خطر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال وتأثيرها على سلامة الصحة النفسية، أصبح قضاء الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي نمط حياة يومي خاصة بين المراهقين وصغار السن، حيث يقضون عدد ساعات طويلة في تصفح مقاطع فيديو أو متابعة الإعجابات والإشعارات، وللأسف نرى الكثير من المشكلات النفسية والسلوكية التي يعاني منها الأطفال والمراهقين بسبب الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ذلك ما سنسلط عليه الضوء من خلال حديثنا.
تأثير السوشيال ميديا على الصحة النفسية
بمناقشة خطر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال هناك تقارير عالمية تشير إلى مدى تأثير السوشيال ميديا على الصحة النفسية، حيث أكدت العديد من الدراسات على زيادة فرص الإصابة بالاكتئاب والقلق بين الأطفال الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لمدة أكثر من ثلاث ساعات يوميًا.
وتعد من التقارير المخيفة لأن الإحصائيات تشير إلى معظم مستخدمي تطبيقات التواصل الاجتماعي ألا تقل أعمارهم عن 13 عامًا، بالإضافة إلى ما يقارب 40% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و12 عامًا، و95% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا.
لذا نجد الأطفال الصغار والمراهقين يعيشون في عالم افتراضي يجعلهم عرضة للاستغلال الجنسي، أو التنمر الإلكتروني وغيرها من المشكلات التي تؤدي إلى اضطرابات نفسية تقود الأطفال إلى طرق مخيفة مثل الإدمان أو إدمان الإباحية وغيرها.
خطر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال

خطر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال من الموضوعات الهامة التي يجب مناقشتها من قبل الأهالي، والحقيقة أن تأثير السوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعي أصبح أكثر وضوحًا من السابق، ولا يزال الأطباء والمتخصصين يبحثون عن خطر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال.
حيث تشير إحدى الدراسات إلى أن الأطفال تحت سن الحادية عشرة يستخدمون إنستغرام وسناب شات بإفراط، ذلك ما يجعلهم أكثر عرضة للدخول في صداقات غير سوية مع أشخاص، أو منظمات تستغل الأطفال بطرق مختلفة، وإليكم مجموعة من أبرز النقاط حول خطر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال:
أولًا: مخاوف تتعلق بصورة الجسد
فقدان الثقة بالنفس وتدني احترام الذات خطر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لأن قضاء وقت طويل على منصات التواصل الاجتماعي يجعل الطفل في دائرة المقارنة، وعدم الرضا عن شكله أو الجسم مما يؤدي إلى اضطرابات مختلفة مثل اضطرابات الأكل، والمثير للقلق أن هذه المشكلة شائعة بين المراهقات.
وتشير الإحصائيات إلى أن 46% من المراهقات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 13 و17 عامًا تحدثوان عن سبب وسائل التواصل الاجتماعي في شعورهن بالسوء وعدم الرضا تجاه أجسادهم، والمؤسف أن الطفل لا يدرك أن الهواتف الذكية وتطبيقات الصور الحديثة تظهر صورة مثالية ومصطنعة غير حقيقة.
ثانيًا: الإدمان
الإدمان خطر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال الذين يعاني منه الكثير من الأطفال والمراهقين، فالاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات السوشيال ميديا تخلق رغبة دائمة، وقهرية لدى الطفل مما يعجز عن البقاء لمدة ساعة دون تصفح الهاتف ومن الصعب التخلي عن الهاتف.
وهناك تقارير عالمية تشير إلى أن أكثر من 33% من الفتيات بين 11 و15 عامًا يعانون من الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما نصف المراهقين يصعب عليهم البقاء بدون هواتفهم لمدة طويلة، وغالبًا يكون هذا بسبب الخوف من تفويت الأحداث وتعرف هذه الحالة باضطراب فومو.
ثالثًا: الاستغلال
التحرش عبر الإنترنت خطر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، حيث توجد مجموعة من مواقع التواصل الاجتماعي تستهدف الأطفال والمراهقين، والبدء في استغلالهم ماديًا أو جنسيًا أو استخدامهم في بيع المواد المخدرة بطرق غير مشروعة، وطبقًا لإحدى الإحصائيات المثيرة للقلق أن كل 6 فتيات من 10 فتيات مراهقات يتعرضن للاستغلال الجنسي والتحرش عبر الإنترنت.
رابعًا: التنمر الإلكتروني
التنمر الإلكتروني خطر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال الذي يتعرض له الغالبية العظمى من الأطفال، حيث يستخدم بعض الأشخاص منصات التواصل الاجتماعي لمضايقة شخص ما أو تهديده أو إحراجه، ذلك ما يؤثر على نفسية الطفل وثقته بنفسه وفي الأغلب يكون عاجز الطفل عن التعامل مع هذا السلوك، ويكون أكثر عرضة للإصابة بالاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والقلق.
خامسًا: التغييرات السلوكية
خطر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال يتضمن التغييرات السلوكية، حيث تؤثر السوشيال ميديا على عقول الأطفال وتكون سببًا في اكتساب الكثير من السلوكيات السلبية، كما تطرأ تغيرات على سلوك الأطفال مثل:
- زيادة سرعة الانفعال.
- ضعف التركيز والانتباه.
- مشكلات واضطرابات النوم.
- العدوانية والانفعال.
- العزلة والوحدة.
- القلق المستمر.
- انخفاض الثقة بالنفس.
سادسًا: التشنجات اللاإرادية
خطر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال يصل إلى التشنجات اللاإرادية، حيث توجد دراسة حديثة تشير إلى إصابة الأطفال الذين يستخدمون تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل الانستغرام أو تيك توك بالتشنجات اللاإرادية، كما يعانون من اضطراب حركي ناتج عن التوتر والقلق المستمر.
سابعًا: اضطراب الحالة المزاجية
اضطراب حالة المزاج من السلوكيات التي تظهر على الطفل بسبب الإفراط في استخدام السوشيال ميديا، حيث يرغب الطفل في قضاء معظم الوقت على الهاتف، وينفعل سريعًا عندما يطلب منه ترك الهاتف أو القيام بالواجبات المدرسية أو قضاء وقت مع العائلة.
موضوعات ذات صلة: كيف نحمي أطفالنا من إدمان التواصل الاجتماعي
نصائح كيفية وقاية الطفل من مخاطر السوشيال ميديا
بعد الانتهاء من توضيح كافة النقاط الهامة حول خطر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال سنتحدث عن كيفية وقاية الطفل من مخاطر السوشيال ميديا، وإليك أهم النصائح:
- تحدث مع أطفال عن أضرار مخاطر السوشيال ميديا.
- كن على تواصل دائم مع طفلك وامنحه الثقة للحديث معك عن أي مضايقة قد يتعرض لها.
- راقب استخدام طفلك لمحتوى السوشيال ميديا وتأكد من عدم تعرضه لأي محتوي غير أخلاقي أو جنسي.
- قللوا وقت استخدام الشاشات حيث توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتقليل وقت استخدام الشاشات إلى ساعتين يوميًا للأطفال.
- شجع طفلك على ممارسة الأنشطة والهوايات المفضلة لقضاء وقت بعيدًا عن الشاشات.
- الاهتمام والتركيز على النشاط البدني للطفل مما يقوي من تركيزه وانتباه.
- التركيز بالتفاعل المباشر من خلال المشاركة في الفعاليات والأعمال التطواعية والمخيمات الصيفية.
- راقبوا استخدام أطفالكم.
- كن قدوة حسنة لطفلك.
وعلى الأهالي الانتباه إلى أن الطفل غير قادر على فهم خطر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، والتي تكون سببًا في تعرضهم لمشكلات لا حصر لها مثل الاكتئاب والقلق، لذا يقع على عاتق الأهل مسؤولية توعية وتثقيف الأطفال بحجم الأضرار وراء استخدام السوشيال ميديا.
كيف أتعامل مع طفلي المدمن على مواقع التواصل الاجتماعي؟
عند القراءة عن خطر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال يدرك الأهل أن طفلهم مدمن على الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي، والحل هنا سرعة التواصل مع أحد المتخصصين في هذه الحالات من الإدمان السلوكي، والفريق الطبي في مركز اختيار لعلاج الإدمان والطب النفسي يقدم لك خيارات علاجية.
وأهمها جلسات تعديل السلوك والإرشاد النفسي لإعادة الطفل إلى المسار الصحيح، بالإضافة إلى ذلك نقدم برامج تشخيصية تحدد ما هي مشكلة الطفل والأضرار النفسية التي يعاني منها بسبب الإفراط في استخدام السوشيال ميديا، ويتم التركيز على إعادة دمج الطفل في المجتمع الخارجي من خلال التفاعل المباشر، فإذا كنت بحاجة إلى المساعدة فلا تردد في التواصل معنًا.
