تخطى إلى المحتوى

اختبار اضطراب الهوية الجنسية

اختبار اضطراب الهوية الجنسية

اختبار اضطراب الهوية الجنسية يقام لتحديد السبب الرئيسي وراء ميول الفرد إلى الجنس الآخر، ويكون عبارة عن سلسلة من الاختبارات النفسية، والتحاليل الطبية لمعرفة الحل الأمثل، والنهائي لاضطراب الهوية الجنسية لدى المريض، والذي يعد من أبرز الاضطرابات المنتشرة في المجتمع بالوقت الحالي، وينجم عنه الكثير من المشاكل بسبب الخلل في الطبيعة الجنسية التي يولد بها الإنسان .

كما أن اضطراب الهوية الجنسية يعد من الاضطرابات الشاذة التي يرفضها عدد كبير من المجتمعات، وخاصة المجتمعات العربية التي ترى أن ذلك يخالف تعاليم الدين الإسلامي، لذا يتساءل البعض عن اضطراب الهوية الجنسية في الإسلام، والهدف هو معرفة رأي علماء الدين في تغيير نوع الجنس الطبيعي للإنسان .

وباعتبار أن الحديث عن هذا الاضطراب من الموضوعات الشائكة، والهامة لعدد كبير من الأسر التي تواجه اضطراب الهوية لدى المراهقين سنتحدث عن أسبابه، وأعراضه وما هو اختبار اضطراب الهوية الجنسية وغيرها من الموضوعات الهامة .

ما هو اضطراب الهوية الجنسي؟

قبل البدء في الحديث عن اختبار اضطراب الهوية الجنسية سنتحدث عن ماهية هذا الاضطراب، والذي أصبحنا نسمع عنها بشكل يومي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومحركات البحث المختلفة، وعلى الرغم من أن اضطراب الهوية الجنسي من الأمور الدخيلة على المجتمع العربي إلا أن أعداد المصابين في تزايد مستمر، ويرجع السبب إلى عديد من العوامل الوراثية والاجتماعية .

واضطراب الهوية الجنسية (GID) عبارة عن حالة من الضيق، والانزعاج الذي يشعر به الإنسان لعدم تقبل طبيعته الجنسية التي ولد بها، حيث تراوده الكثير من المشاعر والأحاسيس حول انتمائه إلى الجنس الآخر، كما يشعر بالراحة عند اتباع سلوكيات، وتصرفات الجنس المخالف، مثل الولد الذي يفضل اللعب بالعرائس والدمى بدلًا من السيارات، والفتاة التي تحب ارتداء ملابس الصبيان بدلًا من ارتداء الفساتين .

والجدير بالذكر أن الاضطراب الجنسي يشعر الإنسان بالرغبة في التحول إلى الجنس الآخر، ومع انتشار هذه الحالات بدأت نسمع عن اختبار اضطراب الهوية الجنسية لتحديد السبب وراء الإصابة، ومعرفة الطريقة العلاجية الأنسب .

ما هو سبب اضطراب الهوية الجنسي؟

ارتباطا بالحديث عن اختبار اضطراب الهوية الجنسية سنتطرق إلى معرفة السبب وراء إصابة الإنسان بهذا الاضطراب، حيث سعى العلماء والأطباء جاهدين لمعرفة سبب الإصابة، وعلى الرغم من الجهود المتواصلة، والأبحاث لم يتم تحديد السبب بشكل دقيق، ولكن هناك بعض العوامل التي تعزز من إصابة الفرد بهذا الاضطراب مثل:

  • حدوث خلل في مراحل اكتمال نمو الجنين داخل الرحم .
  • الإصابة بحالة من عدم التوازن الهرموني .
  • خلل في تكوين الأعضاء التناسلية .
  • عدم توازن الدماغ .
  • تجربة الطفل ملابس الجنس الآخر .
  • اللعب طوال الوقت بألعاب الجنس المخالف .
  • التميز المجتمعي بين الذكور والإناث .
  • تعامل الأبوين مع الطفل بصيغة الجنس الآخر مثل معاملة الفتاة على أنها صبي .

ويجدر بنا التنويه إلى أن هناك حالات طبية يولد فيها الإنسان بأعضاء جنسية غير محددة، وفي تلك الحالة يتم تحديد نوع الجنس بناء على الميول، والاتجاهات النفسية للإنسان، ولا يمكن اعتبار ذلك شكل من أشكال اضطراب الهوية الجنسية .

أعراض اضطراب الهوية الجنسي

اختبار اضطراب الهوية الجنسي يساعد الطبيب على تحديد سبب الإصابة، والطريقة العلاجية المناسبة، كما أن أعراض اضطراب الهوية الجنسي تعد عامل مهم في تحديد كيفية إجراء هذا الاختبار، ويتم تقسيم الأعراض إلى قسمين كما يلي:

1_ أعراض اضطراب الهوية الجنسي لدى الإناث

أشارت الإحصائيات أن نسبة الفتيات اللواتي يعانين من اضطراب الهوية الجنسية أقل بكثير من الولاد، حيث تصاب فتاة واحد ما بين 100 ألف فتاة، ومن ضمن أعراضه لدى الإناث كالتالي:

  • عدم الرغبة في التزين أو ارتداء الفساتين .
  • النفور من الألوان النسائية مثل اللون الوردي .
  • تفضيل ألعاب السيارات والقتال .
  • تقليد طريقة كلام وصوت الشباب .
  • عند الكبر تكون أكثر وعيًا وتبدأ في التصريح عن رغبتها في التحول إلى ولد .

