تخطى إلى المحتوى

علاج اضطراب الهوية الجنسية

علاج اضطراب الهوية الجنسية

علاج اضطراب الهوية الجنسية من الموضوعات الشائكة الخاصة بالمشاكل الجنسية، والآونة الأخيرة انتشرت حالات الاضطراب الجنسي، وعدم تقبل الإنسان لطبيعته الجنسية التي ولد عليها، مثل الرجل الذي يرغب في تحوله إلى فتاة، والمرأة التي تفضل التحول إلى رجل، وهذا المشكلة تنبع عن مشاكل بيولوجية وهرمونية، ولكن بعض الأشخاص يجرون عمليات التحول الجنسي بسبب الأهواء الشخصية، والذي يعد من السلوكيات الجنسية المتطرفة والشاذة، كما أن الدين الإسلامي حرم هذا التحول، وذلك لاعتباره أمر مخالف للطبيعة والتوازن البشري .

والجدير بالذكر أن البيئة والتربية الأسرية الخاطئة تعتبر ضمن الأسباب الرئيسية للاضطراب الجندري، ومع انتشار حالات اضطراب الهوية الجنسية سنوضح ماهية هذا الاضطراب في علم النفس، وما هي أسبابه وأشهر أعراضه .

ما هو اضطراب الهوية الجنسي؟

قبل ذكر علاج اضطراب الهوية الجنسية سنتحدث عن تعريف هذا الاضطراب، والذي يعرف باضطراب الهوية الجنسية أو اضطراب الهوية الجندرية، وهي حالة نفسية وعقلية تشعر الإنسان بانتمائه إلى الجنس الآخر، والإحساس بعدم الراحة في جسده، كذلك رفض شكل الأعضاء التناسلية التي ولد بها، مثل الولد الذي يرفض استخدام عضوه الذكري بالطريقة الصحيحة عند التبول، أو الفتاة التي تفضل التعامل بقسوة وخشونة مع الآخرين .

والكثير من حالات اضطراب الهوية الجنسية تكون بسبب الخلل العقلي والهرموني، أو التعرض إلى اضطراب في عملية تطور الأعضاء التناسلية في الرحم، وفي بعض الحالات من اضطراب الهوية الجنسية يولد الطفل بأعضاء جنسية غير واضحة، أو أنه يحمل أجزاء من الجهاز التناسلي الذكري، وأجزاء من الجهاز التناسلي الأنثوي معًا، وفي تلك الحالة تجرى عملية التحمل بناء على رغبة الإنسان، ومشاعره وعواطفه الداخلية .

وبالإضافة إلى ذلك هناك أشخاص يرغبون في التحول إلى الجنس الآخر بدون سبب طبي، مثل الفتاة التي تريد التحول إلى رجل للتمتع بمميزاته المجتمعية، والرجل الذي يرغب في التحول إلى امرأة للحصول على الدلع والحنية، وتلك الحالة لا تعتبر اضطراب للهوية الجنسية، بل أنه خلل نفسي ناتج عن بعض المشاكل والاضطرابات العقلية، والعلاج النفسي المتخصص هو الحل، كما أن الدين الإسلامي يحرم التحول الجنسي بدون وجه حق .

ما هو سبب اضطراب الهوية الجنسي؟

من ضمن تساؤلات الأفراد عن علاج اضطراب الهوية الجنسية هو بحث البعض عن سبب هذا الاضطراب، وما هي العوامل التي تدفع الشخص إلى الإحساس بالحاجة إلى التحول الجنسي، وفي الوقت الحالي لم يتمكن العلماء من تحديد السبب الدقيق لاضطراب الهوية الجنسي، ولكن بعض الأبحاث الحالية تشير إلى أن خلل عمليات تطور الجنين داخل الرحم من الأسباب، والعوامل الرئيسية في المعاناة من هذا الاضطراب بعد الولادة .

كذلك عدم توازن الدماغ وشكل الأعضاء التناسلية من الأسباب وراء اضطراب الهوية الجنسي، كما توجد بعض الأسباب المتعلقة بالطبيعة الهرمونية للإنسان، ومن ضمن الأسباب الاجتماعية لاضطراب الهوية الجنسية ما يلي:

  • تجربة ملابس الجنس الآخر في مرحلة الطفولة .
  • إعطاء مميزات مختلفة للجنس الآخر مثل تفضيل الولد عن البنت .
  • التحرش الجنسي .
  • استخدام ألعاب الجنس المخالف مثل لعب الفتاة بالسيارات بدلًا من الدمى .

والجدير بالذكر أن العلاج النفسي يأتي بنتائج مثمرة في حالة اضطراب الهوية الجنسي الناتجة عن أسباب، وعوامل بيئة واجتماعية في الطفولة، وذلك لأن الطبيب النفسي يكون على قدر كافي من العلم، والمعرفة لإعادة تقييم السلوكيات، وطريقة التفكير لمساعدة المريض على تقبل ذاته وطبيعته الجنسية .

أعراض اضطراب الهوية الجنسي

ارتباطا بالحديث عن علاج اضطراب الهوية الجنسية سنوضح ما هي أعراض هذا الاضطراب، وتم تقسيمها إلى قسمين كالتالي:

1_ أعراض اضطراب الهوية الجنسي عند الأطفال

علاج اضطراب الهوية الجنسية يختلف في حالة الأطفال، وتزداد معدلات الشفاء والتعافي في المراحل الأولى من الاضطراب، ويمكن الكشف عن إصابة الطفل مبكرًا من خلال الأعراض التالية:

  • الإصرار على اللعب مع أطفال الجنس الآخر بدلًا من أطفال الجنس المشابه .
  • الرغبة في اقتناء ملابس تناسب الجنس المخالف .
  • الإحساس بالضيق والتوتر من التواجد مع أصدقاء من نفس الجنس .
  • تبديل الأدوار مع الجنس المخالف عند اللعب مثل رغبة الفتاة في أخذ دور الولد .

