وصب الشمع المنصهر على الجلد العاري مُسببًا احتراقه والضرب المبرح بالصوت في بعض الأحيان، وهي عكس السادية الجنسية وهي التلذذ بإيقاع الألم بشريك ما بحيث لا تأتي لذة جنسية في العلاقة إلا به، وتشير بعض الدراسات إلى أنه حوالي 30% من المازوخيين ينخرطون في سلوكيات سادية.

وقد توصل الأطباء من خلال الأبحاث أنه بالمقارنة مع الاشخاص العاديين فإن المنحرفين جنسيًا يعانون بنسب مرتفعة من اضطرابات القلق وبعض الاضطرابات الذهانية وتقلبات في المزاج، كما ان نسبة اللذين يتعاطون المخدرات أعلى بينهم والعديد منهم يعانون من اضطرابات السيطرة على الانفعالات (Impulse control disorders) وأيضا من اضطرابات الشخصية (Personality Disorders).

هل يوجد ما يُعرف بالمازوخية العامة ؟

نعم، فالمازوخية العامة في علم النفس هو مصطلح لا يتعلق بالجنس فقط بل انها تُصنف كإحدي الحالات التى يطلق عليها في علم النفس الشعور الهادم للذات (Self Defeating Behavior) والمقصود بهذا المصطلح هو أن يضع الانسان نفسه في موضع يعلم مسبقاً انه سيبوء بالفشل والحرمان ومع ذلك يدخل في هذا المدخل وبالرغم من وقوعه في الذل والحرمان إلا انه يجد متعة حقيقة من وراء تلك الافعال فهو يعشق ان يكون في موضع الضحية والمظلوم والمحروم بالرغم من الشكوي والتذمر الذي يظهره صاحب تلك الشخصية المازوخية العامة .

أسباب المازوخية الجنسية التي تدفع للبدء في علاجها

الحديث عن علاج المازوخية الجنسية يجعلنا بحاجة للتعرف علي أسباب الاضطراب , حيث تتعد أسباب المازوخية الجنسية بين أسباب نفسية وثقافية وغيرها سنتعرف عليها في السطور القادمة بالتفصيل.

١- أسباب نفسية: تُعد من أهم الاسباب كمحاولة الرجل إخفاء العجز أو الميول الأنثوية لديه، أو التعبير اللاشعوري عن العدوانية.

٢- أسباب ثقافية: كرفض العلاقة الشرعية بين الجنسين لاعتبارها خطيئة أو شيئاً مهيناً.

٣- الاضطهاد الأسري الذي كان يُمارس أمام الشخص في صغره والذي رسَّخ عنده الميل إلى جانب الضحية وأخذ دورها تعاطفاً.

٤- التنشئة الاجتماعية الخاطئة المستندة على المواد الإعلامية الهابطة والأمراض الاجتماعية.

٥- الظروف التربوية الاستثنائية التي خضع لها في صغره.

٦- الخبرات الجنسية المبكرة التي ربطت عنده المتعة بالألم، كمشاهدة الجنس المصاحب للعنف نحو الاغتصاب والتحرش والاختطاف وغيرها مما يجعل المشاهِد مستقبلاً يميل إلى إحدى الحالتين فيصبح سادياً أو مازوخياً.

٧- الاتجاه الحياتي المازوخي والضعيف المتمثل بالرضى بالمعاناة وتحمُّل الألم والذي تكرسه الأنظمة الديكتاتورية التي تصادر الحقوق والآراء فينعكس ذلك شعوراً بالنفور يظهر اضطراباً عند العلاقات الاجتماعية أو الجنسية.

مقالات ذات صلة

علاج السادية الجنسية 

كيف يمكن تشخيص المازوخية الجنسية ؟

يتم تشخيص المازوخية الجنسية عند وجود وظهور بعض الصفات الآتية بالشخص:

  • يختار الأشخاص والمواقف التي تسبب له الإحباط والفشل أو سوء العاملة، على الرغم من توافر خيارات أخرى أفضل يمكن منها تجنب ما سبق.
  •  يتفاعل مع المواقف الإيجابية بالاكتئاب والذنب أو سلوكيات أخرى تتسبب في إحداث الألم له.
  •  يستجلب الغضب وسوء المعاملة من الآخرين ويشعر بالذنب بعد ذلك.
  • يرفض محاولات الآخرين مساعدته.
  •  يرفض فرص التجارب الممتعة ويعترض على إسعاد نفسه.
  •  يرفض الأشخاص الذين يتعاملون معه بصورة جيدة.
  • عدم القدرة على إنجاز مهماته الشخصية رغم امتلاك القدرة على إنجازها.
  • يتورط في التضحية المفرطة بالذات من دون طلب من الآخرين.

ويجب ألا تكون السلوكيات السابقة هي نتيجة مشكلة حالية كالاعتداء الجسدي أو الجنسي، كما يجب ألا تكون السلوكيات السابقة تحدث فقط في أثناء نوبات الاكتئاب وإنما بصورة ثابتة، وهذه الحالة يتم تشخيصها من قِبَل الطبيب المعالج فقط وهو وحده الشخص الذي يمكنه أنه يتخذ قرار علاج المازوخية الجنسية.