2_ أعراض اضطراب الهوية الجنسية لدى الذكور

اضطراب الهوية الجنسي يكون أكثر شيوعًا بين الذكور مقارنة بالإناث، حيث ذكرت إحدى الأبحاث أن 3% من الذكور الذين قاموا بتجربة ملابس نسائية يعانون من الاضطراب الجنسي، وأعراضه لدى الذكور كالتالي:

  • الرغبة في ارتداء الملابس النسائية .
  • اللعب بالدمى والعرائس بدلًا من السيارات أو الألعاب الرياضية .
  • الاهتمام الزائد بالتزين ووضع مساحيق التجميل .
  • الانشغال الزائد بالسلوكيات النسائية .
  • محاولة التبول مثل الفتاة والتظاهر بعدم وجود عضو ذكري بين قدميه .
  • يشعر الرجل البالغ المتزوج بالمتعة عندما تعامله زوجته معه على أنه سيدة .
  • التصريح علنًا بالرغبة في التحول إلى فتاة .

والجدير بالذكر أن أعراض اضطراب الهوية الجنسية لدى الذكور، أو الإناث تكون أكثر وضوحًا عند التقدم في السن، وذلك لاتباع سلوكيات الجنس الآخر بشكل واضح، مثل وضع الرجل البالغ لمساحيق التجميل، والخروج بين الناس .

اختبار اضطراب الهوية الجنسية

اختبار اضطراب الهوية الجنسية واحد من أهم الموضوعات التي يتساءل عنها البعض، وهو الطريق أو الوسيلة الطبية المستخدمة للكشف عن الإصابة بالاضطراب، وما هي أسبابه لمعرفة الحل العلاجي المناسب، ويكون اختبار اضطراب الهوية الجنسية على هيئة سلسلة من التحاليل، والفحوصات الطبية الشاملة للمريض .

كذلك سلسلة من جلسات الاستشارة النفسية، والتي تهدف إلى البحث عن الأسباب والعوامل النفسية التي تشعر المريض بعدم تقبل جنسه، وأثناء اختبار اضطراب الهوية الجنسية يطلب من المريض إجراء اختبار الكروموسومات، واختبار الحمض النووي والاختبارات الهرمونية، والتي تجرى عند وجود بعض الاضطرابات الجسدية مثل كبر الثديين، أو الشعر الزائد أو عدم انتظام الدورة الشهرية أو قلة اللحية وغيرها، ولكن لا يطلب إجراء هذه الاختبارات بشكل دائم .

كما يجدر بنا التنويه إلى أن اختبار اضطراب الهوية الجنسية من أهم الإجراءات، والشروط الطبية التي يخضع لها المريض قبل إجراء عمليات التحول الجنسي، ويسمح بتلك العمليات في حالة ثبوت انتماء المريض إلى الجنس الآخر، وفي بعض الحالات النفسية لا يسمح بإجراء العمليات، ويحول المريض إلى طبيب نفسي مختص لمساعدتهم على إعادة توازنه النفسي، ومعالجة العوامل النفسي التي تشعره بالضيق حول جنسه .

موضوعات ذات صلة: الفرق بين الشذوذ الجنسي والاضطراب الجنسي 

اضطراب الهوية الجنسية في الإسلام

بعد حديثنا عن اختبار اضطراب الهوية الجنسية سنتطرق إلى توضيح رأي الإسلام من اضطراب الهوية الجنسية، ومركز اختيار للطب النفسي وعلاج الإدمان يوضح أن الطريقة الصحيحة لعلاج اضطراب الهوية الجنسية وفقًا لرأي علماء الدين تكون كالتالي:

  • عرض المريض على لجنة طبية موثوقة لإجراء اختبار اضطراب الهوية الجنسية .
  • يعرض المريض على طبيب نفسي متخصص لمعرفة الأسباب النفسية، ووضع نهاية للصراع الذي يدور في ذهن المريض، وقد تصل مدة العلاج إلى عامين .
  • خضوع المريض إلى العلاج الدوائي لمساعدته على ضبط الهرمونات داخل الجسم .
  • وفي حالة عدم تحسن حالة المريض يسمح له بإجراء عمليات التحول الجنسي .

ولابد من الإشارة إلى أن حكم التحول الجنسي في الإسلام صارم، ولا يمكن تجاوزه بسهولة، حتى لا يستهين أفراد المجتمع بهذا الأمر، كما أن الموافقة على إجراء العمليات الجراحية للتحول الجنسي تتم من قبل لجنة متخصصة تضم كلا من:

  • أستاذ طبيب ذكورة .
  • وأستاذ طبيب غدد صماء .
  • أستاذ طبيب وراثة .
  • اثنان من الأطباء النفسيين .
  • أستاذ تخصص شريعة وفقه في الأزهر الشريف .

للمزيد تعرف على اضطراب الهوية الجنسية في الإسلام 

خاتمة عن موضوع اختبار اضطراب الهوية الجنسية:

اختبار اضطراب الهوية الجنسية عبارة عن  سلسلة من الاختبارات، والفحوصات الطبية والنفسية التي تجرى لمعرفة سبب الإصابة، والتأكد من ضرورة إجراء المريض لعمليات التحول الجنسي، حتى يتمكن من العيش بطريقة طبيعية، والتخلص من الصراع النفسي حول عدم تقبله طبيعة جنسه التي ولد بها، ولتحديد الأسباب النفسية لهذا الاضطراب لدى المراهقين ينصح بالاستعانة بأطباء مركز اختيار للطب النفسي وعلاج الإدمان .

مصدر1 

مصدر2 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.