2_ أعراض اضطراب الهوية الجنسي عند البالغين

من السهل البدء في علاج اضطراب الهوية الجنسية لدى البالغين، وذلك لوضوح الأعراض عليهم، والتي تتضمن ما يلي:

  • الحرص على إخفاء الملامح الجسدية التي تدل على نوع الجنس، مثل الفتاة التي تتعمد قص شعرها وارتداء الملابس الواسعة لإخفاء شكل جسدها الأنثوي عن الآخرين .
  • الراحة والاستمتاع عند تمثيل دور الجنس المخالف .
  • التحدث بشكل مبالغ فيه عن الجنس الآخر، أو التحدث بشكل صريح عن الرغبة في التحول الجنسي .
  • التصرف بطريقة مماثلة للجنس المخالف، مثل تزين الشاب ووضع مساحيق التجميل، وإرتداء الكعب العالي والفساتين وغيرها .
  • الانجذاب العاطفي لشخص من نفس الجنس .

للمزيد تعرف على اختبار اضطراب الهوية الجنسية 

معدلات الإصابة باضطراب الهوية الجنسية

في سياق حديثنا عن علاج اضطراب الهوية الجنسية سنذكر معدلات الإصابة باضطراب الهوية الجنسي، وفي الإحصائيات العشوائية بالولايات المتحدة، لعام 2016 وصل عدد المتحولين جنسيًا إلى 390 شخص ما بين 100000 شخص، بينما وصلت في عام 2017 إلى معدل مرتفع يتراوح ما بين 0.5% إلى 1.3%، وهذه المعدلات تخص الأشخاص الذين قاموا بالكشف عن اضطرابهم الجنسي، وبدوا في إجراء عمليات التحول .

وحديثا وصل عدد المتحولين جنسيًا في الولايات المتحدة إلى 1.4 مليون، وفي آخر معدلات إصابة نشرت وصل عدد المصابين إلى شخص واحد ما بين 30000 بين الذكور، وفتاة واحدة ما بين 100000 أنثى، ولكن تظل معدلات الإصابة ناقصة بسبب خوف بعض الأشخاص من الاعتراف، والتعرض إلى العار .

الفرق بين الشذوذ الجنسي والاضطراب الجنسي 

كما يتساءل البعض عن علاج اضطراب الهوية الجنسية يبحث الكثيرون عن الفرق بين اضطراب الهوية الجنسي، والشذوذ الجنسي (المثلية)، والذي يتلخص في بضع النقاط كالتالي:

  • المثلية الجنسية تعتبر سلوك جنسي متطرف وشاذ بسبب خلل نفسي، بينما اضطراب الهوية الجنسي مرض جسدي ناتج عن التشوه، وعدم وضوح الأعضاء التناسلية .
  • المثلي يرغب في تحقيق المتعة الجنسية عن طريق الجماع مع شخص من نفس الجنس .
  • الشخص الذي يعاني من اضطراب الهوية الجنسي يعتبر شخص مريض، ويبحث عن الراحة النفسية والقبول تجاه شكل أعضائه التناسلية .
  • كما أن علماء الدين ينفرون من المثلية الجنسية التي حرمت في الإسلام، ولكن في حالة الاضطراب الجنسي يسمح بالتحول إلى الجنس الآخر إذا لزم الأمر، ولا يعتبر سلوك مخالف لتعاليم الدين الإسلامي .

علاج اضطراب الهوية الجنسية

علاج اضطراب الهوية الجنسية يحتاج إلى تنفيذ عدة خطوات، والموافقة على إجراء عملية التحول الجنسي تؤخذ من لجنة طبية، ودينية تتكون من:

  • أستاذ طبيب في العلم الجيني والوراثي .
  • أستاذ دكتور في أمراض الغدد الصماء .
  • وأستاذ دكتور في أمراض الذكورة .
  • طبيبين نفسيين .
  • أستاذ متخصص في علم الفقه بالأزهر .

و علاج اضطراب الهوية الجنسية بالعمليات الجراحية يكون فقط في حالات نادرة، وذلك نتيجة الإصابة بخلل في التوازن الهرموني، أو تطور الأعضاء التناسلية أثناء النمو، ولكن علاج اضطراب الهوية الجنسية بسبب الخلل النفسي، أو عدم توازن الحالة العقلية يحتاج إلى طبيب نفسي متخصص، وحضور جلسات التأهيل المعرفي السلوكي .

خاتمة عن علاج اضطراب الهوية الجنسية:

الغالبية العظمى من حالات علاج اضطراب الهوية الجنسية تجرى داخل مصحة نفسية، وذلك لمساعدة المريض على تقبل طبيعته الجنسية وشكل الجهاز التناسلي، واكتشاف الأمر مبكرًا يساهم في فاعلية العلاج، وإذا كنت تلاحظ بعض السلوكيات الشاذة على طفلك أنصحك بالتوجه إلى مركز اختيار للطب النفسي وعلاج الإدمان، حيث يوفر لك كافة الخدمات الطبية، ويضم نخبة من أفضل الكوادر الطبية في مجال علاج الاضطرابات النفسية .

مصدر1 

مصدر2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *