تخطى إلى المحتوى

كيفية حماية المراهقين من الإدمان

كيفية حماية المراهقين من الإدمان

حماية المراهقين من الإدمان وصدق مقولة درهم وقاية خير من قنطار من العلاج ,وفي واقع الأمر فإن الإدمان على المخدرات أحد الظواهر المجتمعية التي قد عمت بها البلوي، ومن أكثر الأشخاص عرضة للإدمان على المخدرات هم الشباب والمراهقين حيث يسهل التغرير بهم في هذا الطريق الوعر والعالم المظلم المروع، وهناك العديد من الأسباب والدوافع لإدمان المراهقين والتي تجعلهم أكثر عرضة للإدمان.

ومن خلال هذا الموضوع سنتطرق إلى الحديث عن كيفية حماية المراهقين من الإدمان على المخدرات، وكيف يمكن علاج المراهق المدمن وإنقاذه من طريق المخدرات.

في الأعم الأغلب يبدأ الشخص المراهق بالتدخين ومن ثم ينتقل إلى بوابة أخطر وهي بوابة المخدرات وهنا تكون بدايته مع الحشيش أو الترامادول أو ربما يكون الاستروكس البوابة الأولى للمراهقين، ولعل أكبر الأسباب والعوامل التي توقع المراهقين تلك الفئة العمرية في طريق الدارإدمان هم رفقة السوء ومن هنا نرى إدمان شباب الجامعة وطلبة الثانوي قد انتشر بصورة مروعة في تلك الأيام، فلنحرص على اختيار رفقة الأبناء في حياتهم لأن الصديق قد يجر صديقه إلى ويلات وقد يأخذه إلى الجنان والي رضوان الملك الديان.

في واقع الأمر علينا أن نعلم بأن المراهقة أرض خصبة يسهل فيها زراعة أي نشاط وكما يقال التعليم في الصغر كالنقش على الحجر فان فترة المراهقة قابلة كل ما يلقي فيها شراً كان أو خيراً، وهي من أكثر مراحل العمر حساسة ومرحلة حرجة في طبيعتها النفسية والجسدية والإدراكية والتي تكون عليها حالة المراهق، وهذا ما يجعله أكثر عرضة لاتباع الأنشطة والسلوكيات دون أي إدراك للنتائج والعواقب.

ومن هنا نرى المراهقين أكثر الفئات المجتمعية وقوعاً في طريق الإدمان ولهذا السبب كان من الضروري الخوض في هذا الموضوع الهام حول حماية المراهقين من الإدمان, ومن ثم فإننا في مركز اختيار للطب النفسي وعلاج الإدمان نسعي في كل الطرق للعمل علي خلق مجتمع خال من الإدمان ونقدم يد العون للراغبين في علاج إدمان المخدرات .

ما هو الإدمان على المخدرات؟

في واقع الأمر تتعدد أوجه الإدمان وأشكاله ولا يوجد تعريف علمي جامع ومانع معتمد بصورة قطعية ولكن هناك العديد من تعريفات الإدمان في مجال الطب النفسي وعلى حسب ما يرى المختصون، فان إدمان الشيء يعني الالتزام به وعدم القدرة على السيطرة عليه أو القدرة على الابتعاد عنه.

ويمكننا أن نشرح معني الإدمان بأنه حالة الاضطراب السلوكي والذي يتميز باعتيادية الشخص على شيء ما وإيجاد المتعة والرضا في تكرار الأمر دون أدنى وعي، وقد جرت العادة على ربط مصطلح المدمن في حال الحديث عن المدخنين أو شاربي الكحول أو متعاطي المواد المخدرة أو بعض أنواع الأدوية.

