تجربتي مع علاج الهلاوس السمعية والبصرية

تجربتي مع علاج الهلاوس السمعية والبصرية

تجربتي مع علاج الهلاوس السمعية والبصرية، وما هي أعراض الهلاوس، بدأت تجربتي مع علاج الهلاوس السمعية والبصرية بعد فترة كبيرة من معاناتي من أعراض مختلفة كانت تدفعني إلى القيام بالعديد من التصرفات الغريبة والموحشة، وهو ما دفعني إلى ضرب من الجنون، فلم أكن على يقين بما يحدث حولي حقًا وكنت أشك في كل من حولي وزاد هذا الأمر مع زيادة الهلاوس السمعية والبصرية .

ومع زيادة الأمر توجهت إلى مركز اختيار للطب النفسي وعلاج الإدمان، حيث تم تشخيصي بمرض اضطراب الفصام أو ما يعرف بانفصام الشخصية، وهو ما أعزي إلى الأعراض التي أعاني منها حتى الهلاوس، وبالفعل خضعت للعلاج والذي دام فترة لا بأس بها حتى تمكنت من العودة إلى حياتي السابقة، ومررت خلال هذه الفترة بالعديد من الصعاب وهو ما دفعني إلى مشاركة تجربتي لمساعدة من يعانون مثلي من الفصام على تخطي مرحلة العلاج للتخلص من أعراض المرض المزعجة .

الهلاوس السمعية والبصرية

يربط الكثير من الناس الهلاوس بالصور والخيالات التي قد يراها شخص، ولا يكون لها أي أساس من الصحة، وعلى الرغم من صحة هذا التعبير إلا أنه سطحي حيث ترتبط الهلاوس بالحواس الخمسة للإنسان الذي يعاني منها، فيرى ويشعر بأمور غير موجودة ويتعامل معها كونها مادية وحقيقية، وهو ما يشير إلى فقدان السيطرة على القدرات الإدراكية .

ووفقًا للأبحاث والدراسات العلمية التي أجراها الكثير من أطباء علم النفس فقد أكدوا أن الصور والأصوات التي يعاني منها الشخص تكون مكتسبة من أفكاره الداخلية وذكرياته، وهي تتنوع ما بين هلاوس سمعية، بصرية، حسية، هلاوس شمية وتذوقية، وتعتبر الهلاوس السمعية والبصرية هي أكثر أنواع الهلاوس انتشارًا، ولا يتم تصنيفها في الغالب كمرض مستقل بذاته بل هي عرض يعاني منه المريض بسبب الإصابة بالأمراض الذهان من أشهرها الفصام، والذي دائمًا ما يكون مصحوب بظهور الهلاوس خاصة السمعية والبصرية منها .

أسباب الإصابة بالهلاوس السمعية والبصرية

الهلاوس السمعية والبصرية ليست مرض منفصل بذاته بل تصنف كونها واحدة من الأعراض التي تظهر على المريض نتيجة إصابته بمرض الفصام، أو بسبب تناول عقاقير طبية أو في حالة تعاطي المخدرات، وهذا ما يشير إلى أن فور علاج المسبب تختفي الهلاوس، لذا فإن الفصام ليس السبب الوحيد وراء ظهور الهلاوس السمعية والبصرية بل هناك مجموعة مختلفة من الأسباب التي تؤدي إلى ظهورها وتشمل الآتي :

1_ أسباب الهلاوس السمعية

  • الغدة الدرقية نتيجة نقص إفراز الهرمونات الخاصة بها .
  • الأرق .
  • شلل الرعاش أو ما يعرف بمرض باركنسون .
  • الإصابة بالأمراض العقلية مثل الفصام .
  • الضغط الشديد .
  • الإصابة بالحمى والالتهابات .
  • فقدان السمع .
  • إدمان المخدرات .
  • أورام الدماغ .
  • الإفراط في شرب الكحول .

2_ أسباب الهلاوس البصرية

  • مرض الصرع، والذي يؤثر على بعض المناطق المتعلقة بالرؤية في الدماغ مسببة رؤية أشياء غير موجودة للمريض .
  • متلازمة تشارلز بونيه .
  • أورام المخ .
  • الصداع النصفي .
  • شلل الرعاش .
  • الفصام، ويعتبر أكثر الأسباب التي تؤدي إلى ظهور كل من الهلاوس البصرية والسمعية، حيث يعاني ما يزيد عن 70% من مرضى الفصام من الهلاوس السمعية والبصرية .

أسباب الهلاوس عند كبار السن والأطفال

كافة الفئات العمرية معرضة للإصابة بالهلاوس السمعية والبصرية بدرجات مختلفة، وتعزي في الغالب إلى أسباب مختلفة، حيث تظهر الهلاوس السمعية والبصرية لدى كبار السن بسبب مرض الزهايمر أو غيره من أمراض الخرف الأخرى، والتي في الغالب ما تسبب الهلاوس البصرية أكثر من الهلاوس السمعية، ويظن المريض حينها أن هذه الأمور حقيقية جدا .