علاج المازوخية الجنسية

علاج المازوخية الجنسية

كيفية علاج المازوخية الجنسية

 يهدف علاج المازوخية الجنسية إلى تحويل الرغبة الجنسية المنحرفة الى رغبة جنسية طبيعية وتحويل أي شعور بالضعف لدى الشخص إلى شعور بالقوة، وتتعد أنواع علاج المازوخية الجنسية ومن أهمها:

  •  العلاج الذاتى:

١-الإرادة الداخلية الحقيقية: أول وسائل العلاج الذاتية لتخفيف مشاعر الذنب العميقة وتغيير مسار الذات أن يريد الإنسان حقيقة وفعلاً التخلص من هذا البلاء، ويستجمع قواه للعيش ضمن الدائرة الطبيعية التي أوجدها الله له لتكون بيئة مناسبة للعيش، مستحضراً أن هذا الأمر ما هو إلا مادة رديئة تمَّ استيرادها من مجتمعات غربية متشبعة بالفجور والفوضى الجنسية والانحرافات السلوكية، بعيدة كل البعد عن المنهج الرباني الذي أنزله الله على رسوله ورضيه لعباده .

ولا يُقبل بحال أن يتقبلها أو يتقمصها مسلم يؤمن بالله وكتابه ورسوله، يؤمن بالجنة ونعيمها، ويتمتع بحب الله ورسوله ويتلذذ بمناجاة خالقه والقرب من مولاه يذل بعبوديته بين يدي خالقه لكنه يأبى هذا الذل بين يدي من سواه سبحانه.

٢- التعرُّف على الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا السلوك: فإذا ما عرف المرء على السبب لزِمه التخلص من هذا الدور الذي رضيه لا شعورياً، والعمل على إزالة المثيرات الخاطئة والاستجابات المغلوطة أو محاولة التحكم بها وكبح جماحها على الأقل، والبدء بترسيخ الجانب الآخر في شخصه، ويساعده في ذلك أصل فطرته المبنية على الكرامة والعزة، مع العمل على ضبط الذات والتحكم بالرغبات.

٣- التفكٌّر في وجوده وحياته على هذه الأرض، واستحضار معنى أن الإنسان خليفة الله في أرضه، مأمور بإعمارها مادةً وأن الإنسان مسؤول عن جسده ونفسه، ومحاسَب عليه بين يدي الله.

٤- التحكم في البيئة الاجتماعية المحيطة، والتخلص بأي شكل ممن يرسخون هذا السلوك، واتخاذ أصحاب صالحين، مع محاولة تمطيط دائرة العلاقات الاجتماعية والانخراط في المجتمع السَّوي بشكل أكبر للإحاطة بعاداته وتقاليده ومبادئه وقيمه فالبعد عنه والانغلاق دونه يساعد على إبقاء هذا السلوك ونموه.

٥- دعم المادة الروحية وتحسين العلاقة مع الله سبحانه وتعالى بالتزام أوامره واجتناب نواهيه، وزيادة نسبة العبادات من الصيام والصلاة والذكر والصدقات وفعل الخيرات وتحمُّل المشاق في سبيل أعمال الخير والبر وغيرها حتى يرى نفسه عاد تدريجياً للحالة الإنسانية الطبيعية هذا مع الإكثار من الدعاء وليس الدعاء وحده دون الأخذ بالأسباب كافياً في هذه الحالات.

٦- دعم الجانب المشرق من الذات والاجتهاد في الممارسات اليومية التي تدعم المشاعر الإيجابية في النفس كالتفاؤل والحب والرأفة والرحمة والشفقة والحنان..، والقراءة عنها وعن روادها.

٧- محاولة تطوير العلاقة الخاصة بين الزوجين، ورفع نسبة التفاعل بما يحقق الإثارة ويُشبع الرغبة ويتوافق مع الفطرة البشرية السليمة والأحكام الشرعية، هذا مع حفظ كلٍّ من الزوجين سرَّ شريكه المريض ومحاولته إشباع غرائزه بما يرضيهما ولا يخالف دين الله ولا يتعارض ذلك مع علاج المازوخية مع المختصين في المراكز العلاجية .

٨- دعم المعرفة بهذا المرض وأسبابه وأعراضه وأخطاره وسلبياته، وطرق التعامل معه ومعالجته وذلك من خلال القراءة عنه، أو استشارة الطبيب النفسي أو المستشار المتمكن الموثوق بعقله ودينه.

٩- الصبر على العلاج فالسادية والمازوخية من الانحرافات التي تمتد لمدة زمنية تحتاج معها للعلاج النفسي والطبي معاً، وإن كانت في عدد من الحالات تتناقص هذه الرغبة المرضية عند الشخص المصاب تدريجياً مع طول الوقت.

