تخطى إلى المحتوى

هل الإدمان مرض نفسي أم عضوي

هل الإدمان مرض نفسي أم عضوي

لا شك أن التساؤل حول هل الإدمان مرض نفسي أم عضوي أم أنه من الأمراض المستحدثة التي تصيب الانسان أم اننا أمام  الإدمان بعيداً عن كونه من الأمراض أساساً ويجب التعامل مع الإدمان بأنه جريمة وعار ويجب التخلص من المدمن الذي يجلب العار علي الاسرة وعلي العائلة ومن قبل علي نفسه من خلال النبذ والابعاد ,ولا شك ان هذا يحتاج الي التعرف علي آراء الخبراء والمختصين , كي نتعامل مع الإدمان بشكل صحيح ومع المدمن كذلك الأمر .

علينا أن نفرق بين الإدمان وبين سلوكيات المدمن وبين الشخص الذي وقع في فخ وحظيرة الإدمان وما وصلنا إليه كيف نساعد الشخص المدمن والذي ربما يكون أمر غريب علي الأسرة في الأصل , ولكنها مشكلة وأمر واقعي , ومن ثم لابد من التعرف علي آراء المختصين في مجال علاج الإدمان .

وجميع تلك التساؤلات التي قد تم طرحها حول الإدمان وسمات مرض الإدمان وغيرها من الاسئلة التي قد تم طرحها من خلال العديد من الاطباء والباحثين في مجال علاج الإدمان من خلال الدراسات الطبية والتي قد وجدوا لها العديد من الاجابات بالطبع بالأدلة والبراهين والتجارب التي قد اكدت بأن الإدمان من الاضطرابات السلوكية والمرضية التي تصيب الاشخاص .

إلا أنهم قد اختلفوا في العديد من المفاهيم الآخري , وما بين الاتفاق بين الأطباء وبين المعالجين أو بين تلك الدراسات وبعضها البعض , فاننا سوف نتعرف الإجابة عليها من خلال طيات هذا الموضوع حول مرض الإدمان والتفصيل في كونه مرض نفسي أم عضوي , فتعالوا بنا في رحلة من رحلاتنا في مركز اختيار للطب النفسي وعلاج الإدمان حيث إدارة دكتورة مني اليتامي ومركز اختيار المصح في مصر والعيادة في الكويت فتابعونا .

طبيعة المدمن ؟

تعرف علي المدمن تلك الشخصية الغير طبيعية وهو من التساؤلات المتعلقة بموضوعنا هل الإدمان مرض نفسي أم عضوي , حيث يعاني المدمن من العديد من الأعراض منها اللهفة والاشتياق وهي مثل فكرة شبيهه بالوسواس الذي يظل مسيطر عليه حتي يندفع من أجل الحصول علي المادة المخدرة , أو تلك السلوكيات التي اعتاد عليه , مع عدم الرغبة في في توقفه عن تلك السموم بالرغم من اضرارها ومخاطرها .

يميل الشخص المدمن بالطبع إلي زيادة الجرعات بشكل مستمر حتي يحصل علي اللذة المطلوبة والنشوة المنشودة , وهي ما تسمي بظاهرة التحمل وهذا السلوك الذي يقوم به المدمن يتعارض مع نمط الحياة اليومي , ولا ريب أنه مع مرور الوقت سيؤثر علي العمل والعلاقات.

يعد الكذب من أهم الأعراض التي تظهر علي المدمن , ويمكن التعرف علي الشخص المدمن بسهولة من أعراض الادمان التي تبدو جليه عليه , بالإضافة إلي أعراض انسحابية شديدة تظهر في حال التوقف عن تلك السموم المدمرة .

مقالات تهمك

علاج الإدمان بالكويت

هل الإدمان مرض أم جريمة ؟

كما أننا سوف نتعرف من خلال طيات هذا الموضوع حول الإدمان مرض نفسي أو عضوي ,كما اننا سوف نتعرف من خلال اراء الدراسات الطبية حول مرض الإدمان ونظرة بعض المجتمعات خاصة في مجتمعاتنا العربية بأن الإدمان عار وجريمة قد وقع فيها الشخص المدمن ويجب ابعاد المدمن من العائلة بل تبني البعض طرد المدمن من البيت فهو شخص لا يستحق العيش .

وهذا بلا شك نظرة قاصرة وغير صحيحة تؤدي إلي عناد الاشخاص المدمنين ووجود فاصل كبير وعقبات وعراقيل في طريق العلاج من الإدمان وهذا ما سوف نتعرف عليه من خلال موضوعنا الهأم حول مرض الإدمان نفسي او عضوي , فعلينا جميعاً التعرف علي كيفية التعامل مع المدمن , وهل يرجع المدمن طبيعي بعد علاج الادمان وغيرها من الأمور التي يحتاج إليها الكثير من أبناء المجتمع خاصة في تلك الأونة في ظل تفشي وانتشار المخدرات ولا يخلو مكان منها ولا يخلو مكان من شخص مدمن.

ما هو تعريف الإدمان

سنتعرف من خلال هذا المحور الهام عن تعريف الإدمان وسمات مرض الإدمان , وفي واقع الأمر قد تعددت مفاهيم الإدمان , الا ان معظم الدراسات تؤكد بان الإدمان من الأمراض التي تصيب الانسان في حال وجد فيه الاستعداد لذلك الأمر , ولكن قد اختلفت تلك الدراسات الطبية حول تصنيف مرض الإدمان هل مرض الإدمان عضوي أم نفسي أم ماذا يكون ؟ ومن خلال السطور القادمة سوف نتعرف علي تلك الدراسات التي قد تناولت مرض الإدمان وحول تعريف الإدمان في علم النفس ولدي الخبراء والمختصين .

أولي تعريفات الإدمان والتي تنم عن بعض خصائص مرض الإدمان كما سنري , فلقد أكدت بعض الدرسات الحديثة بان الإدمان من الأمراض النفسية التي تصيب الاشخاص في ظروف معينة مثله مثل مرض الاكتئاب او التوتر النفسي او القلق المرضي , او الاصابة بالوسواس القهري ,وذلك راجع الي حدوث تغيرات في كيمياء الدماغ .

علينا أن نعي بأن الإدمان يعني الإرتباط والتعود علي جرعات زائدة من أدوية أو أعشاب تحتوي علي مواد مخدرة , وكذلك شرب كميات كبيرة من الكحول , وكل هذا يؤدي إلي أن يتحول الإدمان إلي مرض شديد مما يدفع المصاب به إلي أن يقوم بأعمال مهما كانت من أجل تحقيق راحته النفسية والعقلية .

وقد أثبت الطب النفسي الحديث بأن خلايا الدماغ والمسؤلة عن حالة الاعتمادية هي التي تتحكم في الانسان إذا أصيب هذا الانسان بالظروف المؤدية الي حدوث الإدمان , وهذا ما يجعل خلايا المخ بحاجة الي العديد من المؤثرات الآخري والتي قد تكون سبب في حدوث الإدمان .

وتلك الدراسات بهذه النظرية تؤكد تمأماً بأن الإدمان مرض نفسي في المقام الأول وليس أي شيء أخر الا ان تلك النظرية قد تم الرد عليها من خلال دراسات آخري حول تعريف الإدمان .

أما عن أحد تعريفات الإدمان فالتي قد أكدت بأن مرض الإدمان مرض عضوي وهذا راجع إلي أن كيمياء المخ يحدث فيها العديد من التغيرات والتي تؤدي الي وقوع الاشخاص واندفاعهم إلي المزيد من المؤثرات الخارجية وتعاطي المخدرات والتي يتم الاعتماد عليها من قبل الشخص المدمن , لأجل الدخول في حالة من الوهم في سبيل الحصول علي السعادة من جراء افراز الهرمونات بشكل يؤدي الي زيادة الخلل في الناقلات العصبية الناقة من المخ الي الجهاز العصبي وغيره من أجهزة الجسم المختلفة مما يؤدي الي العديد من الأمراض العضوية التي ترتبط بالإدمان .

وأما عن أكثر الآراء فتلك التي تتبني بأن الإدمان علي المخدرات هو مرض نفسي وعضوي معاً , وقد تبنت هذا الرأي الدراسة الأمريكية حول مفهوم الإدمان وتلك الدراسة التي قد نشرتها الجمعية الأمريكية لطب الإدمان والتي قد اكدت فيها بان مفهوم الإدمان يجمع بين المرض العضوي والنفسي , وأن الدماغ هو المسؤل عن ضبط الكيمياء في الدماغ مع ضبط النواقل العصبية التي تصل بين المخ وبين اجهزة المخ المختلفة وهو ما يتم تسميته بالخلل الدماغي وهذا ما يؤكد لنا بان الإدمان مرض عقلي .

أما عن الأمراض النفسية الناجمة عن الإدمان فأنها ناتجة بلا شك عن هذا المرض العقلي وبالتالي يعد الإدمان علي المخدرات مرض نفسي وعضوي ومن هنا يحتاج علاج الإدمان الي علاج الخلل الحاصل في الدماغ من جهة ومن جهة اخري علاج الاضطرابات النفسية والسلوكية المرتبطة بالإدمان علي المخدرات والخلل الحاصل في الدماغ وهذا الرأي هو الرأي الشائع بين الاطباء والدراسات الخاصة بالإدمان في تلك الفترة .

مقالات ذات صلة

أفضل دكتور للادمان بالكويت

العلاقة بين الإدمان والاضطرابات النفسية

من خلال ما اشرنا اليه من خلال طيات الموضوع السابقة والتي قد وضحنا فيها بأن الإدمان هو مرض يصيب الأجهزة العضوية خاصة فيما يتعلق بالإدمان علي المخدرات , إلا أن مرض الإدمان يصيب السلوكيات والنفس البشرية بالعديد من الأمراض النفسية والتي تحتاج الي علاج الإدمان اذ يصاب الشخص المدمن علي المخدرات بالاكتئاب والقلق والوسواس القهري مع الاصابة بالهلاوس السمعية والبصرية الكاذبة فضلاً عن إصابة الاشخاص المدمنين بالفصام الذهاني والتي تزداد حدتها مع زيادة جرعات المخدرات أو تناول بعض المخدرات الشديدة التأثير علي مراكز الدماغ والادراك فيه .

كما ان الإدمان يؤثر في ظهور الاضطرابات الشخصية والنفسية والتي من بين نتائجها أذي الغير والنفس بالمحاولات التي يقوم بها الشخص المدمن والسعي في طريق الإدمان .

وقد بقي لنا في هذا المقأم بالتاكيد بأن الإدمان يعد من أشد الأمراض النفسية الشديدة الخطورة علي النفس البشرية خاصة بما يتعلق باضطرابات السلوك وتغيرات الشخصية , ومن أبرز الادلة علي ذلك الأمر  أن هناك انواع من الإدمان أخري وهو ما يسمي الإدمانات الحياتية او ما يتعلق بالأمر السلوكي اليومي , وهو انواع الإدمان السلوكي المختلفة المتمثلة في ادمان الطعام او الإدمان علي السكر وادمان الحب وادمان القهوة وادمان الشاي وادمان الكافيين وادمان النيكوتين والمتمثل في الشيشة والسجائر وغيرها .

وتعد السلوكيات والتغيرات النفسية والعصبية والسلوكية والعقلية جزء من تلك الإدمانات والتي لا يختلف بشكل كبير عن ادمان المخدرات , وهذا ما يؤكد لنا جميعاً بأن الإدمان علي المخدرات ما هو الا مرض في حد ذاته ويجب علاج الإدمان من خلال برأمج التاهيل السلوكي سواء علي المستوي العضوي او من خلال المستوي النفسي .

