تشير د/ منى اليتامي إلى أن عدم ثقة المريض المدمن في العلاج يُعد من أكثر العوائق شيوعًا أمام بدء التعافي، وهو أمر مفهوم من منظور طبي نفسي. فالإدمان يؤثر في مراكز اتخاذ القرار بالمخ ويُضعف القدرة على تقييم المخاطر والفوائد، مما يجعل المريض يميل إلى الإنكار والتشكيك في جدوى العلاج.
كما أن التجارب السلبية السابقة، أو سماع قصص فشل من الآخرين، قد تعزز الاعتقاد أكثر. إضافة إلى ذلك يخشى بعض المرضى من أعراض الانسحاب أو الوصمة الاجتماعية أو فقدان السيطرة على حياتهم أثناء العلاج، فيفسرون هذه المخاوف على أنها دليل على عدم فاعلية البرامج العلاجية. علميًا.
كماتشير الدراسات إلى أن بناء التحالف العلاجي القائم على الاحترام والشفافية، مع توعية المريض بخيارات العلاج ونتائجه الواقعية، يزيد بشكل كبير من فرص قبول العلاج والالتزام به. لذلك، فإن الدعم الأسري والتواصل الصادق مع الفريق الطبي يمثلان عاملين حاسمين في تجاوز حاجز عدم الثقة وبدء رحلة التعافي.