مقالات تهمك

حملة كنت بمكانك

ما هي أسباب إدمان المراهقين؟

حديثنا من خلال هذا الموضوع حول حماية المراهقين من الإدمان يجعلنا نتطرق إلى الأسباب والعوامل الدفعة لهذا، ولا شك أن اقتلاع الإدمان من جذوره يجعلنا نتطرق إلى هذا المحور الهام إذ إن هناك العديد من العوامل والأسباب التي تجعل من المراهقين أكثر عرضة للوقوع في فخ الإدمان على المخدرات، وعلينا أن نعي بأن الإدمان على المخدرات نهج سلوكي مكتسب من جهة والمراهقة كونها مرحلة عمرية من أكثر المراحل العمرية حساسية تجاه كل ما هو جديد وكل الأمور المكتسية وجديد من ناحية أخرى.

فإن المراهقة مرحلة تتميز بالتغير المستمر والنمو السريع وتجتمع فيها صفة الحماس والاندفاع مع قلة الخبرة وعدم القدرة على تقدير العواقب المترتبة على الأمور، وكل هذا ينتج أسباباً تجعل الأشخاص المراهقين أكثر عرضة للوقوع في فخ الإدمان ويمكن تقسيم أسباب الإدمان عند المراهقين إلى ما يلي: –

أولاً الأسباب النفسية لإدمان المراهقين: –

1- ويعد الفضول والرغبة في التجربة كل ما هو جديد أو ما هو مجهول من أبرز صفات الجنس البشري وبالطبع سيكون هذا بشكل أكبر وبصورة أوسع لدي المراهقين بسبب قلة الخبرة الحياتية والحماسة الحياتية نحو الاستكشاف لكل ما هو جديد، وهذا من أكبر الأسباب النفسية الأكثر تأثيرا والتي تؤدي إلى وقوع الأشخاص في فترة المراهقة إلى طريق الإدمان على المخدرات.

2-طبيعة الأشخاص المراهقين والتي تمتاز بالتمرد على السلطة والقوانين وعلينا أن نعلم طبيعة فترة المراهقة، إذ إن المراهق يجد في الأشياء المؤدية للإدمان حالة من التمرد على المجتمع وعلى الأسرة وكل ما لديه سيطرة وتسلط على رغباته، ويعد هذا التمرد بمثابة دافع يواجه سلوك الأشخاص المراهقين.

3-ضعف الشخصية والإرادة وعدم القدرة على اتخاذ القرار أو الرفض، ففي حال تعرض المراهق لتناول العقاقير المخدرة للمرة الأولي فإنه يكون غير قادر على الرفض من باب الخجل أو المجاملة أو غيرها من الأسباب التي تجعله عاجز عن الرفض لتلك الأشياء سواء من الأقران أو شخص قد يكون له مصلحة في هذا.

4-الاضطرابات النفسية والعاطفية والتي تجعل الشخص المراهق ضعيف الإرادة وقليل الثقة في نفسه أمام المواقف التي يمر بها والتي تسبب حالة من الحزن والاكتئاب ومن ثم اللجوء إلى تعاطي المخدرات لأجل الهروب من الواقع الحزين الذي يعيش فيه.

5-التقليد الأعمى لشخصية محببة لدى المراهق والتي قد يعتبرها قدوة ومثل أعلى كأحد الكبار من المحيط الذي يعيش فيه أو الشخصيات السينمائية.

ثانياً الأسباب الجسدية لإدمان المراهقين: –

1-الطبيعة الجسدية المتغيرة والتي تجعل من جسم المراهق يتقبل كل ما هو جديد، ومن هنا يرى المدخن التدخين يشعره أنه بحاجة إلى النيكوتين المتوفرة في السجائر، أو حتى بعض المواد المخدرة الأخرى التي قد تسكن الآلام وتريح الأعصاب ومن ثم المطالبة به مرة أخرى.