ويختلف هذا الأمر في حالة الهلاوس لدى الأطفال، حيث تعزى إلى أسباب أخرى، مثل :

أسباب الهلاوس لدى الأطفال

  • اضطراب فرط الحركة .
  • سوء التغذية .
  • الإصابة بالحمى .
  • الخوف والقلق .
  • نوبات الصرع .
  • عدم الحصول على قسط كافي من النوم .
  • أورام المخ .

تجربتي مع علاج الهلاوس السمعية والبصرية

بدأت تجربتي مع علاج الهلاوس السمعية والبصرية بعد تشخيصي من قبل مركز اختيار بمرض الفصام أو ما يعرف بانفصام الشخصية، وقد جاء هذا التشخيص بعد معاناة لفترة طويلة مع الهلاوس السمعية والبصرية وغيرها من الأعراض الأخرى التي قلبت حياتي رأسًا على عقب، وخلال هذه التجربة وصف الطبيب بروتوكول العلاج بما يتناسب مع التشخيص الطبي الذي مررت به، وتم العلاج باتباع المراحل التالية :

1_ العلاج الدوائي

بدء علاجي من الفصام من خلال علاج الهلاوس السمعية والبصرية بالاعتماد على الأدوية المضادة للذهان، حيث تعتبر هذه الأدوية هي السبيل الوحيد الذي يساعد المريض على التخلص من الهلاوس بكافة أنواعها فقط 8% من المرضى تستمر معهم الهلاوس على الرغم من الاستمرار في تناول الدواء لمدة تصل إلى عام .

وبالفعل بدأت في تناول جرعات الدواء التي وصفها الطبيب، وقد أكد الطبيب المشرف على حالتي أنه من الضروري أن استمر في تناول الدواء لفترة لا تقل عن عام، ومن بعدها سوف يقرر وفقًا لحالتي والتحسن ما إذا كنت سوف اتوقف عن تناول الدواء أم من الضروري أن استمر لفترة أخرى، وبالفعل شعرت بتحسن بعد مرور فترة من تناول أدوية الذهان .

2_ العلاج النفسي

واحد من أشكال العلاج التي مررت بها خلال تجربتي مع علاج الهلاوس السمعية والبصرية كانت العلاج النفسي متمثل في العلاج المعرفي السلوكي، وهي طريقة من طرق العلاج النفسي التي نجحت في تقليل ظهور الهلاوس السمعية والبصرية من خلال تشجيعي على القيام بالنشاطات اليومية من أجل تقليل وقت الفراغ الذي تزداد خلاله هذه الهلاوس .

وبالفعل تمكنت مع الوقت من طرد هذه الأفكار والتقليل منها بشكل كبير، ولكن لم اتخلص من الهلاوس السمعية بشكل نهائي فكانت تظهر على فترات متباعدة ومن أجل ذلك نصحني الطبيب بتقبلها كونها جزء من العقل وأن أزيد من التزامي تجاه الأهداف والخطط المستقبلية الخاصة بحياتي .

هل الهلاوس من الشيطان ؟

يدعي الكثير ممن يعانون من الهلاوس السمعية والبصرية أن هذه الهلاوس ما هي إلا مس شيطاني وليس لها علاقة باضطرابات المخ، وعلى العكس تماما يؤكد الأطباء النفسيين والمتخصصين في علاج الاضطرابات النفسية والعصبية أن لظهور الهلاوس أسباب علمية وليس لها علاقة بالمس الشيطاني .

حيث تظهر الهلاوس نتيجة العديد من الأسباب من أبرزها الإصابة بأمراض الذهان مثل مرض الفصام، كما تظهر بسبب تناول بعض الأدوية أو تعاطي المخدرات، وتظهر لدى كبار السن بسبب مرض الزهايمر وغيره من أمراض الخرف، ولهذا فإن آليات العلاج المتبعة من قبل مركز اختيار يتم تحديدها بعد التعرف على السبب وراء الإصابة بالهلاوس، وهذا ما يؤدي إلى اختلاف آليات العلاج من مريض إلى آخر .

ختامًا نكون قد تعرفنا خلال سطور هذا المقال على تجربتي مع علاج الهلاوس السمعية والبصرية وآليات العلاج التي اتبعتها خلال رحلة العلاج داخل مركز اختيار لعلاج الاضطرابات النفسية والإدمان، حيث يحرص المركز على توفير بيئة صحية تساعد على سرعة تعافي المريض هذا إلى جانب المتابعة الطبية على مدار الساعة، فلا داعي أبدا بعد اليوم من الخوف من الاضطرابات النفسية ما عليكم سوى التوجه إلى مركز اختيار وإجراء الكشف الطبي من أجل الحصول على العلاج المناسب .

موضوعات ذات صلة :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.