Skip to content

دور الأسرة في علاج الإدمان

دور الأسرة في علاج الإدمان

لنتعرف على دور الأسرة في علاج الإدمان حيث يؤثر تعاطي المخدرات بشكل كبير على استقرار وترابط الأسرة، وغالبًا ما يعاني أفراد الأسرة من مشكلات سلوكية واجتماعية لا حصر لها بسبب إدمان أحد أفرادها، وتشعر الأسرة بالعجز واليأس عند رؤية أحبائهم يقعون في فخ الإدمان، ومع ذلك، يمكن لأفراد الأسرة مساعدة أحبائهم على العلاج وتحقيق التعافي والحفاظ عليه، لذا أصبح دور الأسرة في علاج الإدمان يحدث تغيير محور في نتائج العلاج.

دور الأسرة في علاج الإدمان

الإدمان من الاضطرابات السلوكية الخطيرة التي لا تؤثر على الفرد فقط بل وعلى أفراد الأسرة بالكامل، لنجد الأسرة تغرق في دائرة من التوتر والقلق والاضطراب العاطفي، لذا إدراك أن الإدمان ليست مشكلة فردية بل أزمة أسرية يجعل من دور الأسرة في علاج الإدمان أمر هام وضروري، ذلك ما يجعل من استراتيجيات التأقلم وتعزيز دور أسرة وتوفير الدعم أمراً بالغ الأهمية في علاج الإدمان، كما أن التعافي من الإدمان رحلة طويلة وشاقة تتطلب الصبر والمثابرة والدعم الأسري المستمر خلال فترة العلاج، وإليك أهم النقاط حول دور الأسرة في علاج الإدمان:

أولًا: الدعم العاطفي

دور الأسرة في علاج الإدمان يبدأ من توفير الترابط العاطفي، لأن مدمن المخدرات غالبًا ما يعاني من مشاعر الوحدة والعزلة والشعور بالذنب والضيق وتأنيب الضمير، لذا على أفراد الأسرة تقديم الدعم العاطفي من خلال التعاطف والتفهم وعدم إصدار الأحكام، ذلك ما يساعد على تحقيق الاستقرار العاطفي والتفهم مما يساعد الشخص المتعافي على الشعور بالأمان ويطمئنه بأنه ليس وحيداً في رحلته.

ثانيًا: فهم طبيعة الإدمان

علاج الإدمان ليست رحلة فردية بل جماعية تتطلب وجود دور الأسرة في علاج الإدمان من خلال الفهم، والبحث عن ماهية الإدمان لتصبح أفراد الأسرة جميعها على علم بما يمر به المدمن، ذلك ما يساعد على الأسرة المشاركة في برامج العلاج الأسري أو جلسات العلاج فهم تعقيدات رحلة الإدمان مما يعزز الصبر والتعاطف والمحبة.

ثالثًا: المشاركة في رحلة العلاج

دور الأسرة في علاج الإدمان يتطلب أن يكونون جزء من رحلة العلاج، ذلك من خلال تعزيز المسؤولية الشخصية وتشجيع أحبائهم على الالتزام برحلة العلاج والتعافي، حيث يساهم أفراد الأسرة في الحفاظ على دافعية أحبائهم للالتزام بخطة التعافي.

رابعًا: تعزيز السلوكيات الإيجابية

دور الأسرة في علاج الإدمان
دور الأسرة في علاج الإدمان

دور الأسرة في علاج الإدمان يتمثل في تعزيز السلوكيات الإيجابية التي تلعب دورًا في تحقيق التعافي، فعلى أفراد الأسرة تشجيع المدمن على ممارسة السلوكيات الإيجابية مثل الرياضة والقراءة والتنفس العميق وغيرها، ذلك ما يعزز من ثقته بنفسه ويبعده بشكل تدريجي عن طريق الإدمان مما يوفر نظام دعم قوي لمستقبل خالٍ من المخدرات.

خامسًا: التشجيع على العلاج

دور الأسرة في علاج الإدمان التشجيع على العلاج وتوفير الحافز والدافع نحو التعافي، فدعم المدمن يحسن من مستوى الالتزام بأهداف التعافي والمواظبة على حضور جلسات العلاج وتبني أنماط حياة صحية.

سادسًا: توفير بيئة صحية

دور الأسرة في علاج الإدمان يتطلب توفير بيئة صحية تساعد المدمن على التعافي والحفاظ عليه بعد الخروج من المركز العلاجي، ذلك من خلال إدراك المُحفزات والمثيرات السلبية كالضغوطات والخلافات والمشكلات المستمرة التي تحدث الانتكاسة، بالإضافة إلى متابعة مؤشرات الانتكاسة لسرعة التدخل الطبي.

سابعًا: القدوة الحسنة

القدوة الحسنة من دور الأسرة في علاج الإدمان حيث يكون على أفراد العائلة تجسيد أنماط حياة وسلوكيات صحية ودافع للحفاظ على حياة صحية خالية من المخدرات.

ثامنًا: التواصل المستمر

التواصل المستمر بين أفراد الأسرة والمدمن مهم للغاية في فهم الإدمان وعواقبه ورحلة التعافي، كما أن علاج إدمان المخدرات أو الكحول يتطلب دعم أسري مستمر ودائم، وهذا ما يساهم في الحفاظ على تعافيه وبناء حياة مرضية خالية من الإدمان.

موضوعات ذات صلة: كيف يتم دعم المدمن في طريق التعافي من الأسرة والأصدقاء والمجتمع

برامج العلاج الأسري في علاج الإدمان؟

الإدمان مرض مزمن وحالة يمكن علاجها بنجاح مما يتطلب التركيز على دور الأسرة في علاج الإدمان، فإذا كنت أنت أو أحد المقربين إليك يعانون من إدمان المواد المخدرة الفريق الطبي بمركز اختيار لعلاج الإدمان والطب النفسي يساعدك على بدء خطة علاجية تناسبك، والتي تصمم خصيصًا لمساعدتك على تحقيق التعافي، وإليك أبرز البرامج الخاصة بالعلاج الأسري في علاج الإدمان:

  • العلاج السلوكي الزوجي (BCT): يشرك الشريكين بفعالية في عملية العلاج من الإدمان، حيث يبدأ بتقييم الوضع لتحديد الوضع الصحي بشكل دقيق وضع بعض الأهداف والتدريب على مهارات التواصل بشكل فعال.
  • العلاج الأسري متعدد الأبعاد (MDFT): هذا البرنامج العلاجي عادة يركز على جوانب متعددة من الحياة، وخاصة الأسرة والمدرسة والمجتمع والفرد، ويتضمن العلاج جلسات لجميع أفراد الأسرة، بالإضافة إلى جلسات فردية تعمل على ربط المراهقين بوالديهم وبناء المهارات.
  • العلاج الأسري الوظيفي (FFT): يستخدم هذا البرنامج في علاج المراهقين المدمنين، والذي يركز على معالجة مشاكل تعاطي المواد المخدرة أو الكحوليات أو السلوكيات الإدمانية، وهو عادة يكون علاج قصير الأمد وأكثر كثافة والذي يركز على الترابط الأسري وإيجاد الدافع للتغيير.
  • مجموعات الدعم: دور الأسرة في علاج الإدمان يتضمن العلاج الجماعي من خلال حضور جلسات الدعم، التي تجمع ما بين مجموعة من أفراد الأسرة والمدمن لتبادل الحديث عن المشاعر والأفكار التي تدور في ذهن المدمن، والتركيز على الروابط الأسرية مما يساعد على إعادة الثقة واحترام الذات وتقليل فرص الانتكاسة بالعودة إلى المواد المخدرة مرة أخرى.

وأكدت الدراسات والأبحاث أن جميع العلاجات الأسرية للإدمان تحقق نتائج علاجية سريعة وإيجابية، كما أن مشاركة أفراد الأسرة في رحلة العلاج يعزز من تحقيق التعافي طويل الأمد، فإذا كنت بحاجة إلى المساعدة تواصل مع مركز اختيار لعلاج الإدمان والطب النفسي للدكتورة منى إبراهيم اليتامي حيث نقدم خيارات علاجية متنوعة لمساعدتك على استعادة حياتك والتواصل بشكل أفضل مع عائلتك، وإذا كنت تبحث عن الدعم فلا تتردد فالتواصل معنا اليوم.

دور الأسرة في الوقاية من الإدمان

ضمن الحديث عن دور الأسرة في علاج الإدمان سنتحدث عن دور الأسرة في الوقاية من الإدمان، حيث يعد اضطراب تعاطي المواد المخدرة رحلة طويلة الأمد، وإليكم عدد من أبرز الطرق التي يمكن للأباء خلالها حماية أبنائهم المراهقين من إدمان المخدرات والكحول:

  • الحفاظ على الروابط الأسرية مستقرة وقوية من خلال إخبار أبنائكم أنكم تحبونهم وقضاء وقت ممتع معهم ودعم اهتماماتهم.
  • النقاش المستمر عن مخاطر تعاطي المخدرات والكحول مع أبنائكم مهما كانت أعمارهم.
  • كونوا قدوةً حسنة فإذا كنتم لا تتناولون الكحول أو تستخدمون أدوية موصوفة دون استشارة طبية، فلن يقدم أبناؤكم على تعاطي المخدرات والكحول.
  • راقب أبنائك المراهقين لملاحظة أي تغيرات في المزاج وعادات نومهم وأدائهم الدراسي وسلوكهم ومدى انفتاحهم.
  • راقبوا وجود أي أدوية موصوفة في المنزل لا يوجد لها أي غرض طبي، لأن العديد من الأشخاص يقعون في فخ الإدمان على الأدوية المخدرة.
  • حافظ على التواصل المستمر مع ابنك المراهق وذكره دائما بأنك موجود لمساعدته على الخروج من أي مشكلة.
  • التواصل مع أحد الأطباء المتخصصين أو استشاري الصحة النفسية لطلب المساعدة في معرفة الطريقة الصحيحة للتعامل مع ابنك المدمن.

المصدر1

المصدر2

المصدر3

en_USEnglish