  • العلاج الاحترافي :

 يكون عن طريق جلسات العلاج النفسي مثل استخدام أساليب العلاج المعرفي السلوكي وتحديدا العلاج بالتنفير (Aversion Therapy) الذي يهدف لجعل الشخص المازوخى  يخجل من نفسه ويشعر بالخزي عند ممارسة هذه الانحرافات/ كما أن الوسائل العلاجية التي تعتمد على التدريب الاجتماعي واعادة التاهيل الاجتماعي بالاساس عن طريق مجموعات علاج وُصِفت أيضًا بأنها ناجحة.

  • العلاج بواسطة العقاقير :

العلاج بواسطة العقاقير النفسية المضادة للاكتئاب والأدوية المثبطة للهرمونات نجحت بالنسبة لعدد قليل من مجموعات المرضى فقط بناء على ظروف كل حالة على حدة، ويقوم الطبيب المعالج فقط بوصف هذه الأدوية للمريض.

وأخيرًا يجب معرفة أن المازوخية الجنسية من الاضطرابات النفسية التي من السهل السيطرة عليها ووجود علاج فعّال لها فلا داعي للقلق من وجود مثل هذا الاضطراب في الشخصية وخصوصًا مع تقدم الطب النفسي، فنحن في مركز اختيار للطب النفسي وعلاج الإدمان نهتم بالصحة الجنسية ونقوم بمتابعة العلاج مع المريض بسريّة تامة تحت إشراف الدكتورة منى إبراهيم.

الأسئلة الشائعة:

كيف أتعامل مع زوجي المازوخي؟

 أن يكون زوجك مصابًا باضطراب الشخصية المازوخية أمر مرهق، ويحتاج منكِ إلى كثير من بذل الجهد والصبر، والتقبل والدعم، وإليكِ بعض النصائح في السطور القادمة: 

  • كوني متفهمة: لتساعدي زوجك عليكِ قبل أي شيء أن تفهمي معاناته، الشخص المازوخي لا يمكنه الشعور بالمتعة الجنسية دون الشعور بالألم والإذلال ولذلك الأمر عسير. 
  • كوني صبورة: علاج هذا النوع من المشكلات يحتاج إلى الصبر الشديد، فلا تتعجلي النتائج.
  • كوني صريحة: الحديث المنفتح الصريح مع زوجك له أهمية كبيرة فعندما تشرحين له أنك تفهمين معاناته وأنكِ ترغبين في مساعدته وترغبين في الاستمتاع بالعلاقة الحميمة معه قد تصلين إلى نتائج جيدة. 
  • اطلبي المساعدة: استشيري طبيبًا نفسيًا متخصصًا في هذه المشكلات فقد يساعدكما هذا الأمر كثيرًا، فالطبيب قد يعرف السبب وراء هذا الاضطراب ويبدأ تغيير قناعات زوجك أو يصف له دواء مناسبًا، وهذا ا نقوم بتوفيره لكِ في مركز الإختيار فنحن دائمًا بجانبك.
  • لا تهددي بالرحيل: إذا أخفق زوجك فلا تهدديه بالرحيل، بل كوني داعمة وصبورًا.
  •  خذي قرارًا حاسمًا: إذا قدمتِ لزوجك كل وسائل الدعم والمساعدة وصبرتِ مدة كافية ولم تجدي منه أي تغيير أو كانت هذه الممارسات تؤذيكِ  ففكري جيدًا في احتياجاتك واسألي نفسك هل العلاقة بهذا الشكل مشبعة لكِ أم لا، واتخذي قرارًا بناء على أجوبتك.

هل الشخصية المازوخية تمثل خطر علي الاخرين ؟

من خلال ماسبق والتعرف علي طبيعة الشخصية المازوخية فهو لا يمثل اي خطر علي الأشخاص الاخرين فهو يحب الالم ويستلذ بالعذاب الواقع عليه علي عكس الشخصية السادية ولا يوجه اي الم ولا عذاب للاخرين ولكن قد تكون الشخصية المازوخية خطرة علي نفسها فان لم تجد من يلذذها بالعذاب والضرب والالم فهو يسبب الألم والعذاب لنفسه مما قد يؤدى اللى الوفاه فى بعض الاحيان ولذا فقد اشارت الاحصائيات الي وجود العديد من حالات الوفاة سنوياً بسبب الممارسات المازوخية.

هل يمكن علاج المازوخية الجنسية بدون طبيب؟

بالطبع لا يمكن علاج المازوخية الجنسية بدون الحاجة للتدخل الطبي بشكل أساسي وذلك للتعامل بشكل صحيح مع هذه الحالة/ فالتعامل بشكل خاطئ يزيد الأمر سوءًا وينتج عنه نتائج عكسية.

المصادر:

https://www.msdmanuals.com/professional/psychiatric-disorders/paraphilic-disorders/sexual-masochism-disorder

https://www.psychologytoday.com/us/conditions/sexual-masochism-disorder

https://psychcentral.com/disorders/sexual-masochism-sadism-symptoms

الكاتبة| د.منار مصطفى كامل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *