يختلف المتعاطي عن المدمن من حيث القدرة على العودة إلى الحياة الطبيعية ودرجة الاحتياج للتدخل العلاجي. فالمتعاطي غالبًا يكون في مرحلة مبكرة من استخدام المواد المخدرة أو المؤثرة على الجهاز العصبي، حيث لا يزال يمتلك قدرًا من السيطرة على السلوك، ولم يتكوّن بعد اعتماد نفسي أو جسدي كامل. في هذه الحالة، يمكن للشخص التوقف عن التعاطي والعودة إلى نمط حياته الطبيعي، خاصة إذا توفر له وعي كافٍ، ودعم أسري، وتجنب العوامل التي تشجعه على الاستخدام، دون الحاجة بالضرورة إلى برنامج علاجي مكثف.
أما المدمن، فيُعد الإدمان لديه حالة مرضية مزمنة تؤثر على كيمياء الدماغ ووظائفه، مما يجعله غير قادر على التوقف بمفرده. المدمن يكون معتمدًا على المادة نفسيًا وجسديًا، ويعاني عند التوقف من أعراض انسحاب قد تكون شديدة أو خطيرة في بعض الأحيان. لذلك، فإن العودة إلى الحياة الطبيعية في هذه الحالة تتطلب تدخلًا علاجيًا متخصصًا يشمل التقييم الطبي، علاج أعراض الانسحاب، الدعم النفسي، وإعادة التأهيل السلوكي. ومن دون هذا التدخل، تزداد احتمالات الانتكاس وتتفاقم الأضرار الصحية والنفسية.