ثالثاً أسباب إدمان المراهقين الاجتماعية: –

1-لا شك أن رفقة السوء وجماعات الأقران التي يعيش معها المراهق والتي ينتمي لها ويعتبر نفسه جزء منها وفرد منها الأثر البليغ سواء الإقبال على التعاطي أو العكس والابتعاد عن هذا العالم، فهذا تابع لسلوك الأفراد والأصدقاء والأنشطة التي يقومون بها فإما أن تكون جدار حماية للمراهق من الانزلاق في الإدمان أو غيره من المخاطر وإنما أن تكون هي المنزلق والخطر بحد ذاته.

2-ومن الأسباب الاجتماعية لإدمان المراهقين هو انتشار الإدمان على شيء ما بين أفراد الأسرة كالتدخين أو تناول الخمور أو التعاطي للمخدرات بمختلف أشكالها وأنواعها، إذ إن المراهق في تلك المرحلة قد يفقد سلوك أفراد الأسرة ويجد في هذا التقليد إثبات لوجوده من خلال فعل ما يفعله الكبار.

3-التفكك الأسري وعدم العناية بالمراهقين أو الانتباه للأفعال والأنشطة التي يقوم بها ومن ثم الشعور بأنه وحيد ولا أحد يهتم بأمره ومن ثم يلجأ إلى تعاطي المخدرات والشعور بأنه حر التصرف وأنه يمكنه فعل ما يحلو له.

4-البيئة المحيطة بالمراهق فقد يعيش المراهق في بيئة لها أكثر كبير في إحجامه عن طريق الإدمان تماماً وقد يكون العكس وتكون البيئة المحيطة سبب أكبر لوقوعه في طريق الإدمان والعيش في مساكن غير صالحة صحياً واجتماعياً ومن ثم تدفع المراهقين إلى الانغماس في السلوكيات الغير قويمة ومن أبرزها الإدمان على المخدرات.

كيفية حماية المراهقين من الإدمان ؟ 

1-يجب أن يربي الابن منذ نعومة أظفاره على أنه مسؤول عن التصرفات التي يقوم بها والقرارات التي يتخذها تجاه الآخرين وعن نفسه أو المجتمع ككل، ويجب ألا يتأثر بمن يريدون الإضرار بمصلحته واتباع السلوك اللاوعي في الأنشطة التي يقوم بها.

2-الانتباه الدائم للتصرفات التي يقوم بها المراهق بغية الاكتشاف المبكر لحالات الإدمان في حال وقوعه في هذا الطريق والتعامل معها و علاج إدمان المراهقين قبل فوات الأوان والدخول إلى معترك أخطر وأوعر.

3-الوقوف بجانب المراهق في حال الحاجة إلى المساعدة في بعض الشؤون وأشعاره بأن هناك من يهتم به ويرغب في مساعدته والوقوف بجانبه وأنه ليس وحيداً في مواجهة المتطلبات الحياتية.

4-التعرف على طبيعة العلاقات التي يعيش ضمنها المراهق والانتباه لها بصورة أكبر لما لها من الأثر على السلوك والتشجيع باستمرار على التقرب والارتباط بصورة أكبر مع الأسرة ومع من يتمتعون بالصفات الحميدة من أقرانه والأصدقاء عموماً.

5-المحاولة بشكل مستمر من أجل خلق جو أسري واجتماعي قائم على الحب والاحترام والتقدير مما يجعل المراهق أكثر ثقة بنفسه وبالأشخاص من حوله ومن ثم أضعاف احتمالية اللجوء إلى الإدمان في حال مواجهة المواقف الصعبة.

6-العمل على توعية المراهق بشكل مستمر وبصورة غير مباشرة عن مخاطر الإدمان وآثاره السلبية على الشخص وتصحيح المفاهيم خاصة الاعتقاد بأن هناك أنواع من المخدرات لا تسبب الإدمان مثل الحشيش أو الترامادول أو غيرها من الأوهام التي ترتبط بالعديد من أنواع المخدرات في ظل الترويجات الكاذبة التي يروج لها تجار المخدرات.

مصادر الموضوع

حملة كنت بمكانك 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *