ما هي العوامل التي تزيد من خطر الوقوع في الإدمان؟ وما هي أسباب الإدمان التي تدفع الفرد إلى تعاطي المخدرات، فالكثير منا معرض لخطر الإدمان بسبب عوامل اجتماعية وبيئية ونفسية وسلوكية، لذا حملات التوعية لها دور أساسي في حماية الشباب والمراهقين من الوقوع في شباك هذا الاضطراب المزمن، وبالتعرف على الأسباب والعوامل التي تزيد من خطر الإدمان يمكنك إنقاذ ابنك وأفراد عائلتك من الوقوع في طريق الإدمان.
ما هو الإدمان؟
قبل أن نتحدث عن ما هي العوامل التي تزيد من خطر الوقوع في الإدمان؟ سنتعرف على الإدمان، الذي يعد حالة من الاستسلام الجسدي والنفسي للإفراط في استخدام مادة مخدرة أو ممارسة سلوك بشكل مفرط، ليتوقف الشخص عن ممارسة حياته بشكل طبيعي كالخروج للعمل أو الدراسة أو مقابلة الأصدقاء، فالإدمان عبارة عن تفاعل معقد بين الدماغ والعوامل الاجتماعية والبيئية والوراثية.
الجمعية الأمريكية لطب الإدمان تعرف الإدمان على أنه مرض واضطراب مزمن قابل للعلاج، فتأثير الإدمان المباشر على دوائر المخ والأنظمة العصبية في الجسم مما يؤدي إلى تغييرات واضحة في سلوك الشخص، وللأسف لإنقاذ الفرد من هذه الدائرة لابد من التعرف تدخل فوري بطلب المساعدة من أحد المتخصصين.
أسباب الإدمان
قبل التعرف على العوامل التي تزيد من خطر الوقوع في الإدمان؟ فالإدمان اضطراب وحالة مزمنة تحدث لعدة أسباب قد تتدخل معًا للوصول إلى مرحلة التعود الذهني والجسدي، ومن أبرز العوامل التي تصل بالفرد إلى الإدمان التالي:
1_ عوامل وراثية
الوراثة من الأسباب الرئيسية التي تزيد من فرصة الإصابة بالإدمان، وطبقًا للأبحاث العلمية فإن الوراثة تلعب دورًا كبيرًا في قابلية وقوع الشخص في شباك الإدمان، فقد يصاب الفرد بالإدمان لوجود صفات جينية معينة تزيد من فرصة تطور الإدمان.
2_ العائلة
إذا كان أحد أفراد العائلة مثل الوالدين يتعاطي المخدرات أو الكحوليات قد تزداد احتمالية أن يُصاب الشخص بالإدمان على مواد أو سلوكيات أخرى تطور من مرض الإدمان.
3_ عوامل بيئية
هناك العديد من العوامل التي تزيد من احتمالية أن يقع الفرد في شباك الإدمان وتحديدا من المراهقين والشباب، ومن أبرز تلك العوامل ما يلي:
- التفكك والإهمال الأسري.
- الضغط من أصدقاء السوء لتجربة تناول مادة ما أو ممارسة بعض الأنشطة تؤدي للإدمان.
- ضعف العلاقات الاجتماعية.
4_ عوامل نفسية
توجد عدة عوامل نفسية تزيد من فرص الوقوع في الإدمان كالمشكلات النفسية والعاطفية، مثل:
- التوتر النفسي.
- الحزن والاكتئاب.
- اضطرابات القلق والتوتر.
- الفصام.
- اضطراب نقص الانتباه.
- اضطراب ما بعد الصدمة.
- الاضطراب ثنائي القطب.
- فقدان الثقة بالنفس.
- ضغوطات الحياة.
ما هي العوامل التي تزيد من خطر الوقوع في الإدمان؟

بعد التعرف على الأسباب الرئيسية للإدمان سنتحدث عن ما هي العوامل التي تزيد من خطر الوقوع في الإدمان؟ التي تتمثل في النقاط التالية:
- تاريخ عائلي للإدمان: هي العوامل التي تزيد من خطر الوقوع في الإدمان؟ إدمان المواد المخدرة أكثر شيوعًا داخل العائلات التي يعاني أحد أفرادها من الإدمان، حيث يكون لديهم استعداد للتعاطي أكثر من غيرهم.
- الضغوطات العائلية والمشاكل الأسرية: هناك بعض الأشخاص يلجأون إلى المخدرات أو الكحوليات بسبب الضغوطات، والمشكلات الأسرية ظنًا منهم أنها المنقذ للهروب من الواقع المؤلم.
- العمر: ما هي العوامل التي تزيد من خطر الوقوع في الإدمان؟ يقع في الإدمان الشخص الذي يتعرض للمخدرات في سن مبكر، فطبقًا للإحصائيات كلما كان الشخص أصغر في العمر عندما يبدأ في تعاطي المواد المسببة للإدمان أو ممارسة الأنشطة الإدمانية، يزداد خطر تطور مرض الإدمان بشكل أكبر في المستقبل، ذلك لأن السلوك الإدماني في مراحل مبكرة من الحياة يؤثر سلبًا على نمو الدماغ تحديًا في مراحل تطور الدماغ الحساسة.
- اضطرابات الصحة العقلية:العوامل التي تزيد من خطر الوقوع في الإدمان؟ الإصابة بأحد اضطرابات الصحة العقلية يزيد من فرصة التعاطي والإدمان على المواد المخدرة، حيث تزداد لديهم مشاعر القلق والتوتر والاكتئاب والوحدة والحزن واليأس، وللهروب من تلك المشاعر يلجأ البعض إلى تعاطي المخدرات.
