تخطى إلى المحتوى

قصة مدمن مخدرات

قصص التعافي من الإدمان من المواضيع الهامة التي نتطرق إليها والتي تعد دافع كبير لمن غرر به في طريق الإدمان علي المخدرات , وفي تلك القصة التي نحن بصدد الحديث عنها وهي قصة مدمن مخدرات قد أدت غلي تدمير حياته ولكن وفقه الله للتواصل مع مركز لعلاج الإدمان قد كان من أهم العوامل المساعدة في رحلة التعافي .

قصة مدمن مخدرات وكيف بدأ رحلة التعاطي , إنه صديقنا عبد الله وهو في مرحلة شبابه حيث يبلغ من العمر 25 عام , والذي قد تعاطي تلك السموم من المخدرات وتناول جميع ما يشتهييه العقل من مواد مخدرة , وتنقل بين جمع من أنواع المخدرات ولم يلبث كثيراً ليتمتع بما يصوره له الخيال المزيف حتي تم القبض عليه وحرمانه من زوجته وولديه .

قد كانت البداية المؤلمة لعبد الله والذي ألقي في السجن بتهمة التعاطي وحيازة المواد المخدرة ليقضي به 11 عام , ويخرج من سجنه جاهلاً كيف يشفي من هذا المرض ويحاول مرات عديدة من التخلص منه لكن محاولاته جميعاً قد بائت بالفشل .

 

كيف كانت بداية قصتي مع إدمان المخدرات ؟

يروي عبد الله قصة مدمن مخدرات تائب قائلاً ” كنت قد وقعت في طريق التعاطي وبحاول كتير تبطيل المخدرات ولكني كنت أفشل , وحسيت أني في حاجة ناقصة وموش عاف لحد ربنا كرمني وصلت إلي مستشفي متخصصة في علاج الإدمان والتي كانت بريق أمل لي وكانت أملي في العودة إلي الحياة من جديد , وبعدين ذهبت إلي مصحة علاج الإدمان وبدأت رحلة التعافي “.

يضيف عبد الله قائلاً ” قبل المستشفي كنت أفشل كثيراً في العلاج بمفردي وما بكملش , وكنت أشعر أني خلاص خفيت اول ما بدأت أعرف أنام كويس وأفكر كويس ولكن الكارثة أن يبقي لسه في كمالة للطريق , ومن هنا ما أكملت رحلة العلاج , لغاية ما استوعبت أن طريق التعافي والعلاج يحتاج إلي خطوة تانية بعد الإقلاع عن المخدرات ولازم أكملها ولله الحمد ربنا كرمني وبالفعل تعافيت من الإدمان ” .

يستكمل عبد الله قائلاً ” في ناس كتير مش عارفة طبيعة المرض خاصة الأهالي , لأنهم فهمين طبيعة المرض غلط , وبيبقوا أكثر حد عنده مشكلة , لأن كلمة مدمن دي بالنسبة ليهم بتنقي قنبلة مش قادرين يستحملوا ومن هنا فهم مش بيعترفوا بالمرض , فالمدمن مش بيتعافي لكن الأهل ليهم دور كبير في العلاج ولو ما كملوش مع مستشفي لعلاج الإدمان والدكاترة وتابعوا حالة المريض فاكيد هيقع تاني في التعاطي زي ما أنا وقعت مرات كتير وفشلت في الوصول إلي التعافي من الإدمان , ولكن أنا الأن وبفضل الله في سنة تالتة تعافي وقررت أساعد الناس وأقف بجوارهم في رحلة العلاج ” .

هل جربت العلاج أكتر من مرة ؟

في الواقع أنا دخلت مستشفي علاج الإدمان أكتر من مرة , لأني مكنتش فاهم العلاج كويس وفكرت أن بعد ما أبطل مخدرات خلاص كده الامور انتهت بالنسبة لي , ولكن رجعت تاني للتعاطي وانتكست لأني مكنتش عارف إن الإدمان زي مرض السكر والضغط وانه مرض مزمن ولازم أمشي علي نظام يحميني من المخدرات وأكون في التعافي ديماً , ومن هنا رجعت تاني للمصحة وبدأت رحلة التعافي الصحيح وبعد ما مريت من مرحلة سحب السموم في الديتوكس , دخلت الهاف واي وبديت رحلة العلاج التأهيلي والسلوكي علشان أقدر أرجع لحياتي من تاني وأبطل مخدرات وأعيش متعافي , ووبفضل الله بالرغم من أني عانيت شوية في مراحل التبطيل خاصة أول مرة لكن شعرت الأن بنعمة التعافي , والحمد لله ديماً وربنا يثبتنا ويبعدنا عن المخدرات وطريقها .

قصص متعافين من الإدمان 

وقصص مدمنين متعافين كلمات صار لها رنين في الوقت الحالي , فلا شك أن الحديث عن قصص المدمنين المتعافين ليس من باب التسلية بل
إنه من الأمور الهامة التي تساعد الأشخاص الي الوصول الي التعافي وتزيد من حماسهم في السعي في طريق علاج الإدمان , ومن خلال قصص مخدرات قصيرة سوف يكون لنا موضوعنا من خلال تلك المقالة .

ولنأخذ من تلك القصص العبر ولنكن حكماء ولا نقع في نفس الاخطاء التي وقع فيها غيرنا فتلك هي الحكمة  , ومن هنا فاننا نتعرض من خلال طيات هذا الموضوع علي العديد من قصص من وقع في فخ الإدمان علي المخدرات , ولنعي بأن طريق الإدمان طريق نهايته ظلام وهلاك وعلينا أن نسعي في طريق العلاج من الإدمان من خلال المراكز والمصحات العلاجية المختصة حتي نقلع عن هذا الطريق الوعر .

وهذا هو الطريق الامثل للابتعاد عن طريق الإدمان وعالم الظلام , ومن ثم وقبل البدء في سرد القصة ليعي الجميع أن فكرة علاج الإدمان في المنزل أو من خلال استعمال بعض العقاقير والأدوية ليست الطريق الصحيح لعلاج الإدمان .

أنا والمخدرات قصتي في طريق التعافي

لقد كنت في الثالثة عشر من العمر حين شربت أول سيجارة لي , وكان بالطبع شعور غريب بين الخوف والندم مما قمت به , إلا انني اعتبرت هذا الشعور من الامور العابرة التي لا اتوقف عندها كثيراً , إلا أنني وجدت نفسي أقوم بالتدخين بصورة مستمرة , بل قد إختفي لدي شعور بالذنب والخوف ولا عد أباه بشيء , بل زادت لدي مشاعر وأحاسيس القوة في هذا الطريق والاستمرار في شرب السجائر التي ما كنت اظن يوماً أنني اشربها .

دوما ما كنت أحاول استكشاف كل ما يجري حولي وأجرب كل ما تراه عيني , وتلك كانت عادتي في التعامل مع الأمر , ولا اذكر هل كان هذا الأمر بسبب انني في مرحلة المراهقة او انني كنت مختلف ولدي جانب عالي من الفضول وحب التجربة , وقد رأيت أحدهم يأخذ بعض الحبوب وبعد مرور بضع دقائق اجد سلوكه قد تغير , فهو يضحك بشكل هستيير ثم  حين اراد التركيز في شيء ما فانه يركز كما يشاء .

وحين سألته ما هذا اجابني أن هذا يساعده علي التركيز ويجعل مزاجه صافيا لا يتعكر طيلة اليوم بل انه يساعد علي المذاكرة والسهر وظل يعدد لي فوائد تلك الحبوب التي تناولها .

رجعت الي بيتي في اليوم الا انني اتسائل هل فعلاً ما يقوله صحيح ؟ وهل هناك ما يتناوله الانسان ما يؤدي الي صفو المزاج والقدرة علي التركيز العالي ؟ وظللت اعدد تلك المزايا التي حدثني عنها ذاك الشخص حول تلك الحبوب التي تناولها وحين سألته , وتلك الامور كلها تدور في عقلي فهذا ما ابحث عنه , وذاك هو السحر بعينه .

في اليوم التاني زعمت علي ان اساله عن بضع الاشياء من اجل التمهيد لتجربتي الاولي , فقد كنت قرات ان تلك الاشياء هي المخدرات وانا لن اتعاطي المخدرات ابدأ , وحينما رأيته بادرته بالسؤال هل هذه الحبوب مخدرات ؟

الا انه ابتسم علي الفور وقال لي مخدرات ايه بس ,دي حجات بتساعد علي التركيز وتخليك مركز , فقلت له علي الفور هل معك شيء حتي اجربه , فكما تعرفون اني شخص فضولي واحب تجربة كل ما تراه عيني , ومن هنا طلبت منه هذا الطلب وكأنني اسير وانا نائم, فما يدفعني الا الفضول الشديد والتخيلات بان تلك الحبوب ربما توصلني لما اريد من التركيز والراحة النفسية وغيرها من الامور التي قد اشار اليها هذا الرجل .

قد كان اعطاني قرصين وقال لي جرب واحدة وان اعجبك فالثاني هدية مني ,فشكرته علي هذا وعدت الي المنزل ف اخر اليوم , وفي كل خطوة اخطوها كنت اخرج تلك الحبوب من جيبي وانظر اليها متسائلا هل تلك من أنواع المخدرات ام انها كما قال انها تساعد فحسب علي التركيز وتعمل علي صفو المزاج وهذا ما كنت ابحث عنه .

وحين وصلت إلي المنزل ولم يكن فيه احد من افراد الاسرة فقد خرج الجميع من اجل زيارة بعض الاقارب ودون تفكير كثير قد ذهبت الي المطبخ ومن ثم اخرجت من جيبي تلك الحباية بعدما ملأت كوب من الماء وبلعت اول قرص , وذهبت للغرفة من اجل تبديل الملابس ومن ثم امسكت احدي الروايات وبدأت اتصفح تلك الرواة وشيء فشيء بدأت تلك اشعر بان الالوان تزداد تألقاً والكلمات تزداد وضوحاً وفجأة بدأ الاحساس بالقوة والتركيز وانني استطيع فعل الكثير والكثير من الاشياء , وتلك الامور التي عشتها جعلتني اشعر بكمية من السعادة تغمرني , فهذا الذي كنت ابحث عنه وهكذا بدات القصة المؤلمة .

أصبح الآن ما يهمني هو توفير تلك الحبوب مهما كان , ومع الوقت لم يعد يكفيني قرص أو قرصين فقط من تلك الحبوب من أجل الوصول إلي مرحلة النشوة التي عشتها في اول مرة من تعاطي تلك الحبوب , ثم سالت احد الاصدقاء ماذا افعل فلم اعد اشعر بنفس الانتشاءة الأولي للتعاطي , ومن هنا اقترح علي ان ادخن مع تلك الحبوب القليل من الماريجوانا  .

وبالفعل كنت أتناول تلك الحبوب مع تدخين القليل من الماريجوانا وكان هذا الخليط ما بين الحبوب والماريجوانا يشعرني بنشوة من نوع اخر , ومن ثم بدأ الأمر يتحول الي لاعتمادية علي تلك المواد , وبدات اجرب كل ما تقع عيني عليه من أنواع المخدرات حتي اصبح شغلي الشاغل هو كيفية الحصول علي تلك الجرعات من المخدرات في الوقت اللازم , فاهملت دراسيت وخرجت لسوق العمل ظناً مني انني افعل الصواب الا ان كل ما حدث انني تعمقت بشكل اكبر في طريق الإدمان علي المخدرات حتي خسرت عملي واسرتي واصبحت وحيداً كل ما يهمه ويشغل باله ان احصل علي جرعة المخدرات كل يوم حتي استطيع اكمال اليوم .

حتي جاء الوقت وحدثني أحد افراد أسرتي عن علاج الإدمان والسعي في طريق التعافي إلا انني اقنعته بانني ليس شخص مدمن للمخدرات بل انني استطيع التحكم في نفسي واتوقف عن تعاطي تلك المخدرات متي اردت هذا , وكنت أكذب عليه واكذب علي نفسي فان في الواقع لا استطيع أن ابتعد عن تلك المخدرات ولو بضع ساعات إلأ انني انكرت ما اعانيه من مشكلة مع المخدرات .

ولكن لم يدم الأمر طويلاً حتي جاء اليوم التي كادت فيه روحي أن تفارق جسدي حيث أنني قد تعاطيت جرعة زائدة من المخدرات وتم نقلي الي احد المستشفيات , ولم تقف الاسرة مكتوفي الايدي أمام مرضي وأنا اضيع في هذا العالم فقد قررت أسرتي أن أدخل إلي أحد مصحات علاج الإدمان وبالفعل كان هذا القرار هو قرار الحياة من جديد فبفضل الله ومن ثم فضل أسرتي فقد تعافيت من الإدمان واستطعت بحمد الله العودة لحياة نظيفة خالية من كل ما يذهب العقل والفكر .

مركز اختيار للطب النفسي وعلاج الإدمان من خلال إدارة د مني اليتامي وإدارة كويتية مصرية تم مساعدتي ومساعدة العديد من الأشخاص من أجل الوصول إلي مرحلة التعافي والقدرة علي العودة إلي الحياة من جديد وهذا بفضل الله ومن ثم مساعدة المختصين أصحاب الخبرات .

النهاية والعبرة من قصص مدمنين متعافين

والأن بعدما قرانا قصة تعافي أحد من غرر به في طريق الإدمان من خلال الوهم بان المخدرات تزيد من النشاط وتعمل علي زيادة التركيز وغيرها من الاوهام التي ارتبطت بالمخدرات والتي كانت سبباً في انتشار تلك السموم من أنواع المخدرات فعلينا أن نعي الحقيقة بأن المخدرات ما هي إلا سموم تدمر الجسم وتقضي علي العقل حتي لا يغرر بنا في هذا العالم المظلم .

أما عن الأمر الاخر الذي نريد التنويه عنه وهم رفقة السوء وهم الطريق الأسهل لوقوع الأشخاص في عالم الإدمان والظلام إما بسب الفضول وحب التجربة فهو بوابة كبري خاصة في مرحلة المراهقة , فعلي الوالدين أن يحموا الأبناء في تلك المرحلة من الوقوع في حظيرة الإدمان .

 

نصيحة مركز اختيار لعلاج الإدمان ؟

بعد التعرف علي قصة مدمن مخدرات وكيف وصل إلي مرحلة التعافي من الإدمان فلا تظنن ان وقوعك في حظيرة الإدمان هي نهاية الطريق , بل يمكنك العودة إلي ممارسة حياتك من جديد ويصبح لك بصمة في المجتمع , ولكن عليك أن تسعي في طريق التعافي وعلاج الإدمان مبكراً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *