تخطى إلى المحتوى

من هو المدمن والفرق بين المتعاطي والمدمن

من هو المدمن

من هو المدمن، تساؤل هام يحتاج إلى الإجابة وتعريف المدمن ذاك الشخص المنبوذ من قبل المجتمع وهناك العديد من وجهات النظر تجاه الشخص المدمن، وبالطبع أسوأها أن ننظر إلى مدمن المخدرات بأنه شخص منحرف أو شخص مجرم يحتاج إلى العقاب فان هذا يجعلنا نخسر أشخاص كثر قد غرر بهم في طريق الإدمان.

ومن هنا فعلينا أن نعلم بأن المدمن ضحية فان المدمن شخص تسيطر عليه المخدرات ويعيش فقط من أجل تعاطيها، بل إنه يتعاطى المخدرات من أجل أن يعيش لذا فإن المخدرات قد أصبحت المسيطر الرئيسي عليه، ومن هنا فإننا من خلال طيات هذا الموضوع سوف نتعرف على مفهوم الإدمان ومن هو المدمن بجانب من التفصيل.

 

ما هو الإدمان

يعتبر الإدمان من الأمراض المعقدة وفي غالب الأمر يكون الإدمان مرضاً مزمناً بطبيعته ويؤثر على عمل كيمياء الدماغ والجسم، كما أنه يتسبب في الإضرار الجسيمة للعائلات والعلاقات وجميع المناحيت الحياتية على حد سواء، وربما يكون الإدمان سبب في الفشل الدراسي وضياع العمل.

ومن أبرز أعراض الإدمان شيوعاً هو فقدان القدرة على التحكم الشديد والاستمرار في التعاطي بالرغم من العواقب الوخيمة والأضرار التي يتسبب فيها الإدمان على المخدرات مع الانشغال باستخدامه ومحاولات الإقلاع عنه بالإضافة إلى الأعراض الانسحابية الناجمة عن المخدرات.

يمكننا تعرف الإدمان إنه مرض الاعتمادية على مؤثر خارجي من أجل الحصول على اللذة والإرضاء ويتمثل في الفكرة المسيطرة أو الرغبات الطاغية في التعاطي حتى وإن كان ذلك يدمر حياة الأشخاص.

فمرض الإدمان في الأصل مرض بيولوجي ولكنه قد تفاقم بسبب الطوارئ البيئية وهو من الأمراض المزمنة التي تستمر مدى الحياة ولا يمكن الشفاء منه لكن يمكن محاصرته بالعديد من الطرق والوسائل العلاجية.

 

من هو المدمن؟

 

المدمن كما ذكرنا في السابق في بداية حديثنا هو شخص لديه اعتمادية كلية على تعاطي المخدرات أو أي من السلوكيات الإدمانية الأخرى ويعيش فقط من أجل البحث عن جرعات المخدرات وتعاطي تلك السموم المدمر ومن خلال تلك النقاط فإننا سوف نتعرف على الشخص المدمن بشكل أدق والتي تتمثل فيما يلي: –

1-هو شخص أناني دون أدنى اهتمام بالمصالح التي تعود على الآخرين ولا يكون لديه اهتمام حتى بمشاكله.

2-مشكلته الرئيسية هي الحفاظ على المورد الذي يحصل من خلاله على المخدرات من أجل الإشباع الفوري لرغبته للمخدرات ويتبع أي وسيلة مهما كانت خطورتها لأجل إشباع تلك الرغبة الملحة والشديدة في تعاطي المخدرات.

3-الافتقار إلى النظام الذاتي والإدارة والطموح ولا تتوافر لديه الثقة بالنفس ولا الإيمان بشخصيته ودوما في حالة من التهرب من تحمل المسؤولية.

4- لديه احتمالية كبيرة واستعداد للألم بكل أنواعه ولكنه لا يستطيع تحمل الإحباط ولا النقد.

5- فاشل بشكل كبير في تطوير علاقاته الإنسانية وتميل علاقاته الشخصية إلى الاقتصار على الأشخاص الذين يتعاطى معهم تلك السموم من أنواع المخدرات ومن هنا يصبح شخص منبوذ من الناحية الاجتماعية ويعيش في وحدة قاسية.

 

وباختصار فإن الإجابة على تساؤل من هو المدمن؟، فهم أشخاص تمركزت حياتهم وتفكيرهم بشكل تام في المخدرات والحصول عليها وتعاطيها والعمل على إيجاد الطرق والوسائل المختلفة من أجل الحصول على المزيد فكما يقال هم عاشوا لكي يتعاطوا وتعاطوا لكي يعيشوا.

فبمنتهي البساطة فان المدمن هو رجل أو امرأة تسيطر المخدرات على حياتهم فهم وقعوا بالفعل في قبضة مرض الإدمان هذا المرض المتفاقم والمستمر ونهايتهم أما السجون أو الموت أو الوصول إلى مصحات علاج الإدمان التي من خلالها يتم إنقاذهم من طريق الظلام إلى عالم النور والحياة الجديدة الخالية من المخدرات.

 

ما هي أبرز الآثار المترتبة على الإدمان

 

في واقع الأمر فإن حديثنا حول موضوع من هو المدمن يجعلنا نتطرق إلى ذكر الآثار المترتبة على الإدمان والتي تتمثل فيما يلي: –

 

أولاً التحمل: – وظاهرة التحمل تلك تعني احتياج الشخص إلى زيادة الجرعات من المخدرات من أجل الحصول على نفس التأثير، وقد اختلف العلماء والمختصون حول تفسر تلك الظاهرة حيث إن الأشخاص المرضى الذين يتلقون المسكنات من مختلف مشتقات الأفيون لأسباب علاجية وليس بسبب الإدمان مثل أولئك الأشخاص المرضي مثل مصابي السرطان لا يحتاجون إلى زيادة جرعة المسكن وعلى العكس من المدمنين على نفس المادة.

 

ثانياً: – العزلة والوحدة: – فنتيجة إدمان الشخص تقل مهاراته الاجتماعية ويلجأ إلى العزلة والوحدة من أجل الهروب من المواجهة والقدرة على العودة للاندماج في الوسط الاجتماعي لاختلافه في الأفكار الأسلوب والكلام والاهتمامات عنهم فمن ثم فإنه يلجأ إلى الجلوس بمفرده.

 

ثالثاً: – الإنكار وهو أحد السمات الأساسية في مدمني المخدرات فان لديهم إنكار واقع إدمانهم وأنه ليس لديهم مشكلة مع المخدرات بالرغم من عدم القدرة على الامتناع وإنكار ما وصلت إليه حالته من مشاكل نتيجة المخدرات.

 

رابعاً: – التبرير ففي واقع الأمر فإن لدي الشخص المدمن التبرير المستمر لما وصل إليه بسبب المشاكل والظروف المحيطة به وإلقاء المسؤولية كاملة على الأشخاص ممن حوله من أجل تبرير الوقوع في فخ الإدمان ويلعب دور المظلوم في الغالب.

 

خامساً: – الانحلال الأخلاقي، ففي العادة يصبح الشخص المدمن مستعداً لفعل كل ما يلزم من أجل الحصول على كمية صغيرة من المخدرات حتى إنه يكون مستعد لعمل بعض الأشياء الغير أخلاقية والمخالفة للقانون، ومن هنا تكمن الخطورة حيث تنعدم لديه المبادئ بشكل كلي.

 

سادساً: – التدهور حيث تتدهور حالة الشخص المدمن مع مرور الوقت ويتزايد الإدمان ومعدلات التعاطي للمواد المخدرة وتسوء الحالة من يوم لآخر وتلك طبيعة الإدمان فمع مرور الوقت يزداد الحالة سوءاً.

 

سابعاً: – الاستبدال فان الشخص المدمن لا يظل على نفس أنواع المخدرات التي يتعاطها إلا أنه يحاول استبدال المخدر بمخدر آخر أقل منه في الضرر بسبب الاعتقاد بأن هذا يعد حل للمشكلة ولكنه مع مرور الوقت يتعاطى مخدره الأساسي إضافة إلى هذا النوع الجديد من المخدرات.

 

ثامناً: – الإحراج، فحين حديثنا عمن هو المدمن فبالطبع فإنه شخص يصاب بالإحراج بسبب الإدمان وتعرضه إلى المواقف المختلفة ويكون أسلوبه في التعامل إما بالهروب أو من خلال استعمال العنف.

 

تاسعاً: – الإحساس بالذنب فيصاب الشخص المدمن بهذا الإحساس بسبب أفعاله والخسائر التي قد وقعت له ولكل من حوله من أسرة وأصدقاء بالرغم من أنه لا يستطيع فعل أي شيء تجاه هذا الأمر.

 

كيفية مساعدة مدمن المخدرات في العلاج من الإدمان والتعافي؟

 

لا شك أن بدء الحوار مع الشخص المدمن هو أول مرحلة من أجل مساعدة الشخص المدمن وقد يحتاج الأمر إلى العديد من المحاولات خاصة في ظل التعامل مع المدمن العنيد قبل أن يدرك خطورة المسألة ودرجة اهتمامك بصحته وسلامته وأنك لا تريد إلا مساعدته في الإقلاع عن المخدرات والابتعاد عن هذا الطريق.

فلا تيأس إن لم تظهر الاستجابة السريعة منه بالموافقة على العلاج من الإدمان والخلاص من هذا الطريق الوعر، وعليك أن تعلم بأن المدمن قد يحتاج إلى أكثر من المساعدة من الاستشارة النفسية أو معالجة الإدمان، فعليك أن تؤكد له بأنك سوف تكون معه في طريق التعافي وأنك ستساعده في الحصول على المعالجة والاستشارة ومن ثم تابع عبر مراحل العلاج.

وفي واقع الأمر فإن أصدقاء الشخص المدمن يقفون موقفين متناقضين أولهما مساعدة الشخص المدمن في الحصول على المخدرات أما عن الموقف الآخر فإنهم يقفون معهم في طريق التعافي ويساعدونه في الحصول على العلاج.

 

وفي واقع الأمر فإن مساعدة الشخص المدمن ليس بالأمر الهين فبالطبع سيكون الأمر صعب عليه وعلى من يحاول مساعدته، لكن بالطبع فإن الأسرة لها دور كبير في علاج الأشخاص المدمنين وتكتمل محاور رحلة علاج الإدمان حين يكون لدى الشخص المدمن رغبة في التعافي والإقلاع عن المخدرات.

بالإضافة إلى دور الأسرة الداعم من جميع الجوانب أما عن العامل الأخير فيتمثل في حسن اختيار مراكز علاج الإدمان فهي السفن التي يعبر بها الشخص المدمن من طريق الظلام إلى عالم النور والعودة إلى الحياة الجديدة الخالية من التعاطي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *