هل من الممكن أن يتوقف الشخص عن تعاطي المخدرات ويبدأ حياته من جديد؟ نعم، بالإرادة والدعم الدعم المستمر والخطط الواضحة، الإدمان ليس نهاية الطريق. معالجة الإدمان على المخدرات لا تقتصر فقط على التوقف عن تعاطي المخدرات أو معالجة أعراض الانسحاب، ولكن تبدأ بالاعتراف بوجود مشكلة وطلب المساعدة. في هذا المقال سنتعرف على أسباب إدمان المخدرات وأعراضه وطرق العلاج، وكيفية التخلص من خطر الانتكاسة.
- ما المقصود بمعالجة الإدمان على المخدرات؟
- أهداف العلاج المتكامل من الإدمان:
- ما هي أسباب إدمان المخدرات وعوامل الخطر؟
- 1. الضغوط النفسية والمشاكل الأسرية
- 2. العوامل الوراثية والبيولوجية
- 3. المشاكل الأسرية والاجتماعية
- 4. التعرض للصدمات والتجارب المؤلمة
- 5. سهولة الحصول على المخدر في وقت مبكر من العمر
- متى يحتاج المريض إلى معالجة الإدمان على المخدرات؟
- ما هي العلامات التي تستدعي طلب المساعدة:
- 1- التقييم الطبي والنفسي
- 2- سحب السموم والتعامل مع أعراض الانسحاب
- 3- العلاج النفسي والسلوكي
- 4- التأهيل الاجتماعي وإعادة بناء الحياة
- 5- المتابعة بعد انتهاء البرامج العلاجية
- ما هي البرامج المستخدمة في معالجة الإدمان على المخدرات؟
- كيفية الوقاية من الانتكاسة بعد التعافي من الإدمان:
ما المقصود بمعالجة الإدمان على المخدرات؟
الإدمان ليس ضعفا في الارادة بل مرض قابل للعلاج، يحتاج إلى تدخل طبي ونفسي. تتضمن معالجة الإدمان على مساعدة الشخص على التوقف عن تعاطي المخدرات، وكيفية التعامل مع التغيرات الجسدية والنفسية، كما تشمل استعادة الشخص قدرته على ممارسة حياته بصورة طبيعية.
ووفقًا للمعهد الوطني الأمريكي لتعاطي المخدرات (NIDA)، فإن الإدمان اضطراب مزمن قابل للعلاج، وقد يحتاج بعض المرضى إلى رعاية طويلة الأمد أو أكثر من محاولة علاجية للوصول إلى تعافٍ مستقر. لذلك، لا يوجد برنامج علاجي واحد يناسب جميع الحالات، بل يجب تصميم خطة علاجية وفقًا لاحتياجات كل مريض.
أهداف العلاج المتكامل من الإدمان:
-
التوقف عن تعاطي المخدرات بطريقة آمنة وتحت إشراف طبي.
-
علاج اعراض الانسحاب من المخدرات وتقليل مضاعفة الانتكاسة.
-
معالجة الاضطرابات النفسية التي قد تكون مرتبطة بالإدمان، مثل الاكتئاب والقلق.
-
التعديل السلوكي والأفكار التي تشجع على تعاطي المواد المخدرة.
-
إعادة بناء العلاقات الاجتماعية والأسرية التي تحسن من جودة الحياة.
-
مساعدة المريض على اكتساب مهارات حياتية تمنحه القدرة على الاستمرار في التعافي والوقاية من خطر الانتكاسة.
ما هي أسباب إدمان المخدرات وعوامل الخطر؟
إدمان المخدرات لايرتبط بسبب واحد، بل ينتج عن تداخل عوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية وبيئية. يبدأ تعاطي المخدرات بدافع الفضول والتجربة، ثم يتطور تدريجياً إلى مراحل يصعب على الشخص التحكم فيها.
أبرز العوامل التي تزيد من احتمالية الإدمان:
1. الضغوط النفسية والمشاكل الأسرية
يلجأ بعض الأشخاص إلى المخدرات للهروب من القلق والحزن وأحيانا الضغوط اليومية. احيانا الاضطرابات النفسية قد تزيد من احتمالية تعاطي المواد المخدرة عند بعض الأشخاص.
2. العوامل الوراثية والبيولوجية
قد تؤثر الجينات في قابلية الشخص للإصابة باضطراب تعاطي المخدرات. ولذلك، يمكن أن ترتفع احتمالات الإدمان لدى بعض الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع المشكلة، دون أن يعني ذلك أن الإدمان أمر حتمي.
كذلك تؤثر المخدرات في نظام المكافأة بالدماغ، وقد تعزز الرغبة في تكرار التعاطي. ومع الوقت، قد تتغير استجابة الدماغ للمخدر، ويصبح الحصول عليه محورًا أساسيًا في حياة الشخص.
3. المشاكل الأسرية والاجتماعية
قد تسهم الخلافات الأسرية المستمرة، أو الإهمال، أو التعرض للعنف، أو ضعف الدعم العاطفي في زيادة خطر التعاطي. كما قد تؤثر مصاحبة أشخاص يتعاطون المخدرات في تشجيع التجربة والاستمرار فيها، خاصةً لدى المراهقين والشباب.
4. التعرض للصدمات والتجارب المؤلمة
قد يحاول الشخص التعامل مع أى صدمة أو حدث مؤلم في حياته من خلال تعاطي المخدرات لتخفيف الألم النفسي أو تجنب الذكريات المؤلمة.
5. سهولة الحصول على المخدر في وقت مبكر من العمر
يرتبط البدء في تعاطي المخدرات خلال مرحلة المراهقة بزيادة المخاطر، لأن الدماغ لا يزال في مرحلة النمو.
