تخطى إلى المحتوى

الصبر في رحلة العلاج

الصبر في رحلة العلاج

يُعد دور الأسرة في علاج الإدمان محورياً لنجاح رحلة التعافي، ويعتمد بشكل أساسي على الصبر والمثابرة، إذ أن عملية التعافي ليست فورية ولا تتشابه من شخص لآخر. كل مدمن يمر بمراحل مختلفة من الاعتماد النفسي والجسدي، وتختلف استجابته للعلاج بحسب شدّة الإدمان، الحالة النفسية، والعوامل الاجتماعية المحيطة بالمدمن. لذلك، يحتاج أفراد الأسرة إلى صبر طويل وتفهّم أن التقدم قد يكون تدريجيًا، مع وجود انتكاسات محتملة لا تعني فشل العلاج، بل جزء طبيعي من العملية.

الصبر الأسري يشمل القدرة على دعم المدمن عاطفياً، والحفاظ على تواصل مستمر معه، والتعامل مع أعراض الانسحاب أو نوبات التوتر دون انفعال أو إحباط. كما يتطلب الصبر تنسيق الأسرة مع المختصين في العلاج النفسي وإعادة التأهيل، والمتابعة المنتظمة لالتزام المدمن بالخطة العلاجية. فهم أن مدة التعافي تختلف من شخص لآخر يساعد الأسرة على ضبط توقعاتها، وتوفير بيئة مستقرة وآمنة تشجع المدمن على التغيير والاستمرار في العلاج.

arArabic