تخطى إلى المحتوى

هل يمكن علاج المرض النفسي بدون طبيب

هل يمكن علاج المرض النفسي بدون طبيب

هل يمكن علاج المرض النفسي بدون طبيب؟ إذا كان ذلك يجدي نفعاً، فما أهمية الطبيب النفسي؟، إذ يشكو الكثير من المعاناة مع الأمراض النفسية وتبعاتها من هلاوس وضلالات يغرق فيها المريض بكل حواسه ويصبح من الصعب الخروج منها أو التفرقة بين الهلاوس والواقع، وقد تصل للانتحار، فهل يمكن إنقاذ نفسك من أفكارك السامة أم تحتاج إلى طبيب نفسي؟

علاج المرض النفسي بدون طبيب 

لا يمكن بأي حال من الأحوال علاج المرض النفسي بدون طبيب، ويشغل الكثير أنفسهم لمعرفة كيف تعالج المرض النفسي في البيت، وهذا غير ممكن دون الذهاب إلى الطبيب،  ولكن إليك بعض النصائح التي قد تساعدك على استعادة التوازن الطبيعي في حياتك دون الاستغناء عن الذهاب إلى الطبيب، ومن أهمها:

  • تخصيص بعض الوقت لك

عامل نفسك بطيبة، وتقدير، واحترام، ولا تنقد نفسك وتلومها، ولا بد من تخصيص وقتاً كافياً بعيداً عن ضغوط الحياة لممارسة هواياتك وتوسيع آفاقك.

فلا مانع من حل بعض الكلمات المتقاطعة، وزراعة بعض النباتات، أو اشترك في دروساً للرقص، أو اتعلم لغة جديدة، أو عزف آلة جديدة.

  • الاهتمام باللياقة البدنية

تُعد الاهتمام بالمظهر واللياقة البدنية من أهم الاهتمامات الرئيسية في علاج المرض النفسي بدون طبيب بناءً على اعتقاد الكثيرين، وهذا قد يكون صحيحاً في مواضع معينة، فهو عامل مساعد في تحسين الحالة النفسية للمريض دون الاستغناء عن دور الطبيب النفسي.

لذلك تأكد من الالتزام بنظام غذائي صحي، وتناول وجبات صحية، والتوقف عن التدخين، والإكثار من شرب المياه، ممارسة الرياضة يومياً، والحصول على قسط كافي من النوم لتقليل الاكتئاب، والشعور بالقلق، وتحسين المزاج، ولكن كل هذا لا يُغنى عن الطبيب النفسي.

علاج المرض النفسي بدون طبيب

  • التأمل وممارسة اليوجا

حافظ على أداء الصلوات الخمس، ولا مانع من تجربة تمارين التأمل واليوجا، ليخفف عنك، ويحفز الرغبة في العلاج النفسي، ومهارات التواصل.

  • حدد أهدافك

حدد الأهداف التي ترغب في تحقيقها على المستوى المهني والشخصي، وحدد الخطوات التي يجب مراعاتها لتحديد أهدافك، ولكن لا ترفع مستوى طموحاتك أكبر من قدراتك، حاول أن تكون واقعياً حتى تحقق الشعور بالإنجاز، وتحقيق الذات.

  • تجنب إدمان المخدرات والكحوليات

ابتعد عن إدمان المخدرات والكحوليات، إذ يلجأ البعض إليها اعتقاداً منهم أنها تخفف عنهم، وتحل مشاكلهم، ولكن هذا غير صحيح.

  • العلاقات الاجتماعية

وقد تكون تكوين علاقات اجتماعية مترابطة من أهم السبل المستخدمة في علاج المرض النفسي بدون طبيب عن طريق قضاء وقتاً طويلاً لممارسة الأنشطة المشتركة بينك وبين الأسرة والأصدقاء، والذهاب ألى النوادي والأماكن العامة لتكوين صداقات جديدة.

  • العمل التطوعي

من الممكن المشاركة في الأعمال التطوعية واستثمار الوقت والطاقة لمساعدة الغير، وقد تتمكن من تكوين علاقات اجتماعية جديدة.

  • كيفية التعامل مع التوتر

حاول التأقلم مع التوتر وضغوط الحياة اليومية عن طريق ممارسة الرياضة أو المشي بين أحضان الطبيعة، أو اللعب مع حيوانك الأليف، أو كتابة مذكراتك.

ابتسم للحياة، وانظر للجانب المشرق، ولا تبكي على اللبن المسكوب، إذ تزداد قوة المناعة مع زيادة الفرحة والضحك.