كما أن سهولة الحصول على المواد المخدرة، وانتشارها في البيئة المحيطة، وضعف الوعي بأضرارها قد يزيد من احتمالات التعاطي.
متى يحتاج المريض إلى معالجة الإدمان على المخدرات؟
يحتاج الشخص المدمن إلى معالجة الإدمان على المخدرات عندما يصبح الابتعاد عن المخدرات أمر صعب، ويظل مستمر في استخدام المخدرات رغم معرفته بالأضرار التي تلحق به.
لذلك لا ينبغي انتظار تدهور الحالة، فعندئذ يصبح العلاج المبكر التدخل السريع للحد من المضاعفات وتحسين فرص التعافي، ومن هنا يأتي دور مركز اختيار للعلاج النفسي والإدمان في توفير علاج الادمان بسرية تامة وتقليل مضاعفات الانتكاسة.
ما هي العلامات التي تستدعي طلب المساعدة:
-
تكرار محاولات التوقف عن التعاطي دون القدرة على الاستمرار.
-
الحاجة إلى زيادة الجرعة للحصول على التأثير نفسه، وهو ما يُعرف بالتحمل.
-
ظهور أعراض انسحابية عند تقليل التعاطي أو التوقف عنه.
-
إهمال العمل أو الدراسة أو المسؤوليات الأسرية بسبب المخدرات.
-
الاستمرار في التعاطي رغم حدوث أضرار صحية أو نفسية.
-
قضاء وقت طويل في الحصول على المخدر أو استخدامه أو التعافي من تأثيره.
-
فقدان الاهتمام بالعلاقات والأنشطة المعتادة.
ويحدد الطبيب مستوى الرعاية المناسب بعد تقييم الحالة الصحية والنفسية، ونوع المادة المستخدمة، ومدى خطورة أعراض الانسحاب، والبيئة التي يعيش فيها المريض.
ما هي مراحل معالجة الإدمان على المخدرات خطوة بخطوة؟
علاج الادمان يعتمد على عدة مراحل للحصول على الشفاء التام ولكي يحدث ذلك لابد من التخطيط الجيد ووضع المبادئ التي يجب إتباعها أثناء خطة العلاج، وتختلف مراحل العلاج من شخص لآخر، وتبدأ بالاتى:
1- التقييم الطبي والنفسي
يساعد التقييم الطبي والنفسي على وضع خطة علاجية تناسب احتياجات المريض، وتحدد الافضل في اختيار العلاج الداخلى أو الخارجي للمريض. كما أن الدعم النفسي المستمر للمريض بعد توقفه عن إدمان المخدرات يكون عمود أساسي في منع تعرضه للانتكاسة وهذا الدعم يكون دعم أسري ودعم متخصص من قبل الطبيب النفسي المتابع للحالة.
2- سحب السموم والتعامل مع أعراض الانسحاب
تهدف إلى مساعدة المريض على تجاوز الفترة الأولى بعد التوقف عن التعاطي بأمان، والتي تشمل القلق، الأرق، التعرق، الرعشة، الآلم الجسم والرغبة الشديدة في التعاطي.
3- العلاج النفسي والسلوكي
العلاج النفسي والسلوكي يوجد في كافة خطط علاج الإدمان وذلك لأن الجزء النفسي أمر أساسي في تغيير نمط الحياة لذلك على المريض ألا ينظر إلى العلاج النفسي من خطة العلاج على أنه شيء سلبي.
4- التأهيل الاجتماعي وإعادة بناء الحياة
يساعد التأهيل للمريض على استعادة قدرته على ممارسة مسؤولياته اليومية، وبناء علاقات صحية، والعودة تدريجيًا إلى العمل أو الدراسة.
5- المتابعة بعد انتهاء البرامج العلاجية
متابعة المريض بشكل منتظم مع الطبيب المعالج بعد انتهاء برامج العلاج مسألة مهمة ولا غنى عنها من أجل التقويم المستمر للحالة العضوية و النفسية للمريض والاكتشاف المبكر لعلامات الانتكاسة.
ما هي البرامج المستخدمة في معالجة الإدمان على المخدرات؟
1. العلاج السلوكي المعرفي (CBT)
2. العلاج التحفيزي
3. العلاج الدوائي
4. العلاج الأسري
5. العلاج الجماعي ومجموعات الدعم
6. العلاج الداخلي والعلاج الخارجي
كيفية الوقاية من الانتكاسة بعد التعافي من الإدمان:
تعد اضطرابات تعاطي المواد المخدرة أمراضًا مزمنة، وكما هو الحال مع العديد من الأمراض المزمنة الأخرى، فإن الانتكاس أو العودة إلى تعاطي المخدرات بعد فترة من انقطاع المواد المخدرة، غالبًا ما يكون جزءًا من عملية العلاج والتعافي. قد يحتاج الأفراد المصابون باضطراب تعاطي المواد المخدرة إلى علاج طويل الأمد أو عدة دورات علاجية على الرغم من أن الانتكاسة جزء طبيعي من التعافي، إلا أنه قد يكون خطيرًا للغاية، بل ومميتًا، بالنسبة لبعض أنواع المخدرات كالمواد الأفيونية. فإذا استمر الشخص في تعاطي نفس الكمية التي كان يتعاطاها قبل الإقلاع، فإنه يصبح أكثر عرضة للجرعة الزائدة، لأن جسمه لم يعد معتادًا على مستوى التعرض السابق. تحدث الجرعة الزائدة عندما يتعاطى الشخص كمية كافية من المخدر تُسبب أعراضًا تُهدد الحياة أو الوفاة.