سلوكيات المدمن 

هل الإدمان مرض نفسي أم عضوي يجعلنا بحاجة إلي التعرف علي سلوكيات الشخص المدمن فهو مريض ومرضه مزمن وبالطبع يتكون لدي الشخص المدمن العديد من أنماط الشخصية التي تصبح طبيعية بسبب تعاطي المخدرات والإدمان علي تلك السموم الفتاكة والإدمان المتكرر , فان الشخص المدمن ذاتي جداً وعنيد وشخص غضوب ومندفع وله الصفات الاخري العديدة السيئة  .

ولكنه من خلال برنامج العلاج من الإدمان يستطيع ان يتعرف علي تلك الصفات السيئة لديه وتفهم الأمور ومن ثم يبذل قصاري جهده من اجل التخلص منها فان استطاع ان يتخلص من تلك السلوكيات من خلال مساعدة الفريق العلاجي فان الفرصة في التعافي من الإدمان ترتفع بشكل كبير , وان لم يستطع وظلت تلك الصفات لديه بعد البرنأمج العلاجي فان هناك احتمالية الانتكاس والعودة الي طريق الإدمان مرة اخري .

وطبقاً لما تم ذكره فإنه يجب التساؤل بوضوح أن الإدمان من الأمراض التي تترك الاثار الجسدية والنفسية والسلوكية لدي الشخص المدمن .

وعليه يجب ان يخضع ان هذا الشخص لمتحصص لكي يخوض لعلاج الإدمان ويمر بمراحل علاج الإدمان التي يخضع لها في مراحل اعادة التاهيل النفسي والسلوكي والتي تكون عبارة عن معايشة للشخص التي تتم في مجتمع عللاجي متكامل ويستطيع أن يتخذ القرار بمفرده وينهي حالته مع المخدرات شريطة المتابعة مع الطبيب حتي لا تحدث الانتكاسات .

هل يمكن علاج الإدمان ؟

الاجابة الأكيدة والمؤكدة من جميع العاملين في مجال الطب النفسي والخبراء أن نعم  ولا ريب أن تساؤلنا حول هل الإدمان مرض نفسي أم عضوي يجعلنا بحاجة للإجابة علي التساؤل المطروح , بالفعل يمكن التعافي من الإدمان والبعد عن طريق المخدرات والقدرة علي العودة إلي ممارسة الأنشطة الحيايتة , فمع كون الإدمان مرض مزمن إلا أنه مرض كالسكري والضغط وغيرها من الأمراض الجسدية المزمن يحتاج فيها المريض إلي الأدوية والمتابعة كي يكون في حالة جيدة وبدون انتكاسات أو مضاعفات .

وبعدما تأكد لدينا بأن الإدمان علي المخدرات من الأمراض النفسية والعضوية كاحد الأراء التي نتبناها من بين العديد من تعريفات الإدمان والتي تستند علي البراهين والأدلة العلمية , وهو الرأي الأقوي من حيث الدلالات ومن حيث إنقاذ ما يمكن إنقاذه وما يجب أن نتبناه حتي يمكننا أن ننقذ المجتمع من هذا السم المتفشي في أرجاءه .

ومن ثم الاتفاق الذي جمع الجميع سواء الأطباء أو المعالجين النفسيين بأن الإدمان حالة مرضية يجب علاجها علي الفور علي جميع المستويات سواء النواحي العضوية أو النفسية, وعلينا أن نبث روح التعافي في قلوب المتعاطين وأسرهم من أجل الإسراع في رحلة التعافي , والعمل علي تغير النظرة المجتمية تجاه مدمني المخدرات وصولاً بهم إلي مرحلة الاندماج المجتمعي من جديد .

مصادر الموضوع

المصدر الأول 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.