تخطى إلى المحتوى

التعاون مع مختصين

التعاون مع مختصين

التعاون مع مختصين

تلعب الأسرة دورًا محوريًا في علاج المدمن، ويُعد تعاونها مع المختصين والخبراء المتخصصين عنصرًا أساسيًا في نجاح رحلة التعافي. فالإدمان مرض معقّد لا يقتصر على الشخص وحده، بل يؤثر في محيطه الأسري والاجتماعي، مما يجعل الأسرة شريكًا رئيسيًا في الخطة العلاجية. يبدأ دور الأسرة بالاعتراف بوجود المشكلة، والتخلي عن أساليب الإنكار أو التبرير، ثم التوجه لطلب المساعدة من أطباء نفسيين، وأخصائيي علاج الإدمان، ومراكز علاج معتمدة.

التعاون مع المختصين يتيح للأسرة فهم طبيعة الإدمان كمرض مزمن، والتعامل مع المدمن بأسلوب داعم بعيدًا عن اللوم أو العقاب، وهو ما يقلل من مقاومة العلاج ويزيد من التزام المريض بالخطة العلاجية. كما يساعد الخبراء الأسرة على تعلم كيفية التعامل مع الأعراض الانسحابية، ومنع السلوكيات التي قد تشجع على الانتكاس، ووضع حدود صحية تحمي جميع أفراد الأسرة.

إضافة إلى ذلك، تساهم المتابعة الأسرية بعد انتهاء البرنامج العلاجي، بالتنسيق مع الفريق المختص، في دعم التعافي طويل المدى وتعزيز الاستقرار النفسي والسلوكي للمدمن. لذلك، فإن علاج الإدمان لا ينجح بالعلاج الطبي وحده، بل يحتاج إلى أسرة واعية ومتعاونة تعمل جنبًا إلى جنب مع المختصين لتحقيق التعافي المستمر.

arArabic