كيف تتعامل مع المدمن بعد التعافي؟ وما هي أنجح الطرق التي تساعد في الحفاظ على نتائج العلاج تحديدًا بعد الخروج من المركز العلاجي، فالكثير من حالات الإدمان بعد التعافي تنتكس وتعود إلى الإدمان مرة أخرى بسبب المؤثرات، والمحفزات الخارجية التي يتعرض لها المدمن المتعافي، ومن خلال حديثنا لليوم سنوضح لك ما هي أفضل طريقة للتعامل مع المدمن بعد التعافي.
كيف تتعامل مع المدمن بعد التعافي
كيف تتعامل مع المدمن بعد التعافي؟ واحدة من أهم المراحل الانتقالية في حياة مريض الإدمان، فالتعافي الجسدي والخروج من المصحة العلاجية لا يعني أنه في أمان من المواد المخدرة، فالحقيقة أن الكثير من متعاطي المخدرات بعد التعافي يعيدون مرة أخرى إلى التعاطي.
وهناك عدة أسباب تقف وراء هذه الانتكاسة لذا على الأهل والأشخاص المقربين من المدمن المتعافي اتباع عدد من النصائح على النحو التالي:
- الصبر والدعم: كيف تتعامل مع المدمن بعد التعافي التحلي بالصبر والمثابرة في دعم المتعافي، وعدم الاستعجال والتعامل مع المتعافي على أنه شخص مسؤول وتعافى تمامًا، بل يزال في حاجة إلى الدعم والمساعدة لمنع أي احتمالية لحدوث الانتكاسة.
- الحد من المحفزات: ابعده تمامًا عن المثيرات والمحفزات التي يمكنها أن تزيد من الرغبة تجاه المواد المخدرة، فالمثيرات الخارجية من أهم العوامل التي تعيد المتعافي إلى الإدمان مرة أخرى، مثل الأماكن والأصدقاء التي يتعاطى معهم المخدرات فلا تتركه وحيدًا.
- استمرار تقديم الدعم العاطفي والنفسي: تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والنفسي والعاطفي، ذلك ما يشعره بالأمان والاطمئنان وأنه برفقه أهله وليس وحيدًا في طريق التعافي المستدام.
- نمط حياة صحي: شجعه على بناء حياة صحية بعيدًا عن عالم المخدرات بممارسة الرياضة والمشاركة في الأعمال التطوعية والأعمال الخيرية، وتناول الطعام الصحي والابتعاد عن الكافيين والعادات السلبية.
وبالطبع تلك النصائح لا تغني عن أهمية الاستمرار في المتابعة الخارجية مع الأطباء النفسيين والمتخصصين، فحضور الجلسات النفسية وبرامج العلاج النفسي للمتابعة يساعد ذلك المتعافي على التصدي بشكل فعال لأي مؤثرات أو محفزات خارجية قد يتعرض لها بعد الخروج من المركز العلاجي.
موضوعات ذات صلة: كيف تتعامل الأهل مع المدمن بشكل صحيح ومواجهة الانتكاسة
كيف تتم المتابعة مع المتعافي من الإدمان؟
بعد توضيح الإجابة عن سؤال عن كيف تتعامل مع المدمن بعد التعافي؟ إليك طريقة المتابعة العلاجية مع المتعافي من الإدمان، حيث أن المتابعة الخارجية من أهم الخدمات التي تتوفر في مركز اختيار لعلاج الإدمان والطب النفسي بإشراف الدكتزرة منى إبراهمي اليتامي الحاصلة على ماجستير علاج الإدمان ودبلومة العلاج المعرفي السلوكي.
هذه المرحلة من رحلة علاج المدمن تتضمن الأنشطة والتدخلات والجلسات النفسية لمساعدة المتعافي على التعامل مع الضغوطات، والتوتر والرغبة الشديدة في التعاطي بعد الانتهاء من برنامج علاج الإدمان، وخطة المتابعة النفسية للمتعافي توضح بناءً على احتياجاته.
لذا المتابعة بعد التعافي لمريض الإدمان على المخدرات والكحوليات تضمن عدم الانتكاسة الفعلية بعد انتهاء رحلة العلاج في المركز العلاجي، وإليك أهم الإجراءات التي تطبق في هذه المرحلة:

- إدارة الأدوية: يضع الطبيب المعالج قائمة بأسماء الأدوية المسموح بها للمتعافي من الإدمان، والتي تساعد على التعافي من الاضطرابات النفسية والسلوكية التي يصاب بها مريض الإدمان، وعلى المتعافي أن يسير على الجرعات التي سمح لها الطبيب لتجنب أي أضرار جانبية.
- جلسات العلاج السلوكي: تركز على تعلم المتعافي عدد من السلوكيات الصحية التي تساعده على بناء نمط حياة صحي بعيدًا عن طريق الإدمان.
- الاستشارة الفردية: عدد من جلسات العلاج النفسي تعمل على تحسين طريقة تفكير المتعافي، وتصحيح أفكاره الخاطئة والتركيز على أضرار الإدمان على مختلف جوانب الحياة.
- مراقبة مؤشرات الانتكاسة: تساعد هذه الاستراتيجية الطبيب المعالج على حماية المتعافي من الانتكاسة، ذلك بمتابعة الأعراض الجانبية والسلوكيات التي تشير إلى بدء دخول المتعافي في مراحل الانتكاسة، وإنقاذ الوضع مبكرًا يساعد على منع وصول المتعافي إلى مرحلة التعافي الفعلية بتعاطي المخدر.
- جلسات العلاج الجماعي: تساعد متعافي الإدمان على تعلم بعض المعلومات حول كيفية الاستدامة في رحلة التعافي، وتبادل الخبرات مع متعافين قد نجحوا بالفعل في التصدي لاحتمالية الانتكاسة.
- خدمات الإرشاد الأسري: تخصص مجموعة من الجلسات النفسية لمساعدة أفراد الأسرة على اكتساب المعرفة حول كيفية التعامل مع المتعافي بعد انتهاء العلاج لمنع الانتكاسة.
- مراقبة الأقران: يتأكد الطبيب مع عدم تلاقي المتعافي مع الأصدقاء القدامي الذين سبق تعاطي المخدرات معهم، لذا يركز الطبيب على تقوية العلاقة بينه وبين المتعافي من بداية رحلة العلاج.
- الخدمات المهنية والتعليمية: جلسات الإرشاد السلوكي والمعرفي تساعد المتعافي على العودة إلى الدراسة أو مباشرة العمل كما في السابق دون الخوف من احتمالية الانتكاسة.
- مجموعات المساعدة المتبادلة: يتم تنظيم عدد من اللقاءات أسبوعيًا لجمع المتعافي مع أشخاص سبق لهم المعاناة من نفس المشكلة، وتبادل الحديث عن حجم المصاعب والمشكلات التي واجهتهم في رحلة التعافي، وكيفية الحفاظ على نتائج التعافي التي حققها المريض.