  • اكسر الروتين

على الرغم من الشعور الذي يعطيه لنا الروتين، إذ تشعر معه بالاستقرار والأمان، ولكن لا مانع من قليل من التغيير في هذا الروتين الممل مثل تغيير طريق العمل، وتجربة طريق آخر مختصر، أو نزهة برية، أو علق بعض الصور الجديدة على الحائط، أو الذهاب إلى مطعم جديد.

  • طلب المساعدة

لا يُعد المرض النفسي عيباً أو وصمة عار، وطلب المساعدة ليس ضعفاً، لذلك لا تتردد في التواصل مع مركز اختيار للطب النفسي وعلاج الإدمان للحصول على العلاج المناسب، والعودة إلى حياتك الطبيعية من جديد.

كيف تتخلص من المرض النفسي بالأدوية

وفي سياق متصل لنفي عدم إمكانية علاج المرض النفسي بدون طبيب، فيوجد 6 أنواع مختلفة من أدوية العلاج النفسي التي تعمل في خلال عدة ساعات، وغيرها الذي يحتاج إلى عدة أشهر، ويحتاج بعضها إلى أشهر أو أسابيع للحصول على أقصى فعالية من الدواء.

وبسبب قوة الأدوية النفسية في العلاج، فلا بد من استخدامها بالجرعات التي يحددها الطبيب فقط، كما يسبب التوقف عن استخدامها فجأة أعراضاً انسحابية قوية، ومن أهم هذه الأدوية:

  • مضادات الاكتئاب

تعالج الاكتئاب، والقلق، وبعض أنواع الاضطرابات الشخصية، وتحتاج إلى 4-6 أسابيع للحصول على أقصى استفادة منها، وقد تختلف تأثير تلك الأدوية من شخص لآخر حسب الوزن، ومعدل الأيض.

  • مضادات الذهان

تعالج الشيزوفرينيا، واضطراب ثنائي القطب، واستعادة التوازن الطبيعي لكيمياء الدماغ، وتحتاج إلى عدة أشهر حتى تحصل على أقصى استفادة منها.

  • مثبتات المزاج

تعالج اضطراب ثنائي القطب لتحسين المزاج، ومنع نوبات الهوس الاكتئابي والتقلبات المزاجية، هل مازلت على اعتقادك في علاج المرض النفسي بدون طبيب؟

  • مضادات القلق (anxiolytics)

يعالج القلق، وتعمل بسرعة في خلال عدة ساعات أو ربما أقل، ولكن ينتهي تأثيرها بسرعة

  • منشطات (stimulants)

يعالج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وتعمل في خلال عدة ساعات، وينتهي تأثيرها بسرعة.

وقد يصبح من السهل نسيان تناول الجرعة اليومية من الأدوية إذا كنت تستكمل علاجك في المنزل، فقد تكون لست محاطاً بالكثير ليُذكروك بجرعتك، لذلك لا بد من:

  • تنظيم جدول أسبوعي بالأدوية التي تستخدمها وجرعتها، ومدة العلاج، ووضعها على الثلاجة حتى تتذكر.
  • ضع أقراص الأدوية الخاصة بك في علب مدون عليها اسم الدواء، وجرعته.
  • تدوين اسم الدواء وجرعته في الموبايل لتذكيرك تناول جرعتك.

وتذكر لا تعالج الأدوية النفسية المرض في حد ذاته، ولكن تساعد في تخفيف الأعراض المزعجة له، وإذا توقفت عن استخدامها فجأة، تعود الأعراض من جديد وأسوأ.

لذلك لا بد من استشارة الطبيب النفسي أولاً قبل التوقف عن استخدامه لتجنب الأعراض الانسحابية غير المرغوب فيها، فكيف بعد كل ذلك مازلت تؤمن بإمكانية علاج المرض النفسي بدون طبيب؟

علاج المرض النفسي بدون طبيب

أساليب علاج المرض النفسي

قولاً واحداً لا يمكن استخدام تلك التقنيات بنفردك في علاج المرض النفسي بدون طبيب، فلابد من الاستعانة بالطبيب لاطبيق تلك السبل العلاجية بالطريقة الصحيحة والتعامل مع تبعاتها.

كما يعتمد العلاج النفسي على استكشاف المريض لأفكاره ومشاعره وسلوكياته، وتحسين الشخصية من خلال حضور جلسات نفسية على يد طبيب نفسي محترف الذي يستخدم الأدوية النفسية لتحفيز العلاج بجانب أساليب العلاج النفسي، وهي:

  • العلاج السلوكي المعرفي

يتحكم العلاج السلوكي المعرفي في تفكير المريض عوضاً عما يفعله، وذلك لاعتقاد الخبراء النفسيين أن التفكير السلبي يؤدي إلى سلوكيات ومشاعر سلبية مرفوضة، وعندما يتغير التفكير ويصبح إيجابياً، تتحول معه السلوكيات والمشاعر إلى الجانب الإيجابي.

  • العلاج السلوكي الجدلي

يعتمد على التحدث مع المريض خاصةً الذي يشكو من مشاعر قوية وعميقة تؤرقه، لمحاولة فهم وتقبل المشاعر الصعبة، وتعلم مهارات جديدة تتحكم في تلك المشاعر، والقدرة على عمل تغييرات إيجابية في حياتك.

  • العلاج النفسي الديناميكي 

يركز العلاج النفسي الديناميكي على الجذور النفسية التي تؤدي للمعاناة العاطفية، وتستخدم العلاقة بين الطبيب المعالج والمريض للتعرُّف على تسلسل العلاقات المثيرة للمشاكل، بالإضافة إلى استكشاف الدوافع في عقل اللاوعي 

  • العلاج العقلاني الانفعالي (Humanistic therapy)

يساعد المريض على اتخاذ القرارات الصحيحة والمنطقية، ومراعاة الآخرين واحترامهم.

  • العلاج الشامل للإنسان (Holistic Therapy)

يساعد العلاج الكلي للإنسان على فهم الأعراض، والتوعية الذاتية لفهم العلاقة بين الجسم، والدماغ، والعلاقات الحياتية، وكيفية مساهمة تلك العناصر في الصحة النفسية.

وتجمع هذه التقنية العلاجية بين الصحة النفسية والجسدية والروحية، وتنحصر أهمية هذه التقنية في قدرة المريض على ممارستها خارج العيادة النفسية، وتساعد المريض على مواجهة المواقف التي قد تثير التوتر، والقلق في حياته اليومية.

علاج المرض النفسي بدون طبيب

علاج المرض النفسي بدون طبيب بالأعشاب الطبية 

يُعد العلاج بالأعشاب والنباتات الطبية من أقدم السبل في العلاج الكلي للإنسان، وتحفيز الصحة البدنية والعاطفية والروحية، وتُصنع هذه الزيوت لاستنشاقها مباشرةً، أو إضافتها إلى حمام ساخن من أجل:

  • المساعدة على النوم والاسترخاء.
  • تحسين المزاج.
  • انخفاض ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب.

ومن أهم هذه الزيوت الطبية التي تساعد على تخفيف القلق والتوتر هي:

  • اللافندر.
  • البرجاموت.
  • الجريب فروت.
  • المريمية كلاري (clary sage).
  • يلانج يلانج (ylang ylang).

وقد يساعدك كوباً ساخناً من شاي الكاموميل في تهدئة أعصابك، والنوم في سلام، فتبعاً لآخر الأبحاث الطبية في 2014م يساعد نبات الكاموميل في علاج المرض النفسي بدون طبيب مثل القلق.

واُختبر على مجموعة من المتطوعين الذين تناولوا 220 مجم لمدة 5 أيام متتالية، ليخفف أعراض القلق والتوتر، كما أثبتت دراسة أخرى في 2005م أن مستخلص الكاموميل ساعد الفئران على النوم، اعتقاداً منهم بتأثير الكاموميل الذي يشبه البنزوديازيبين.

مدة علاج المرض النفسي

تعتمد مدة علاج المرض النفسي على المريض وعلى نوع المرض النفسي الذي يقاومه، فقد يحتاج المريض النفسي إلى 6-12 أسبوعاً حتى يشعر بتحسن، وقد تمتد فترة العلاج إلى شهور أو عدة سنوات.

كما تحتاج بعض الأحداث التي تسبب صدمات نفسية للمريض إلى وقتٍ طويل للعلاج اعتماداً على تقنية العلاج المستخدمة، فهل مازلت تؤمن الآن بإمكانية علاج المرض النفسي بدون طبيب؟

هل يشفى المريض النفسي تماما

على الرغم من عدم وجود علاج جذري للمرض النفسي، ويتعامل معه الطبيب شأنه شأن الأمراض المزمنة، إلا أن الطب لم يبخل علي المريض في اكتشاف سبل علاجية فعالة في التحكم في الأمراض النفسية المزمنة حتى يعيش المريض النفسي في سلام فترة أطول.

ختاماً، إذا كانت إجابة هل يمكن علاج المرض النفسي بدون طبيب بالنفي، فلا داعي للكذب بشأن ما تشعر به، ولا داعي للخجل أو الخوف من مشاركة مشكلاتك النفسية مع الطبيب، فمن أفضل منه للتعامل مع مرضك النفسي؟

المصادر

المصدر الأول

المصدر الثاني

المصدر الثالث

المصدر الرابع

المصدر الخامس

المصدر السادس

المصدر السابع

المصدر الثامن

arArabic