الفرق بسيط بين المتعاطي والمدمن
يُعد الفرق بين التعاطي والإدمان في مراحله الأولى فرقًا دقيقًا قد لا يلفت الانتباه، إلا أن تجاهله قد يؤدي إلى مشكلة صحية ونفسية معقدة. فالتعاطي يشير إلى استخدام المادة المخدرة أو المؤثرة على الجهاز العصبي بشكل متقطع أو في مناسبات محدودة، مع اعتقاد الشخص بقدرته على التوقف متى شاء دون معاناة تُذكر. في هذه المرحلة، لا يكون الاعتماد النفسي أو الجسدي قد تشكّل بشكل كامل، وقد لا تظهر أعراض انسحاب واضحة عند التوقف.
لكن مع الاستمرار في التعاطي دون وعي أو تدخل مبكر، يبدأ الدماغ في التكيف مع وجود المادة، مما يؤدي تدريجيًا إلى زيادة الاحتياج والاعتماد عليها. هنا يتحول التعاطي إلى إدمان، وهو حالة مرضية مزمنة تتميز بفقدان السيطرة على الاستخدام، وصعوبة التوقف رغم الأضرار الصحية والنفسية والاجتماعية. وعند محاولة التوقف، يعاني المدمن من أعراض انسحاب قد تشمل القلق، الاكتئاب، اضطرابات النوم، وآلام جسدية متفاوتة الشدة.
لذلك، فإن الفرق الذي يبدو بسيطًا في البداية بين التعاطي والإدمان، إذا لم يتم التعامل معه بجدية، يتحول إلى مشكلة طبية حقيقية تتطلب تدخلًا علاجيًا متخصصًا، وليس مجرد قرار شخصي بالتوقف.