موضوعات ذات صلة: كيفية حماية الطفل من السلوك الإدماني
علاج الإدمان من المخدرات نهائيا
بعد الانتهاء من التعرف على ما هي العوامل التي تزيد من خطر الوقوع في الإدمان وأسباب الإدمان الرئيسية، سنوضح ما هي الخطوات الواجب اتخاذها للتعافي من الإدمان نهائيا بالخضوع لبرنامج علاجي متخصص تحت إشراف مجموعة من الأطباء والمتخصصين، وفي مركز CHOOSE لعلاج الإدمان والطب النفسي ننظم برامج علاجية مناسبة لكل حالة.
وفريقنا الطبي على قدر من المسؤولية والخبرة والكفاءة الطبية لضمان تحقق الشفاء بدون العودة إلى الإدمان مرة أخرى، لذلك نعد خيارك الأمثل إذا بحاجة للمساعدة للخضوع إلى أحدث بروتوكولات العلاج من الإدمان ضمن بيئة علاجية ملائمة تمامًا لتعافي المرضى نفسيًا، وطرق التعافي من الإدمان تسير على النحو التالي:
- برنامج التشخيص المزدوج.
- العلاج الدوائي.
- برامج العلاج النفسي.
- التأهيل السلوكي والاجتماعي.
- برامج العلاج الجماعي.
- المتابعة الخارجية.
أسئلة شائعة/
هل البيئة بتصنع مدمن؟
البيئة لا يمكنها أن تكون السبب الوحيد في صناعة مدمن، ولكنها واحدة من أقوى العوامل التي تؤثر سلبًا في سلوك الفرد مما يزيد من فرصة الوقوع في طريق التعاطي والإدمان، حيث أنم الأفراد الذين ينشئون فيس بيئة مليئة بالضغوطات والعنف والإهمال والترويج للمخدرات يكونون أكثر فرصة لتعاطي المخدرات في سن مبكر، فاللجوء للمخدرات هو الحل الأمثل بالنسبة لهولاء الأشخاص للهروب من الضغوطات المستمرة والتأقلم مع البيئة المحيطة.
ولكن لا يمكن إلقاء اللوم كله على البيئة فلا يعني أن كل شخص داخل بيئة صعبة ومضطربة سيصاب بالإدمان، ولكن ينصح دائمًا باتخاذ البيئة المضطربة في عين الاعتبار عند محاولة الوصول إلى سبب الإدمان، ذلك يساهم في اتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة لإنقاذ الفرد من تأثيرات البيئة السلبية.
إدمان المراهقين: ليه سن المراهقة تحديدًا خطر؟
سن المراهقة هو الأخطر على الإطلاق بالنسبة لخطر الوقوع في دائرة الإدمان، فالكثير من الأبناء يبدأ تعاطي الممنوعات لديهم في سن المراهقية، ويرجع ذلك لأن هذه المرحلة يحدث بها العديد من التغييرات النفسية والجسدية والسلوكية والهرمونية، حيث تكون مراكز المخ المسؤولة عن اتخاذ القرارات وضبط السلوك بهذه المرحلة غير مكتملة تمامًا، لذلك نجد المراهقي في حالة بحث مستمر عن المتعة والسعادة فضلًا عن الاندفاع وحب التجربة والمخاطرة.
كما أن التغييرات الهرمونية بهذه المرحلة تزيد من مستوى الاندفاع والرغبة الشديدة في إثبات الذات والانتماء إلى دائرة الأصدقاء، لذا يكون تحت ضغط اجتماعي كبير ومع غياب الوعي يلجأ الكثير من المراهقين إلى تعاطي الممنوعات والمواد المخدرة لإثبات نفسه وللهروب من المشكلات التي تواجه.
الأسرة الغائبة: كيف يخلق الإهمال مدمنًا؟
الإهمال الأسري واحدة من الأسباب الشائعة في وقوع الأبناء بفخ الإدمان على المخدرات والكحوليات، لذا يصف الكثير من علماء النفس الأسرة المفككة بالأرض الخصبة لنمو الإدمان بحياة الأبناء، لأن هذا الغياب والتفكك الأسري يشعر الأبناء بالفراغ العاطفي وانعدام الثقة والأمان والضغط النفسي، لذلك يبحثون إلى بديل آخر للإحساس بالأمان والراحة والسعادة، وللأسف في أغلب الأحيان البديل هو التعاطي والإدمان على المخدرات.
كما أن الأسرة الغائبة تفشل في تلبية الاحتياجات النفسية الأساسية كالقبول والقيمة الذاتية والدعم والتوجية، فيضعف الإحساس بالقيمة والانتماء، وبمرور الوقت يصبح المخدر هو الملجأ الأول للطفل لتعويض نفسه وسد احتياجاته العاطفية، وبالتالي يمكن الإجماع على أن الأسرة الغائبة والمفككة من أسباب زيادة فرص الإدمان.
الخلاصة:
العوامل التي تزيد من خطر الإدمان هو الخطر الذي يحيط بأبنائنا وأطفالنا، لذلك على الأهل مراقبة سلوكيات أبنائهم والتحدث معهم طوال الوقت لتوعيتهم عن أضرار المخدرات وتأثيرها على جوانب الحياة المختلفة، ولا تردد في التواصل مع أحد المتخصصين لمساعدتك على معرفة الطريقة الصحيحة للتعامل مع ابنك المراهق لحمايته من الوقوع في طريق الإدمان.
